هل في نية النظام السوري تكرار سيناريو الغوطة وحلب؟

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يُصعّد النظام السوري من حملته العسكرية شمال غربي سوريا، وسط إصرار على استعادة السيطرة على محافظة إدلب، في تجاوز لكل التفاهمات التركية الروسية حول المنطقة، وفي مقدمتها اتفاق “سوتشي” المبرم مع الجانب التركي في سبتمبر/أيلول الماضي.

وينذر توسيع النظام وحلفائه الروس لدائرة استهداف المدن والبلدات المكتظة بالمدنيين بتفاقم الوضع الإنساني.

بموازاة ذلك، انتقل ملف محافظة إدلب والوضع الإنساني المتأزم نتيجة التصعيد من قبل النظام وحلفائه إلى أروقة الأمم المتحدة، مع عقد مجلس الأمن الدولي جلسة أمس الثلاثاء28أيار/ مايو، على أن يعقد أخرى مماثلة مساء اليوم الأربعاء، وذلك لمناقشة ما يجري في شمال غربي سوريا.

وذكرت مصادر إعلامية أن؛ “الجلسة غير العلنية ضمّت كلا من: نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشنين، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، والمبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون”. ومن غير المتوقع اتخاذ مجلس الأمن في الجلستين موقفاً رادعاً للروس والنظام، الذي وصف الحراك الأممي بأنه “محاولة من الدول الغربية المعادية لسوريا في محاولة وقف تقدم الجيش السوري في حربه على الإرهاب شمال حماة وجنوب إدلب”، وفق صحيفة “الوطن” التابعة للنظام.

في غضون ذلك، لا يزال النظام وحلفاؤه الروس يواصلون استهداف محافظة إدلب ومحيطها بالقصف الجوي الذي يقتل المدنيين بشكل يومي، ويعمّق المأساة الإنسانية في شمال غربي سوريا الذي يضم نحو 4 ملايين مدني.

ويواصل طيران النظام ومقاتلات روسية استهداف المدن الآهلة بالسكان لقتل أكبر عدد من المدنيين، مع تعمّد النظام تنفيذ عمليات القصف في أوقات الذروة، تحديداً عند اكتظاظ الأسواق بالمدنيين قبل الإفطار في رمضان.

ووسع النظام دائرة المناطق المستهدفة في مسعى لتحويل شمال سوريا إلى منطقة غير آمنة ولو بالحد الأدنى لتهجير أكبر عدد ممكن من السكان وتأليب الحاضنة الشعبية على فصائل المعارضة السورية.

وكشفت الوقائع الميدانية انخراط الجانب الروسي في المعارك الدائرة في ريف حماة جواً وبراً، مع إعلان “الجبهة الوطنية للتحرير”، أكبر تجمّع لفصائل المعارضة في محافظة إدلب، التصدي لقوات روسية خاصة حاولت التقدم في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، وقتل وجرح عدد من عناصرها وقعوا في كمين وصفته فصائل المعارضة المسلحة بـ “المحكم”.

وكانت وسائل إعلام روسية نشرت صوراً لمقاتلين من القوات الخاصة الروسية، على جبهات القتال ضد فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي.

في تحليل لمركز “جسور” للدراسات التابع للمعارضة السورية فإن الجانب الروسي “لم يحقق نتائج ملموسة” من الحملة على شمال غربي سوريا، مشيراً إلى أن “الاستمرار على ذلك يعني التأثير السلبي على العلاقة مع تركيا، أي وضع عثرة جديدة بين البلدين أمام الرغبة في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية ونقلها إلى الإطار الاستراتيجي، بالإضافة إلى الانزلاق نحو مزيد من التعثّر في مسار أستانة والتشكيك بمدى قدرته على أن يكون مستنداً للحل، وبالتالي؛ تكريس انسداد الأفق الذي يواجه ملفاته. وهذا يعني إخفاقاً في مقاربة روسيا إزاء إعادة الإعمار واللاجئين وغيرها”.

مصدر صحيفة الوطن مركز جسور العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.