هل فشل النظام باستثمار أحداث منبج الأخيرة؟

إن المعطيات تشير إلى أن “قسد” لا تنوي تسليم منبج لأي طرف، سواء للنظام أو للروس أو فصائل المعارضة السورية، لأنها ستقفد الصلة تماماً مع مناطق تسيطر عليها في ريف حلب، أبرزها مدينة تل رفعت.

قسم الأخبار

أصدرت الإدارة المدنية والمجلس العسكري التابعين للإدارة الذاتية و”قسد” في منبج، الأربعاء 2أيار/ مايو 2021، بياناً بنتائج اجتماعهما مع شيوخ العشائر ووجهاء المدينة بعد الأحداث الدامية التي شهدتها منبج وريفها، خلال اليومين الماضيين.

وجاء في بيان مصور قرأه القائد العام لمجلس منبج العسكري، محمد أبو عادل، بحضور شيوخ العشائر وممثلين عن قيادة المجلس والقيادات المدنية ثلاثة قرارات تم الإعلان عنها من داخل المدينة، وهي:

1/ إيقاف العمل بحملة واجب الدفاع الذاتي في منبج وريفها وإحالتها إلى الدراسة والنقاش.

2/ إطلاق سراح كافة المعتقلين في الأحداث الأخيرة.

3/ تشكيل لجنة للتحقيق في الحيثيات التي تم فيها إطلاق النار، ومحاسبة كل من كان متورطاً في ذلك” وفقا لموقع الإدارة الذاتية لشمال وشرق.

إرادة الحراك الشعبي تنتصر

في السياق، توقفت الاحتجاجات في منبج وريفها بشكل نسبي عقب خضوع “قسد” لإرادة الحراك الشعبي، إلا أنَّ الأهالي لا يزال لديهم مطلب بتحقيق العدالة والقصاص من العناصر الذين أطلقوا النار على المتظاهرين خلال المظاهرات السلمية، وتطبيق قرار الإفراج عن المعتقلين بشكل فوري، وفق ما أفادت به شبكة “عين الفرات”، ونفى المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما روجت له وسائل إعلام تابعة للنظام حول انشقاق مجموعات أو عناصر من قوات سوريا الديمقراطية من أبناء العشائر العربية في منبج وريفها، وهي سياسة تتبعها وسائل إعلام النظام منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في منبج لاستغلالها ولاسيما مع وجود أشخاص موالين للنظام في المنطقة، وفق توصيف المرصد.

محاولات عرقلة استقرار المنطقة

من جانبه، يرى ممثل الإدارة الذاتية الكردية في الخليج، شفان الخابوري، إن ما يحدث ليس احتجاجات من العشائر العربية بقدر ما هي محاولات من أطراف لعرقلة الاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، على حد قوله.

وأضاف الخابوري في تصريحات لموقع “الحرة” أن مدينة منبج ليس هي المدينة الوحيدة المستهدفة بل جميع المدن الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وقال “نحن مع الشعب وتطلعاته وحقوقه في جميع مناطق الإدارة الذاتية”، وتابع: “ولكن هكذا تصرفات تحت حجج واهية وبدعم من أطراف وأياد إقليمية لضرب استقرار المنطقة ليس مقبولا أبدا”.

خطط النظام السوري وروسيا

ذكرت المصادر أنّ النظام السوري له الدور الأكبر في تأجيج الاحتجاجات حيث يحاول السيطرة على المدينة، وقد سارع النظام وروسيا عقب الأحداث للتحرك في محاولة يبدو أنها لم تنجح لإقناع “قسد” بتسليم المنطقة للنظام، وبحسب تقرير لـصحيفة “العربي الجديد”، فإن النظام السوري وبدعم من الجانب الروسي “يريد مربعاً أمنياً داخل مدينة منبج، على شاكلة المربعين الأمنيين في مدينتي القامشلي والحسكة، شمال شرقي سورية، في خطوة واسعة للاستحواذ على منبج”، وإن المعطيات تشير إلى أن “قسد” لا تنوي تسليم منبج لأي طرف، سواء للنظام أو للروس أو فصائل المعارضة السورية، لأنها ستقفد الصلة تماماً مع مناطق تسيطر عليها في ريف حلب، أبرزها مدينة تل رفعت، التي تضمّ آلافاً من النازحين الأكراد من منطقة عفرين، منذ بدايات عام 2018. كما أن الانسحاب من منبج سيُغري أهالي مناطق أخرى ذات غالبية عربية من السكان للمطالبة بانسحاب “قسد”، وهو ما يؤثر على نفوذ هذه القوات في مشهد الصراع على سورية.

مصدر عين الفرات، المرصد السوري لحقوق الإنسان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الحرة، العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.