هل فشلت روسيا في إعادة النظام السوري إلى الحاضنة العربية؟

كانت الولايات المتحدة الأميركية قد وسّعت قائمة المدعوين إلى المؤتمر الوزاري الموسّع بشأن سوريا في مدينة روما الإيطالية، بأن ضمّت إليه الجامعة العربية، في خطوة، رآها مراقبون أنها ترمي إلى إثارة ملف “التطبيع العربي” مع نظام الأسد في سوريا.

قسم الأخبار

أكدت أميركا وحلفاؤها، الإثنين 28 حزيران/ يونيو2021، خلال اجتماعين في روما لـ”التحالف الدولي ضد (داعش)” وعدد من الوزراء برئاسة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، دعم وقف النار في سوريا والتوصل إلى تسوية سياسية وفق قرار مجلس الأمن “2254”.

وأكد بيان “المؤتمر الدولي للتحالف ضد (داعش)”، الثلاثاء، وقوفه إلى “جانب الشعب السوري لدعم تسوية سياسية دائمة وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2254)”، مضيفاً: “لا بد من أن يبقى التحالف يقظاً إزاء تهديدات الإرهاب بكل أشكاله وتعبيراته، لكي يؤسس على النجاح الذي حققه، ولا بد من أن يستمر في العمل بشكل مشترك ضد أي تهديد لهذا النجاح، وأن يتجنب الفراغ الأمني الذي قد يستغله (داعش)”، بحسب وكالة فرانس برس.

دعوة أميركا للجامعة العربية

على صعيد متصل، كانت الولايات المتحدة الأميركية قد وسّعت قائمة المدعوين إلى المؤتمر الوزاري الموسّع بشأن سوريا في مدينة روما الإيطالية، بأن ضمّت إليه الجامعة العربية، في خطوة، رآها مراقبون أنها ترمي إلى إثارة ملف “التطبيع العربي” مع نظام الأسد في سوريا، وتسعى أميركا بهذه الخطوة إلى تجميد “التطبيع العربي” مع نظام الأسد – حسب ما ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” – من أجل الضغط على روسيا للموافقة على قرار الأمم المتحدة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا “عبر الحدود”، كما أن أميركا تريد إثارة موضوع رغبة دول عربية بـ”التطبيع” مع نظام الأسد وإعادتها إلى الجامعة العربية بموجب اقتراحات عربية وضغوطات روسية عبّر عنها وزير الخارجية سيرغي لافروف في جولته العربية الأخيرة ولقاءاته مع عدد من الوزراء.

خطوة مؤجلة

بحسب مراقبين، فقد تلقّى المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسون نصيحة بتأجيل تقديم اقتراحه لمقاربة “خطوة مقابل خطوة” إلى ما بعد “الاختبار الأميركي” لـ روسيا، إذ ما يزال فريق بايدن يقول إنّ “قرار موسكو في شأن آلية المساعدات، سيحدد اتجاه العلاقات في المرحلة المقبلة، لأنّ الموافقة على تمديد آلية المساعدات (عبر الحدود) و(عبر الخطوط)، ستفتح الطريق على استعادة الحوار السياسي بين البلدين بخصوص ملفات عدة تخص سوريا، بما في ذلك “خطوة مقابل خطوة”.

وبحسب تقرير في صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن واشنطن وباريس، التي كانت صامتة ثم مقتصرة على ملاحظات عبر الأقنية الدبلوماسية، أبلغت دولاً عربية وأوروبية بضرورة ألا يكون “التطبيع العربي” مجانياً والتريث به إلى ما بعد معرفة موقف روسيا من التصويت على القرار الدولي لتمديد المساعدات «عبر الحدود» قبل انتهاء صلاحية القرار الحالي في 10 الشهر المقبل.

فشل روسيا في استمالة بعض الدول الفاعلة

يرى سياسيون أن جهود وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فشلت، فهو أراد أن يمارس بهلوانيته بإعادة النظام إلى الجامعة العربية وإعادة علاقاته مع بعض الدول العربية الفاعلة في المنطقة ضارباً عرض الحائط بالقرارات الدولية وقرارات الجامعة العربية.

لكن تلك الدول توصلت إلى قناعات بأن الأسباب التي أدت إلى تعليق العضوية ما زالت قائمة، وفي اجتماع روما، أكدت المملكة العربية السعودية وقطر دعمهما للجهود الدولية والأممية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، والقرارات الدولية ذات الصلة، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر فرانس برس الشرق الأوسط العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.