هل على أوروبا إبرام اتفاق جديد مع تركيا حول اللاجئين؟

هل استفادت تركيا والاتحاد الأوروبي من الاتفاق السابق الذي جرى في عام 2016؟ وهل استخدم الاتحاد الأوروبي هذا الاتفاق بشكل جيد؟ وهل ما زال الاتحاد الأوروبي منقسما إزاء كيفية التعامل مع الهجرة الجماعية كما كان قبل خمس سنوات؟

14
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

بموجب اتفاق جرى في 2016 بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وافقت أنقرة على منع طالبي اللجوء من التوجه إلى أوروبا، وقدمت بروكسل في المقابل ستة مليارات يورو لتحسين الظروف المعيشية للاجئين في تركيا، على أن تتم إعادة أي مهاجر قام بالعبور من تركيا إلى الجزر اليونانية دون أن يكون قد حصل على حق اللجوء.

صفقة أم اتفاق؟

في السياق، يرى مراقبون أنه يتعين على أوروبا إبرام صفقة مع تركيا إذا أرادت تفادي موجة هجرة جديدة، وذلك في أعقاب التصعيد الراهن في إدلب بسوريا.

فتركيا تريد ضمان أمن حدودها الجنوبية، وأن يكرّم الاتحاد الأوروبي جهودها في إيواء 3.7 ملايين لاجئ، وأن تستخدم روسيا نفوذها على رئيس النظام السوري بشار الأسد لإيقاف القصف على إدلب، وبحسب المراقبين، فإن أردوغان لم يشعر بأنه حصل على الجزء الأفضل من الصفقة، حيث يريد المزيد من الأموال لدعم العدد المتزايد من اللاجئين، ويريد أيضا تسهيلات أكبر في منح تأشيرات الدخول للأتراك الراغبين في دخول أوروبا، وتقدما في مسار إنشاء اتحاد جمركي بين بلاده وأوروبا.

لم يأخذ القادة الأوروبيون هذه المطالب على محمل الجد، ومن هنا كانت تقنية المساومة الصعبة التي يتبعها أردوغان، وهي نقل كل سكان إدلب إلى الاتحاد الأوروبي.

أوربا لم تستخدم الاتفاق بشكل جيد

برأي صحيفة التايمز، أن تركيا تماشت مع الصفقة بعض الوقت، ولكن الاتحاد الأوروبي لم يستخدمها بشكل جيد، إذ ما زال الاتحاد الأوروبي منقسما إزاء كيفية التعامل مع الهجرة الجماعية كما كان قبل خمس سنوات، وأشارت الصحيفة التايمز إلى غرق طفل (6 سنوات) قبل يومين، إثر انقلاب قارب يقلّ لاجئين في المياه الباردة قبالة الساحل اليوناني، وقالت إن هذه الصور لا توثق المآسي الشخصية فحسب، بل أيضا الفشل المزمن لدبلوماسية القرن 21 وطريقة الحكم فيه.

وترى إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي بعد ذلك إعادة التفاوض بشأن الاتفاق الذي جرى مع أردوغان، وإنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يكون له دور أكثر فاعلية في المساعدات الإنسانية، وأن تكون هذه مسألة ملحة للغاية بالنسبة للاتحاد، وأيضا لبريطانيا (التي ستكون سياسات الهجرة الخاصة بها مرتبطة دائما بما يحدث في أوروبا)، وذلك لأجل أولئك البائسين في سوريا الذين تقطعت بهم السبل في حرب تبدو بلا نهاية.

مصدر أخبار الأمم المتحدة الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.