هل عطّل «كورونا» اختبار طموحات بوتين في السلطة؟

هل حقا، يواجه بوتين أكبر أزمة منذ أن دخل السلطة قبل عشرين عاماً، كما رأت الخبيرة تاتيانا ستانوفايا من مركز الدراسات «آر. بوليتيك»، والتي توقعت «فورة احتجاجات» اعتباراً من الخريف؟

32
قسم الأخبار

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد وضع خطة متكاملة، وهي بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ترتكز إلى:

1/ تنظيم استفتاء في أبريل (نيسان) لترسيخ سلطته.

2/عرض عسكري ضخم في 9 مايو (أيار) أمام حشد من القادة الأجانب يُظهر قوة بلاده المستعادة.

3/ تعيين رئيس وزراء جديد يكلف إنعاش اقتصاد متباطئ من خلال ضخ مئات مليارات الروبلات من الاستثمارات، غير أن وباء «كوفيد- 19» قلب الأمور رأساً على عقب.

تداعيات كورونا على الخطة

1/ «التصويت الشعبي» للمصادقة على الإصلاح الدستوري الذي يفسح المجال لبقائه في السلطة حتى 2036 أرجئ حتى إشعار آخر.

2/ أرجئت حتى إشعار آخر، أيضا، الاحتفالات الضخمة المقررة السبت9 أيار/ مايو، في ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية.

3/ أما الاقتصاد، فمن المتوقع أن يشهد انكماشاً تصل نسبته إلى 6 في المائة خلال عام 2020، بينما يشير مؤشر معهد «ليفادا» المستقل إلى أن شعبية بوتين تدنت إلى 59 في المائة، بعدما خسرت عشر نقاط منذ يناير (كانون الثاني)، بينها 4 نقاط في فترة مارس (آذار) وأبريل وحدها، ورئيس الحكومة الجديد ميخائيل ميشوستين الذي عين في يناير لإعطاء دفعة للإصلاحات الاقتصادية، يرقد في المستشفى منذ 30 أبريل.

تحديات تواجه بوتين

1/ اعتبر أندري كوليسنيكوف من مركز «كارنيغي» أنه قد يكون «من الصعب» تخطي نكسة إلغاء التصويت والعرض العسكري؛ لأنه حين يصبح من الممكن تنظيم الاستفتاء، فقد “يثير الاستياء أكثر من التعبئة في السياق الحاضر من الأزمة”.

2/ بمعزل عن تفشي الجائحة الحالية، فإن التحدي الأكبر الذي ينتظر بوتين سيكون الاقتصاد الذي كان متباطئاً بالأساس قبل الفيروس، ومن المتوقع في هذا السياق أن تشهد روسيا انكماشاً كبيراً سيشكل ضغطاً إضافياً على عائدات الروس المتراجعة منذ 2014، في ظل العقوبات الغربية المفروضة رداً على احتلال روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا وضمها.

3/ أشار مدير معهد «إف بي كاي غرانت ثورنتون» للتحليل الاستراتيجي، إيغور نيكولاييف، إلى أنه إذا استمرت الأزمة أطول من ذلك، فقد يصبح موقع السلطات هشاً؛ لكن المشكلة بالنسبة لموسكو هي أن انتعاشاً سريعاً أمر مستبعد، في ظل اعتماد البلاد بشكل أساسي على المحروقات التي هبطت أسعارها إلى أدنى مستوياتها.

4/ من جهة أخرى، لفت نيكولاييف إلى أن «الشعب غير مهيأ بشكل جيد، فـ60 في المائة من الروس لا يملكون مدخرات، والعائدات الفعلية تراجعت بنسبة 7.5 في المائة على مدى عام».

5/ قالت المحللة تاتيانا ستانوفايا، إن «عديدين باتوا في وضع يائس»، وأضافت أن بوتين «لا يرى المشكلات الفعلية»، متوقعة «فورة احتجاجات» اعتباراً من الخريف.

مصدر وكالة الصحافة الفرنسية سبوتنيك، مركز كارنيغي الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.