هل عرضت روسيا على تركيا خطة لهدنة طويلة في شمال غربي سوريا؟

طلبت تركيا من موسكو مناقشة ملف انسحاب قوات النظام من المناطق التي تمت سيطرته عليها بعد اتفاقية سوتشي.

قسم الأخبار

جددت قوات النظام السوري، الإثنين 26 نيسان/ أبريل، قصفها البري على مناطق في شمال غربي سوريا، فقد استهدفت بالقذائف المدفعية والصاروخية، كنصفرة والبارة والفطيرة وأطراف سفوهن وفليفل وبينين ضمن القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، كما استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة مناطق في محاور التماس في سهل الغاب شمال غربي حماة، في وقت دارت فه اشتباكات على محور الرويحة بريف إدلب الجنوبي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والجهاديين والفصائل العاملة في المنطقة من طرف آخر، فيما استقدمت تركيا تعزيزات جديدة إلى المنطقة، حيث دخل الأحد 25 نيسان/ أبريل، رتل تركي جديد من معبر كفرلوسين الحدودي شمالي إدلب، ويتألف الرتل من نحو 30 آلية محملة بالمعدات العسكرية واللوجستية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الحديث عن هدنة طويلة في إدلب

في سياق متصل، يجري الحديث خلال اليومين الماضيين، عن أفكار يتم تداولها بين الجانبين التركي والروسي بشأن التوصل إلى هدنة طويلة في إدلب، فقد قدمت روسيا عرضا لتركيا بشأن هدنة طويلة الأمد في الشمال السوري أو وقف إطلاق نار يشمل كامل المناطق السورية، ستتم مناقشته الشهر المقبل بين الجانبين، إضافة إلى الولايات المتحدة، لكن أنقرة أبدت ملاحظات على بعض جوانب الخطة بحسب موقع “تلفزيون سوريا”.

الأفكار الروسية

بحسب موقع “تلفزيون سوريا”، فإن المقترح الروسي ينص على نشر الشرطة العسكرية الروسية في مناطق شمال غربي سوريا، وإشراف حكومة النظام على إدارتها، حيث يأمل الجانب الروسي أن يدفع هذا المقترح المباحثات التركية الروسية لإعادة نازحي المنطقة، وتحسين وصول المنظمات الإنسانية والمنظمات الدولية للعمل على البنية التحتية في هذه المناطق.

ملاحظات تركية

بحسب المصدر نفسه، فإنّ من الملاحظات التي أبداها الجانب التركي على العرض الروسي ما يلي:

1/ عدم تضمن العرض الروسي آلية مراقبة مقبولة دولياً، الأمر الذي سيقود إلى تكرار أخطاء الاتفاقات السابقة.

2/ اقترحت تركيا إدراج دور للأمم المتحدة في مراقبة وقف إطلاق النار، على أن يكون لتركيا وروسيا دور الإشراف على آلية المراقبة في ما يتعلق بالتعامل مع الانتهاكات الحاصلة.

3/ طلبت تركيا من موسكو مناقشة ملف انسحاب قوات النظام من المناطق التي تمت سيطرته عليها بعد اتفاقية سوتشي.

4/ ملاحظة أخرى تتعلق بالصيغة العامة لوقف إطلاق النار، حيث تحدث المقترح الروسي عن هدنة يتم تجديدها كلّ ستة أشهر أو كلّ عام، بينما تريد تركيا توقيع اتفاق على وقف إطلاق نار شامل غير محدد بمدة زمنية، بالتزامن مع تحقيق تقدم في مفاوضات جنيف.

محاولة كسب وقت

يرى مراقبون أن روسيا ما زالت تريد تثبيت الأمر الواقع من حيث إقرار تركيا بالتقدم الذي أحرزته قوات النظام خلال العامين الأخيرين في أرياف إدلب وحلب، وهي تهدف من خلال إثارة ملف عودة النازحين في محيط إدلب في هذا التوقيت إلى إظهار مشاركة المحافظة في الانتخابات.

ويرى آخرون أن الروس يسعون إلى منع تركيا والفصائل من التفكير بالقيام بعملية عسكرية، والواضح أن موسكو تحاول كسب الوقت بالتفاوض مع تركيا، إلى حين تمرير الانتخابات الرئاسية، بحسب تقررلـموقع”عربي21″.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان موقع تلفزيون سوريا موقع عربي21
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.