هل عدم توصل موسكو وأنقرة إلى تفاهمات جديدة في الملف السوري سبب التصعيد في عفرين

هل رغبة الروس بعدم عودة تركيا لمظلة حلف شمال الأطلسي، ولإفشال التقارب مع الولايات المتحدة، هي السبب لقيام روسيا بالتصعيد التحذيري لتركيا؟ وهل كالعادة سيكون المدنيون السوريون في إدلب وعفرين هم الضحية؟

قسم الأخبار

قصف الجيش التركي الأحد 13 حزيران/ يونيو 2021، أهدافاً في بلدة تل رفعت بشمال سوريا رداً على هجمات بالمدفعية أسفرت عن قتلى وجرحى في بلدة عفرين القريبة، وقالت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية إن القوات المسلحة التركية، التي لها تواجد كبير في شمال سوريا، قصفت أهدافا لقسد في بلدة تل رفعت.

واتهمت أنقرة وحدات حماية الشعب بالمسؤولية عن الهجمات الصاروخية والمدفعية التي تساقطت على عفرين السبت 12حزيران يونيو2021، و أودت بحياة 21 شخصاً، فضلاً عن أكثر من 40 مصاباً، جلّهم من المدنيين، في حصيلة غير نهائية، بعدما طاول القصف قسم الطوارئ في مستشفى “الشفاء” في وسط المدينة، لكن قوات سوريا الديمقراطية، في تغريدة لقائدها مظلوم عبدي على تويتر، نفت مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

هل الروس وراء قصف عفرين؟

ذكرت مصادر متعددة أن القصف جاء من مناطق تقع ضمن النفوذ الروسي توجد فيها قوات للنظام، وأخرى لـ”وحدات حماية الشعب”، وتقع مناطق واسعة في ريف حلب الشمالي تحت النفوذ الروسي المباشر، ما يعني أنه لا يمكن لقوات النظام أو وحدات حماية الشعب الكردية بدء تصعيد واسع النطاق كالذي حدث السبت، إلا بموافقة أو بإيحاء روسي، ورجح محللون أن يكون لـ”الروس والنظام يد في هذا القصف، إذ دائماً ما يلجأ هذان الطرفان إلى قصف المستشفيات والمدارس في كل سوريا”، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

روسيا تضغط على تركيا

يرى مراقبون أن هذا التصعيد باتجاه منطقة عفرين الواقعة ضمن النفوذ التركي المباشر يدل على أن موسكو وأنقرة لم تتوصلا إلى أي تفاهمات جديدة حيال الملفات الساخنة في سوريا خلال الاجتماع المذكور، وهناك جملة أسباب أدت إلى عودة التوتر بين موسكو وأنقرة”، فتركيا “تبذل جهوداً بالتنسيق مع الولايات المتحدة لتمديد القرار الدولي الخاص بإدخال مساعدات دولية إلى الشمال الغربي من سوريا، أو إيجاد بدائل، وهو ما ترفضه روسيا”.

كما أنّ الروس “لا يريدون عودة تركيا لمظلة حلف شمال الأطلسي”، ولهذا “ترد روسيا بالتصعيد التحذيري لتركيا من مغبة التقارب مع الولايات المتحدة، والضحية هم المواطنون السوريون في إدلب وعفرين”.

ويرى آخرون أن من أهم أسباب هذا التصعيد “المحادثات التي تجريها تركيا مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تطورت إلى تقديم أنقرة عروضاً للجانب الأمريكي، تتضمن تجهيز منطقة آمِنة في شمالي سوريا، بالإضافة إلى البحث عن تطمينات لتقديمها لواشنطن بخصوص قضية صواريخ إس 400، مقابل الاستمرار في إنتاج طائرة F35″، بحسب تقرير في جريدة “القدس العربي”.

قصف مشفى الشفاء في عفرين (روداو)
مصدر الأناضول، القدس العربي العربي الجديد المدن
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.