هل عاد التنسيق التركي – الروسي شمال غربي سوريا؟

أجرت قوات روسية وتركية تدريبات عسكرية في إدلب، قبل أيام، تمهيداً لتسيير دوريات مشتركة بين الطرفين، عقب توقفها لأشهر.

قسم الأخبار

جددت قوات النظام السوري، الثلاثاء 16 شباط/فبراير، قصفها المدفعي على بلدات: “بينين، والبارة، والفطيرة، وسفوهن، ودير سنبل” في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، في وقت شهدت فيه سماء المنطقة تحليقا مكثفا للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع.

كما شهدت أجواء مدينتي “كفرتخاريم وسلقين” وبلدة “أرمناز” تحليقا مكثفا لثلاث طائرات مسيرة تابعة للتحالف الدولي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تدريبات روسية-تركية مشتركة

على صعيد آخر، أجرت قوات روسية وتركية تدريبات عسكرية في إدلب، قبل أيام، تمهيداً لتسيير دوريات مشتركة بين الطرفين، عقب توقفها لأشهر، ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن مسؤول في القوات المسلحة التركية، قوله إن جنوداً روس وأتراك أجروا تدريبات في مدينة سراقب، وتضمنت التدريبات، كيفية التصدي لأي هجوم محتمل، عبر السير في قافلة وصد الهجوم عليها وإجلاء الجرحى، إلى الجانب التدريب على التحرك ضمن المناطق التي يُحتمل أن يكون فيها كمين.

وكذلك شملت التدريبات التغلب على حاجز اللغة بين الجنود الأتراك والروس من خلال استخدام نظام الإشارات، التي تظهر بواسطة أجهزة إضاءة العربات، وشاركت عن الجانب الروسي في التدريبات مدرعات من نوع «بي تي إر – 82 آ» وعربات «تايغر» المدرعة، وعن الجانب التركي مدرعات من نوع «Kirpi».

تدريبات سابقة قرب سراقب

في السياق، كانت روسيا قد بدأت بإجراء تدريبات عسكرية مشتركة في المنطقة لضبطها أمنياً، كان أولها في سبتمبر/ أيلول الماضي في مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي.

وحددت روسيا هدفها من التدريبات بأنه يشمل القضاء على “المسلحين”، وإخلاء المعدات العسكرية المتضررة، وتقديم المساعدة الطبية للجرحى جراء الهجمات على الدوريات الروسية في المنطقة، بحسب وكالة سبوتنيك.

تمهيد لعودة الدوريات المشتركة

يرى مراقبون أنه على الرغم من أن هذه التدريبات لا تخرج عن المستوى المعتاد من التعاون، لكنها تحمل إشارات ضمنيّة حول استمرار العمل باتفاق موسكو وعدم الانجرار إلى تصعيد عسكري في المنطقة، وهذه التدريبات تمهّد لعودة الدوريات العسكرية الروسية- التركية على الطريق الدولي حلب- اللاذقية (M4)، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين تركيا وروسيا في مارس/ آذار 2020 حول إدلب، والذي لا يزال ساري المفعول حتى اللحظة.

ويرى آخرون أن العلاقة التركية – الروسية تتأرجح بين التوتر والتقارب، تبعا للظروف التي يفرضها الواقع الميداني والسياسي، لكن رغم التوترات وتعارض المصالح في بعض المحطات، إلا أن العلاقات بين الجانبين ترتبط بضرورة الوصول إلى تفاهم متكامل حول الملف السوري، وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الطرفين لا يزالان يمتلكان الرغبة في الحفاظ على علاقات متوازنة، كما أن روسيا تدرك أهمية دور تركيا في إيجاد حل للأزمة السورية يحقق مصالحها، وتدرك كذلك، أهمية التأثير التركي على الجماعات والفصائل المسلحة، وفق تقرير لصحيفة القدس العربي.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان تاس، سبوتنيك القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.