هل سيوضع لبنان تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؟

في ظل هذا الوضع الذي أصبح معتادا في الحياة السياسية، وفي ظل الانهيار في مختلف مرافق البلاد، طرأ سجال جديد على الساحة السياسية في لبنان إثر دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى “تدويل الملف اللبناني”.

فريق التحرير- الأيام السورية

يتبادل كلّ يوم، في لبنان، فريقا رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف البيانات، والاتهامات بالتعطيل، وإضاعة الفرصة أمام لبنان بالنهوض من جديد، وفي حين ما يزال الحريري مصرّاً على حكومة من 18 وزيراً، تضمّ اختصاصيين وغير حزبيين، رافضاً إعطاء الثلث المعطل حكومياً للرئيس عون، فإن رئيس الجمهورية في المقابل يواصل نفي تمسكّه بالثلث، وتكرار التمسك بالدستور ونغمة الحفاظ على حقوق الطائفة المسيحية، والتمسك بحكومة عشرينية، بحسب وكالة فرانس برس.

مبادرة الراعي

في ظل هذا الوضع الذي أصبح معتادا في الحياة السياسية، وفي ظل الانهيار في مختلف مرافق البلاد، طرأ سجال جديد على الساحة السياسية في لبنان إثر دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى “تدويل الملف اللبناني”، باعتبار أن سوء الأوضاع في البلاد بلغ درجة تستوجب طرح قضيته في مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، وهي الأولى من نوعها على لسان أعلى مرجعية مسيحية؛ ثم تبعتها تصريحات من بابا الفاتيكان فرنسيس عن ضرورة أن “يشهد ​لبنان​ التزامًا سياسيًا، وطنيًا ودوليًا، يسهم في تعزيز الاستقرار، في بلد يواجه خطر فقدان هويته الوطنية، والانغماس داخل التجاذبات والتوترات الإقليمية”، محذرًا من “إضعاف المكوّن المسيحي مما يهدد بالقضاء على التوازن الداخلي”.

ورأى محللون أن توقيت هذه الدعوات يأتي في ظل تعثر المبادرة الفرنسية التي يسعى الفرنسيون إلى إنقاذها باتصالات الرئيس إيمانويل ماكرون مع الأميركيين وبعض الدول العربية، وهو ما يفسر إعلان الراعي استنفاد جميع “المبادرات والوساطات اللبنانية والعربية والدولية”، بحسب تقرير للجزيرة.

نصر الله والفصل السابع

في كلمته في ذكرى “القادة الشهداء” اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، الثلاثاء 16 فبراير/ شباط 2021، أن أي كلام عن قرار دولي تحت الفصل السابع هو دعوة إلى الحرب واحتلال لبنان من قبل قوات أجنبية، مشدداً على رفض أي شكل من أشكال التدويل لأنه، حسب زعمه، خطر على لبنان ومستقبله، بحسب ما نقل تلفزيون “المنار”.

رد على مبادرة البطريرك

جاء كلام نصر الله حول التدويل  ردّا على مبادرة البطريرك الماروني، بشارة الراعي، من دون أن يسمّيه ، بشأن “طرح قضية لبنان في مؤتمر دولي خاص برعاية الأمم المتحدة”، محذراً وملوِّحاً بأنّ “أي كلام عن قرار دولي تحت الفصل السابع مرفوضٌ ومستغربٌ ويعدّ دعوةً الى الحرب، وغطاءً لاحتلالٍ جديدٍ، ويتنافى مع السيادة”.

وشدد على رفض أي شكل من أشكال التدويل، ” واضعاً طرح فكرة التدويل في إطار “استقواء بعض اللبنانيين على بعضهم الآخر”، بحسب جريدة ” النهار” اللبنانية.

ويشكل رد نصر الله أعلانا بأن حزب الله لا يقبل من أحدٍ الحديث عن قرار فصل سابع مهما كان السبب.

آليات تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة

يطبق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فيما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان، وينص على اتخاذ “إجراءات قسرية” في حال كان السلام مهددا، تتراوح بين العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة.

وفي بادئ الأمر، يمكن لمجلس الأمن فرض “عقوبات اقتصادية وتجارية عامة أو إجراءات محددة أكثر، مثل فرض الحصار على الأسلحة ومنع أشخاص من التنقل وإجراءات مالية ودبلوماسية”.

وفي حال ارتأى المجلس أن هذه الإجراءات لم تكن “مناسبة” يمكنه اللجوء إلى البند 42 من الفصل السابع، الذي ينص على أنه “يجوز لمجلس الأمن القيام بأي تحرك يراه ضروريا للحفاظ على السلام والأمن الدوليين أو لإعادة إحلالهما، بواسطة قوات جوية أو بحرية أو برية”.

ويسمح الفصل السابع بممارسة الضغوط على بلد لإجباره على الالتزام بالأهداف التي حددها مجلس الأمن، قبل أن يتم تطبيق إجراءات قسرية.

كما ينص على هذه الإجراءات في “حال تهديد للسلام أو فسخ لمعاهدة سلام أو شن هجوم”. وتتراوح الإجراءات بين “العقوبات الاقتصادية والعقوبات الأخرى التي لا تشمل اللجوء إلى القوة المسلحة من جهة والتدخل العسكري الدولي”، بحسب موقع الأمم المتحدة.

مصدر الأمم المتحدة الجزيرة تلفزيون المنار
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.