هل سيكون بشار الأسد ثاني رئيس عربي مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية؟

قررت هولندا اتخاذ تلك الخطوة بعد أن عرقلت روسيا مساعي عدة في مجلس الأمن الدولي لإحالة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب ومقرها لاهاي أيضا.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

اعتبرت وزارة الخارجية السورية في حكومة النظام، السبت 19 أيلول/ سبتمبر 2020، موقف هولندا بنيتها مقاضاة دمشق في لاهاي، على خلفية اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان واستخدام أسلحة كيماوية، بمحاولة تخطي الأمم المتحدة والقانوني الدولي.

بيان وزارة الخارجية السورية

وقالت الخارجية السورية في بيان، إن “هولندا تستخدم محكمة العدل الدولية لتخطي الأمم المتحدة والقانون الدولي في انتهاك لتعهداتها والتزاماتها”.

وأضاف بيان الخارجية “الحكومة الهولندية هي آخر من يحق لها الحديث عن حقوق الإنسان وحماية المدنيين، بعد فضيحتها الكبرى أمام الرأي العام الهولندي ودافعي الضرائب من شعبها نتيجة قيامها بدعم وتمويل تنظيمات مسلحة في سوريا تصنفها النيابة العامة الهولندية كتنظيمات إرهابية”.

الموقف الهولندي

يأتي التعليق السوري غداة تلويح هولندي بالسعي لمحاكمة قادة دمشق أمام المحكمة الجنائية الدولية.

حيث أعلنت هولندا أنها تحضر لملف دعوى قضائية ضد سوريا أمام محكمة العدل الدولية، التي تعتبر أرفع محكمة تابعة للأمم المتحدة سعيا لمحاسبة حكومة نظام بشار الأسد على “انتهاكات لحقوق الإنسان تشمل التعذيب واستخدام أسلحة كيماوية”، وذلك وفقا لما ورد في رسالة كتبها وزير الخارجية الهولندي للبرلمان يوم الجمعة 18 ايلول/ سبتمبر الجاري.

وتم إبلاغ سوريا بالخطوة القانونية التي تسبق احتمال إحالة القضية لمحكمة العدل الدولية في لاهاي والمختصة بالبت في النزاعات بين الدول.

وكتب وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك قائلا “اليوم تعلن هولندا قرارها محاسبة سوريا بموجب القانون الدولي على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وبخاصة التعذيب”.

واستشهدت الرسالة بتعهد سوريا باحترام اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي صدقت عليها دمشق في 2004.

بعد عرقلة روسيا المتواصلة

قررت هولندا اتخاذ تلك الخطوة بعد أن عرقلت روسيا مساعي عدة في مجلس الأمن الدولي لإحالة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب ومقرها لاهاي أيضا.

وقال الوزير في الخطاب “نظام الأسد ارتكب جرائم مروعة مرة بعد الأخرى. الأدلة دامغة. يجب أن تكون هناك عواقب… عدد كبير من السوريين تعرض للتعذيب والقتل والاختفاء القسري ولهجمات بغاز سام أو فقدوا كل شيء وهم يفرون بأرواحهم”.

وتقول هولندا إن الحرب الأهلية الدائرة منذ نحو عشر سنوات في سوريا أودت بحياة 200 ألف على الأقل، بينما لا يزال 100 ألف في عداد المفقودين واضطر 5.5 مليون للفرار لدول مجاورة.

مواقف للمعارضة السورية

نقل موقع بلدي نيوز، تصريحاً خاصاً للرئيس المشترك للجنة الدستورية، الدكتور هادي البحرة، قال فيه “نحاول الحصول على التفاصيل والخلفية القانونية للدعوى الهولندية، كون هذه المحكمة غير مختصة بهذا النوع من القضايا. أي نحاول أن نعرف تماماً الأسس التي بني عليها الادعاء”.

مصدر رويترز سانا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.