هل سيكافئ حسن نصر الله جبران باسيل على موقفه المناصر لحزب الله؟

قال نصر الله إن ردّه على قرار باسيل خلال اتصال هاتفي، ارتكز على أنّ رئيس “التيار” حرّ في قراره، و”الأهم ألا يتعرّض للأذى واتخاذ الخطوة التي يراها مناسبة، بغض النظر عن العلاقة القديمة والراسخة والصداقة والمودّة بيننا، وهذا الجواب أقوله لكل الحلفاء، بأننا نتفهّم الضغوط التي يتعرّضون لها وموقفهم إزاءها”.

قسم الأخبار

في ذكرى “يوم الشهيد” الأربعاء 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، أثنى الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، في خطاب استمر قرابة ساعتين، وفقا لما نقلته قناة “المنار” التابعة لحزب الله، على موقف حليفه رئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل، في رده على قرار العقوبات الأميركية بفرض عقوبات عليه، بأن وصفه ب”الشجاع والوطني والشريف”.

موقف باسيل

كان رئيس “التيار الوطني الحر” في لبنان، جبران باسيل، قد قال في تعليقه على قرار العقوبات، إن الولايات المتحدة طلبت منه فك علاقته بجماعة “حزب الله” اللبناني، قبل فرض العقوبات عليه.

وأضاف باسيل، في مؤتمر صحفي بالعاصمة بيروت، “تبلغت من رئيس الجمهورية ميشال عون أن مسؤولا أمريكيا كبيرا اتصل فيه وطلب منه فك علاقة التيار الوطني الحر بحزب الله فورا”.

وأردف: “في اليوم التالي تبلغت مباشرة بضرورة تلبية 4 مطالب فورا وإلا ستفرض علي عقوبات أمريكية بعد 4 أيام (..) المطالب هي فك العلاقة مع حزب الله وثلاث نقاط أخرى”، دون تفاصيل.

كما اعتبر السياسي اللبناني، أن طلب قطع العلاقة مع حزب الله “يخالف مبدأ أساسيا من مبادئ التيار وهو رفضه أخذ تعليمات من أي دولة خارجية”.

وأردف: “زاروني (الأمريكيين) بلقاءات طويلة وقدموا لي ما اعتبروه مغريات كافية من النجومية بلبنان وبأمريكا والربح السياسي الشخصي لي وللتيار، وما مشي الحال (لم ينجحوا)”بحسب الموقع الرسمي للتيار الوطني الحر.

رد حزب الله على قرار العقوبات الأمريكية

الوصف الذي أطلقه نصر الله على باسيل يعد ّ ردّا على اتهام السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا التي قالت إن باسيل هو من عرض استعداده فك الارتباط مع “حزب الله” والانفصال عنه.

وقال نصر الله إنه في اتصال هاتفي جمعه بباسيل، أبلغه فيه الأخير، أن الأميركيين طلبوا منه فك التحالف مع “حزب الله” وإنهاء العلاقة الثنائية بشكل كاملٍ، ووضعوا أمامه مهلة محدّدة مدّدت لفترة، في معرض تهديده بالعقوبات، وكشف نصر الله، عن اتصال هاتفي داخلي جمعه بباسيل، أبلغه فيه الأخير، أن الأميركيين طلبوا منه فك التحالف مع “حزب الله” وإنهاء العلاقة الثنائية بشكل كاملٍ، ووضعوا أمامه مهلة محدّدة مدّدت لفترة، في معرض تهديده بالعقوبات.

وكان تأكيدٌ من باسيل على حدّ قول نصر الله، أنّه لن يخضع للتهديد الأميركي، ولن يسير بما طلبوه منه، لأن ذلك يمسّ بقراره الحر، والمستقلّ ومصلحة لبنان، فوضعته أميركا على لائحة العقوبات في إطار العنوان الأكبر “الفساد لا الإرهاب” في خطوة أرادت منها زيادة الإساءة الشخصية لباسيل، وفق نصر الله.

وأضاف أنه عبّر من خلاله عن صدقه والتزامه بالعلاقة، مؤكداً أنّ ردّه على قرار باسيل خلال الاتصال، ارتكز على أنّ رئيس “التيار” حرّ في قراره، و”الأهم ألا يتعرّض للأذى واتخاذ الخطوة التي يراها مناسبة، بغض النظر عن العلاقة القديمة والراسخة والصداقة والمودّة بيننا، وهذا الجواب أقوله لكل الحلفاء، بأننا نتفهّم الضغوط التي يتعرّضون لها وموقفهم إزاءها”.

مكافأة باسيل

يرى مراقبون أن موقف نصر الله من باسيل هو تلويح بمكافأته على رده، وبالتالي، سوف يحظى، نتيجة الثمن الذي دفعه باسيل، بأن يكون يحزب الله بموقع المدافع عنه، وأن يصبح باسيل أكثر التصاقا به، مقابل عدم تمرير أي توافق حكومي لا يرضي الأخير.

عدا عن زيادة حظوظ باسيل بالوصول إلى رئاسة الجمهورية في عام 2022، ويكون باسيل قد أطلق كلامه وبعث الرسالة إلى الحزب وجمهوره، الذي سيكون عليه تعويض رئيس التيار عن كل الخسائر السياسية والمغريات الأميركية، وذلك بطبيعة الحال، سيبدأ في الحكومة المتوقع أن يرد الحزب لحليفه من خلالها الجميل، علماً بأن “حزب الله” كان قد أصدر بياناً اعتبر فيه أن “القرار الأميركي يهدف إلى إخضاع فريق سياسي لبناني كبير للشروط والإملاءات الأميركية على لبنان”، ووعد الحزب بالوقوف إلى جانب “التيار الوطني الحر”، ورئيسه، مؤكداً تضامنه الوطني والأخلاقي والإنساني معه في مواجهة هذه القرارات التي وصفها بالظالمة، و”الافتراءات المرفوضة”، بحسب تقرير للجزيرة نت.

مصدر تلفزيون المنار الموقع الرسمي للتيار الوطني الحر الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.