هل سيقود تجويع النظام المواطنين في سوريا إلى مجاعة؟

أكثر من ربع العائلات في دمشق تعتمد على حوالات الأصدقاء والأقارب خارج سوريا كأحد المصادر الرئيسية للدخل.

فريق التحرير- الأيام السورية

في تصريحات سابقة، كانت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إليزابيث بايرز، قد حذرت من أزمة غذاء غير مسبوقة في سوريا، مشيرة إلى أن تسعة ملايين و300 ألف شخص في سوريا يفتقرون إلى الغذاء الكافي، وأوضحت أن عدد من يفتقر للمواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع مليون و400 ألف خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وبحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية أكجمال ماجتيموفا، 90% من السوريين تحت خط الفقر، بحسب وكالة فرانس برس.

 

تراجع سعر صرف الليرة السورية

سجل سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء الموافق لـ 22 حزيران 2021، ارتفاعًا جزئيًا في عموم المحافظات السورية، وبشكل أكبر في إدلب.

نتيجةً لذلك، وصل سعر صرف الدولار في سوريا إلى مستويات أعلى من 3210 ليرة في دمشق وحلب، وأعلى من 3150 في إدلب، بحسب نشرة” الليرة اليوم”.

 

94% من سكان دمشق تحت خط الفقر

صنفت دراسة أجريت في نهاية العام 2020، ومطلع العام 2021، تحت عنوان “العيش في دمشق: الدخل، الانفاق، والاستهلاك”، التي أعدها الباحثان السوريان عروة خليفة، وكرم شعار، معدل ساعات العمل الأسبوعي للعاملين بدوام كامل (52.5 ساعة أسبوعياً) في دمشق بالأعلى في العالم، لكن، ومع ذلك، يعيش أكثر من 94 في المئة من العائلات المستجيبة للبحث في الدراسة، تحت خط الفقر الدولي، والذي يقدر ب1.9 دولار يومياً للفرد الواحد.
وفي الوقت الذي أكد فيه نصف العائلات المستجيبة أنهم يشعرون أن مستوى معيشتهم متوسط، وجدت الدراسة أنهم دون خط الفقر. وأشارت إلى أن الفقر لم يعد حكراً على أحياء دمشق “الفقيرة”، حيث أكدت عائلات تعيش في أحياء الطبقة الوسطى والطبقة الوسطى العليا، أن المساعدات المقدمة من منظمات مدنية بشكل عيني أو نقدي تساهم في دخلهم.

 

حوالات المغتربين

أظهرت الدراسة السابقة أن أكثر من ربع العائلات في دمشق تعتمد على حوالات الأصدقاء والأقارب خارج سوريا كأحد المصادر الرئيسية للدخل. وبعد ذلك أوصت الدراسة الدول المُستضيفة للسوريين بتخفيف القيود على الحوالات المالية الفردية، خاصة بالنسبة للمبالغ الصغيرة والتي تعتبر مصدراً لدَخل الكثير من العائلات في البلاد.

وبحسب عروة خليفة، فإنه بالاعتماد على نتائج الدراسة يتوضح أن أرقام الفقر في مدينة مثل دمشق مخيفة جداً، وهي المدينة التي تتوفر فيها فرص العمل بشكل أفضل من الريف البعيد، بحسب تقرير في جريدة” المدن”.

 

لامبالاة النظام

كشف نائب رئيس لجنة التصدير في اتحاد غرف التجارة السورية، فايز قسومة، عن خطة مضاعفة صادرات المنتجات الزراعية خلال الفترة المقبلة لتصل إلى 250 براداً يومياً سعتها 6 آلاف طن، وهي الكمية ذاتها التي كانت تصدرها سورية قبل عام 2011.

وأضاف قسومة، خلال تصريحات الثلاثاء 22 حزيران/ يونيو2021، أن كمية تصدير الخضار والفواكه السورية تبلغ نحو 3500 طن عبر 130 براداً، تصدر يومياً إلى العراق ودول الخليج العربي، عبر الأردن، مبيناً أن البندورة والبطاطا تأتيان بمقدمة الصادرات، بحسب وكالة ” سانا”.

 

ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية

تشهد أسعار المنتجات الزراعية بالأسواق السورية ارتفاعاً بالقياس إلى الدخل المتدني، رغم تراجع مستوى الأسعار لبعض المنتجات خلال الموسم الحالي.

بحسب مراقبين، فإن غاية نظام الأسد هي الحصول على عائدات التصدير الدولارية لتمويل بقائه وشراء النفط والقمح، بصرف النظر عن مدى حاجة السوق المحلية للسلع والمنتجات المصدرة، أو دورها في نقص المعروض، وبالتالي رفع الأسعار، “فعدا التصدير لمنطقة الخليج ومصر والسودان، هناك مقايضة غذاء السوريين مع روسيا بالقمح”.

 

الدخول في المجاعة

يصف اقتصاديون حالة السوريين في الداخل بـ”المجاعة”، لأن الدخل الذي لا يزيد عن 60 ألف ليرة يحرمهم من تناول الخضار والفواكه، فتراجع أسعار بعض المنتجات الزراعية الموسمية الآن، رغم أنها تفوق القدرة الشرائية، قابله ارتفاع حاد ببقية السلع، فوصل سعر صحن البيض “30 بيضة” إلى نحو 9 آلاف ليرة، وكيلو جوانح الفروج تعدى 8 آلاف ليرة، وعاد الخبز ليباع بعشرة أضعاف سعره في السوق السوداء، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر سانا فرانس برس العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.