هل سيقود التوتر بين قوات النظام السوري والجيش التركي إلى مواجهة عسكرية شمال غربي سوريا؟

ما يتم في المنطقة حاليا، هو نوع من “التفاوض التركي الروسي الميداني” من باب تقوية أوراق أنقرة في أي مفاوضات قادمة، وأنّ الوضع في المنطقة (إدلب وريف حلب) وصل إلى مرحلة صعبة بين الطرفين الروسي والتركي.

فريق التحرير- الأيام السورية

استهدف قصف مدفعي وصاروخي مكثف للقوات التركية و”الجبهة الوطنية للتحرير” ” المعارضة الحليفة لتركيا، خلال اليومين الماضيين، مواقع لقوات النظام السوري جنوب شرقي محافظة إدلب، وقالت مصادر عسكرية إنّ مدفعية الجيش التركي استهدفت بسبع قذائف من عيار ثقيل، ظهر الثلاثاء، تجمع مقرات عسكرية ومرابض مدفعية لقوات “الفيلق الخامس” المدعومة من روسيا، في بلدة خان السبل الواقعة على الأوتوستراد الدولي حلب – دمشق المعروف بطريق “أم 5” جنوبي محافظة إدلب، بحسب صحيفة العربي الجديد.

 

رد النظام

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المنطقة شهدت كذلك، قصفاً صاروخياً نفذته قوات النظام الأربعاء 23 حزيران/ يونيو2021، استهدف نقطة “المراقبة” التركية في بلدة كنصفرة ضمن جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وسط معلومات مؤكدة عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الجنود الأتراك، حيث خرجت سيارة إسعاف مسرعة من النقطة بعد القصف، بالتزامن مع استنفار كبير للأتراك في النقطة.

 

تفاوض تركي روسي ميداني

يرى باحثون أن التطورات العسكرية الجارية حاليا على الساحة السورية تعكس التوتر الكبير في العلاقة بين موسكو وأنقرة، وما يتم في المنطقة حاليا ، هو نوع من “التفاوض التركي الروسي الميداني” من باب تقوية أوراق أنقرة في أي مفاوضات قادمة، وأنّ الوضع في المنطقة (إدلب وريف حلب) وصل إلى مرحلة صعبة بين الطرفين الروسي والتركي، حيث أظهرت الأحداث الميدانية في الأيام الماضية وجود تضارب في المصالح الروسية التركية بسوريا، وكشفت عن خلاف بشأن شكل المنطقة ومستقبلها، فالمنطقة على أعتاب إعادة صياغة إطار جديد لمسار أستانا بين أنقرة وموسكو من خلال رسم خطوط تماس جديدة، وتأسيس مرحلة جديدة، أبرز ملامحها تغيير تركيا لقواعد الاشتباكات، وعدم التهاون مع أي محاولات من النظام وحتى الروس لتقويض دورها في شمال غربي سوريا، بحسب الجزيرة نت.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد الجزيرة نت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.