هل سيغيّر مقتل قاسم سليماني المشهد الداخلي في إيران ؟

ماذا ستختار إيران لو كان عليها المفاضلة بين إنقاذ النظام في طهران أو توسيع نفوذها في المنطقة؟ وهل سيغيّر مقتل قاسم سليماني المشهد الداخلي في إيران ؟

الأيام السورية؛ سلام محمد

بعد شهرين من المظاهرات في إيران، وما تخللها من انتقادات للسياسة الخارجية، وقمعتها السلطات بعنف، سوف يشكل مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية فرصة لإيران والمحافظين في البلاد للاستفادة من المشهد على الصعيد الداخلي، وفق التصورات التالية:

معطيات تغير المشهد الإيراني

1/ أثار مقتل قاسم سليماني موجة من التأثر في البلاد لن تتوانى السلطات في إيران عن استغلالها.

2/ يتيح مقتل سليماني الذي وصفه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي بـ”الشهيد الحي”، لطهران أن تستثمر اسمه.

3/ قد يدفع مقتل الجنرال سليماني طهران أيضا إلى التقوقع على ذاتها في وضع دفاعي.

4/ سوف يصبح البرلمان الإيراني بيد العناصر الأكثر تشددا في إيران، بعد الانتخابات التشريعية في فبراير/شباط، وذلك على خلفية توتر شعبي شديد.

5/ الشكاوى الشعبية التي قادت إلى التظاهرات ما زالت قائمة. ويمكن للنظام أن يستغل (موت الجنرال) ليواصل قمع المعارضة”، بحجة أن المعارضين ينفذون الأجندة الأميركية.

6/ خلال مظاهرات عام 2017 و2018، وكذلك مظاهرات ديسمبر/كانون الأول الماضي، ندد البعض بالثمن الداخلي الذي يدفع في إيران مقابل الطموحات الإقليمية للنظام التي جسدها سليماني أكثر من غيره.

لكن المتشددين في النظام الإيراني اختاروا حتى الآن عدم الإصغاء لذلك التنديد. إلا أن اغتيال سليماني يضعف هذا الخط سياسيا على الأقل لجهة أن طهران لم تتوقع حدوث ما حدث.

7/ يرى محللون أنه “إذا كان على إيران الاختيار بين إنقاذ النظام في طهران وتوسيع نفوذها في المنطقة”، فستختار الأول.

8/ موت سليماني “لا يدمر قدرة إيران على التوسع، لكن على النظام الإيراني خلال دراسته كيفية الرد على واشنطن أن يقدّر العواقب كافة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.