هل سيعود عبد المهدي رئيسا لوزراء العراق رغم رفض المحتجين؟

هل سيتم تعويم اسم رئيس الوزراء المستقيل في العراق عبد المهدي مجدداً تحت ذريعة الظرف الحسّاس الذي يمر به العراق؟، وهل سيكون فشل التوصل إلى اتفاق على اسم معيّن لرئاسة الحكومة الجديدة، من قبل الكتل البرلمانية فرصة للتوافق على عبد المهدي؟

12
الأيام السورية؛ فريق التحرير

بعد فشل الكتل النيابية في التوصل إلى شخصية بديلة تحظى بقبول المحتجين، منذ استقالة عبد المهدي في الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، لاشيء يبعث على الطمأنينة في نفوس المعتصمين، تجاه الكتل السياسية المتشبثة بمنهج المحاصصة والطائفية، ولم تقدم ما يؤشر على أنهم يتعاطون مع مطالب الجماهير المنتفضة، ويرى مراقبون أن العجز في مباحثات القوى السياسية الفاعلة لحسم ملف رئاسة الحكومة، دفع عبد المهدي إلى خوض حراك شخصي لكسب مؤيدين له وإقناعهم بتجديد الثقة فيه.

مؤشرات حراك عبد المهدي للعودة

1/ تحركه من أجل العودة تصدر أجندته أثناء زيارة أجراها السبت الماضي إلى إقليم كردستان العراق، ولقائه القادة الكرد، وقبل أن تُكشف نتائج الزيارة، سارعت القوى الكردستانية إلى تأييد بقاء عبد المهدي في منصبه، لكنها اشترطت إجراء تغييرات على حكومته لدعم إعادة تكليفه في البرلمان.

2/ قال الحزب الديمقراطي الكردستاني -السلطة الحاكمة في إقليم كردستان العراق- إن موقف القوى الكردية واضح تجاه عبد المهدي من البداية، وهي داعمة له كونه لا يتحمل كل ما حدث من أخطاء سابقة، وأكد عضو الحزب صبحي المندلاوي أن عبد المهدي كان مقيدا وتباطأ قليلا في ما يخص إجراء الإصلاحات، لكن بقاءه في المنصب هو أحد الخيارات المطروحة بقوة لحل الأزمة الراهنة.

3/ في مدينة قم الإيرانية، حيث يتواجد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر؛ دار نقاش موسع مع رئيس تحالف “الفتح” (الجناح السياسي لفصائل الحشد الشعبي) هادي العامري حول إمكانية حسم ملف رئاسة الحكومة التي تُصرّف الأعمال منذ 45 يوما، وحسب مصادر موثوقة، فإن الجانبين اتفقا على إبقاء عبد المهدي في منصبه في حال لم تتوصل الكتل السياسية إلى بديل يرتضيه المحتجون، الذين مضى على اعتصامهم في الساحات أكثر من مئة يوم من دون تحقيق مطالبهم.

4/ تحت ذريعة الظرف الحسّاس الذي يمر به العراق، خاصة مع فشل التوصل إلى اتفاق على اسم معيّن لرئاسة الحكومة الجديدة، تخوض أحزاب السلطة المتناغمة محادثات موسعة داخل الغرف المغلقة، وبعد أن كانت تقتصر هذه المحادثات سابقا على البحث عن اسم رئيس جديد للحكومة، عاودت مجددا طرح خيار تجديد الثقة في عبد المهدي لعام واحد، وفقا لمصادر نيابية.

مصدر الجزيرة نت وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.