هل سيطبّع النظام السوري العلاقات مع إسرائيل برعاية إماراتية؟

“روسيا تُرحّب وتدعم أي جهد من أجل أن تكون هناك تسوية بين السوريين والإسرائيليين”، لكنها “تفضّل أن يكون لها خطها المستقل”، وروسيا “تستطيع تنظيم اللقاء في موسكو أو حتى في سورية أو إسرائيل”، بحسب ما نقلت صحيفة العربي الجديد عن متحدث روسي.

قسم الأخبار

في تقرير لها، نُشر الإثنين 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، ذكرت صحيفة العربي الجديد، أن معلومات حصلت عليها من مصدر أميركي، تشير إلى وجود ما يمكن تسميته بعملية “جس نبض” بين النظام السوري وإسرائيل، بغية الوصول إلى تطبيع العلاقات بينهما، في ظل تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أيام، عقب إعلان الاتفاق على انضمام السودان إلى التطبيع، أن هناك 5 دول عربية جديدة تريد السير على النهج نفسه.

وبحسب التقرير، فإن واشنطن أعطت الضوء الأخضر لبدء مرحلة من “جس النبض” بين النظام السوري وإسرائيل لتطبيع العلاقات بينهما، وإن تبادل وجهات النظر بين الطرفين بدأ فعلاً، وبشكل غير مباشر، عن طريق وسطاء.

وساطة أبو ظبي

بحسب مصادر الصحيفة، فإن للإمارات دوراً في ترغيب الولايات المتحدة بقبول دخول النظام وإسرائيل في طريق المفاوضات، وإنه قد يكون لأبو ظبي دور مباشر عبر الوساطة في المفاوضات غير المباشرة، خلال المرحلة الأولى، فالإمارات تسعى لرفع “الفيتو” الأميركي حول إعادة النظام لعلاقاته مع بعض الدول العربية بعد قطعها على خلفية اندلاع الثورة عام 2011. وترغب في ذلك أن تكسر العزلة عن النظام بشكل تدريجي، تمهيداً لبدء مرحلة إعادة الإعمار التي تحضّر أبو ظبي نفسها لدور مهم فيها بإدخال شركاتها إلى سورية.

قنوات النظام الخلفية للتطبيع

في سياق متصل، كانت صحيفة “Israel Hayom” الإسرائيلية، قد كشفت في تقريرٍ لها الثلاثاء 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، أن بشار الأسد طلب مؤخرًا من كبار المسؤولين الروس الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتنياهو” مباشرة بشأن استئناف مباحثات السلام بين إسرائيل والنظام السوري.

ونقلت الصحيفة ما تناوله الصحفي “إبراهيم حميدي”، رئيس مكتب دمشق في صحيفة الحياة اليومية، في تقرير تحدث فيه أن رأس النظام السوري بشار الأسد، استخدم مؤخرًا قنوات خلفية مختلفة، للإشارة إلى أنه مهتم بمتابعة محادثات غير مباشرة مع إسرائيل.

وبيّنت الصحيفة في تقريرها بأن التواجد الإيراني إلى جانب النظام السوري، يعتبر العقبة الوحيدة في سبيل المفاوضات.

بدورها كشفت صحيفة الشرق الأوسط، في الوقت نفسه، عن إمكانية تطبيع الأسد العلاقات مع الكيان الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة.

وقد أعدت الصحيفة تقريرًا حول تطبيع الأسد مع الكيان الإسرائيلي، وأشارت إلى أنه يعتقد بوجود مفاوضات سرية تحدث بين حكومة دمشق وتل أبيب، وذلك وفقًا للتجارب خلال الفترات السابقة التي كان يستنجد فيها الأسد عندما يكون في عزلة دولية، وذكرت الصحيفة أن بشار الأسد مستعد لإنجاز اتفاق مع إسرائيل قبل إجراء الانتخابات الرئاسية السورية، المقررة منتصف الـ 2021.

مفاوضات أمريكية روسية حول سوريا

كشفت مصادر إعلامية في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بحسب صحيفة “النهار”، عن إجراء الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا مفاوضات سرية على أعلى المستويات بخصوص سوريا، مشيرةً إلى أن الجانبين توصلا لاتفاق. وبحسب المصادر ذاتها فإن اتصالات على أعلى المستويات جرت الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وروسيا بخصوص فتح مسار “التسوية” بين نظام الأسد وإسرائيل. وأشارت الصحيفة، إلى أن المفاوضات انتهت إلى توصل الجانبين لتفاهم على وجوب فتح “المسار التسووي” بين إسرائيل ونظام الأسد، مضيفةً أن دولاً عربية وخليجية تلعب أدواراً مشجعة لدى كل من واشنطن وموسكو لدفع نظام الأسد إلى اللحاق بركب المطبّعين.

هدف النظام والوسطاء

يرى مراقبون أن النظام السوري مستعد للمضي جدياً في هذا المسار، كملجأ لتخفيف الاحتقان عليه جراء الأزمات المتعاقبة، لأنه كما معظم العرب يظنون أن إسرائيل هي مفتاح الهروب من مشاكلهم والتقرب من أميركا والعالم، والأسد يحصي حالياً الأثمان التي سيجنيها في حال التقارب مع إسرائيل كما تريد الولايات المتحدة. وأهم ما في الأمر، إعادة تعويم نفسه والوعود المؤكدة بالسماح لعدد من الدول بإعادة علاقتها معه لكسر عزلته، التي باتت تؤثر عليه اقتصادياً بشكل كبير جداً مع تزايد عقوبات “قيصر” في حدتها، كما أن روسيا وإسرائيل والإمارات والنظام السوري يرون في تيار الإسلام السياسي تهديدا لخططهم المستقبلية لذلك يحاولون جاهدين منع التنظيمات والأحزاب السياسية الإسلامية من أن يكون لها دور سياسي في الشرق الأوسط، ويبدو بأنه سيكون هناك تحالف لبعض الدول العربية مع إسرائيل، وبقاء لبعض الدكتاتوريات في الحكم لوقت معين حتى تحدث تغيرات جديدة في المنطقة العربية.

مصدر العربي الجديد، فرانس برس سبوتنيك، النهار، المدن الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.