هل سيضبط جدار عازل الحدود العراقية – السورية في مواجهة تحركات داعش بين البلدين؟

في آذار/ مارس2020، كشف مصدر حكومي عراقي عن تشكيل الحكومة العراقية لجنة لدراسة مشروع بناء “جدار كونكريتي” على الشريط الحدودي مع سوريا، وذلك بدعم من الولايات المتحدة الأميركية بمبلغ إجمالي يصل إلى 17 مليون دولار”، وفقا لوكالة شفق نيوز.

قسم الأخبار

أعلن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، اللواء تحسين الخفاجي، الجمعة 30 أبريل / نيسان 2021، عبر لقاء صحفي أنه “تم البدء بحفر خندق على الحدود مع سورية، بهدف إغلاق جميع الثغرات الأمنية”، بحسب وكالة الأنباء العراقية.

سور عازل

أضاف الخفاجي أنّ “العمل مستمرّ، والتحالف الدولي زوّدنا بأبراج وأسلاك شائكة”. وأوضح أنّ “الخندق يحفر بعرض 3 أمتار، وبعمق 3 أمتار كذلك”، مضيفاً “كان لدينا 220 كيلو متراً غير منجزة، وقد أنهينا منها نحو 140 كيلو متراً، ونأمل خلال الشهرين المقبلين إنهاء هذا الملف، وأن يتم إغلاق كلّ الثغرات الأمنية الموجودة بين الجانبين العراقي والسوري”، ونقل موقع “نورث برس” عن الخفاجي أن الخندق الأمني بين العراق وسورية، هوعبارة عن “مانع أمني يحتوي على كاميرات وأبراج مراقبة وأسلاك شائكة.

خطوات سابقة

في 2018، بدأت قوات حرس الحدود العراقية بناء سياج أمني وتشييد أبراج مراقبة على طول الحدود مع سوريا في غرب البلاد، لمنع عمليات تسلل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من الدولة المجاورة وإليها، وبحسب المتحدث باسم قيادة قوات حرس الحدود في محافظة الأنبار بغرب البلاد العقيد أنور حميد نايف، فإن “العمل بدأ منذ عشرة أيّام بوضع سور أمني وهو عبارة عن أسلاك شائكة وأبراج مراقبة على طول الشريط الحدودي مع سوريا”.

وأضاف نايف أن هذه هي “المرحلة الأولى التي تمتد على 20 كيلومتراً وتفصل بين كل برج وآخر مسافة كيلومتر واحد، مخصصة للمراقبة وصد الهجمات الإرهابية”، مشيراً إلى أن العمل “بدأ من منطقة القائم باتجاه الشمال”، وفي ما يتعلق بالمناطق المتبقية على طول الشريط الحدودي الممتد على 600 كيلومتر، أوضح نايف أن “لجاناً من وزارة الدفاع ودول التحالف الدولي (الذي تقوده الولايات المتحدة) ستقوم بزيارة الموقع لتحديد جدوى السور. وفِي حال نجاح العملية سيتواصل نصب هذا السور على كامل الحدود مع سوريا”، بحسب وكالة الأنباء العراقية.

في آذار/ مارس2020، كشف مصدر حكومي عراقي عن تشكيل الحكومة العراقية لجنة لدراسة مشروع بناء “جدار كونكريتي” على الشريط الحدودي مع سوريا، وذلك بدعم من الولايات المتحدة الأميركية بمبلغ إجمالي يصل إلى 17 مليون دولار”، وفقا لوكالة شفق نيوز.

تحيات صعبة

يرى مراقبون أن المنطقة تمتاز بطبيعتها الصحراوية، وهي نائية في الغالب وتشكل بيئة مناسبة لتحرك مسلحي “داعش”، وماتزال تشكل الحدود السورية على امتداد نحو 600 كيلومتر هاجسا لدى السلطات العراقية، فهي لا تعد وكرا بحد ذاتها لكنها تشكل المصدر الأساسي لتدفق مسلحي التنظيم إلى داخل العراق قادمين من سوريا المجاورة.

ويتسلل مسلحو التنظيم بين طرفي الحدود في محافظتي نينوى والأنبار، ومن هناك يسلكون طرقا نائية في مناطق صحراوية عبر بادية الجزيرة، كما تعد الفراغات الأمنية بين قوات الجيش العراقي والبيشمركة (قوات إقليم كردستان شمالي البلاد)، أحد أبرز التحديات أمام جهود محاربة فلول “داعش”.

وتمتد الفراغات من الحدود السورية شمالاً عند محافظة نينوى مرورا بمحافظة صلاح الدين وكركوك وصولا إلى ديالى على حدود إيران، وفي بعض المناطق تكون بعمق بضعة كيلومترات وتعد فرصة لتحرك مسلحي “داعش” دون وجود قوات أمنية، ولا يزال مسلحو التنظيم يتحركون بسهولة في تلك المناطق، بحسب تقرير لوكالة الأناضول.

مصدر الأناضول، فرانس برس شفق نيوز، وكالة الأباء العراقية نورث برس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.