هل سيشعل استهداف الطيران الروسي معسكرًا لفيلق الشام جبهات القتال شمال غربي سوريا؟

يرى مراقبون أن التصعيد في إدلب يعكس تزايد الخلافات بين روسيا وتركيا، تجاه الملفات المتشابكة بين الطرفين ومنها سوريا، ويزيد في هذا التصعيد، السياسة الهجومية التي تنتهجها أنقرة والتي يظهر بأنها لا تروق لموسكو.

قسم الأخبار

نفّذت فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” ومن ضمنها فيلق الشام، الإثنين والثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، قصفا عنيفا بمئات القذائف الصاروخية والمدفعية على مناطق سيطرة قوات النظام في شمال غربي سوريا، حيث استهدفت كلّا من حزارين والملاجة وترملا والدار الكبيرة وكفرنبل وحنتوتين ومعصران جنوبي إدلب، وسراقب وخان السبل وداديخ وجوباس وكفربطيخ شرقي إدلب، بالإضافة للحاكورة وطنجرة وجورين بريف حماة الغربي، ومناطق أخرى في جبال اللاذقية وريف حلب الغربي، وسط معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

رد الفصائل على قصف معسكر لفيلق الشام

بحسب مصادر في المعارضة السورية، فإن هذا القصف يأتي رداً من الفصائل على المجزرة التي ارتكبتها طائرات حربية روسية باستهدافها معسكراً لفيلق الشام شمال غربي إدلب والذي راح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح، وبحسب المصادر، فقد ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية جراء الاستهداف الجوي من قبل طائرات حربية روسية، على المعسكر، نتيجة مفارقة جرحى للحياة والعثور على جثث المزيد من القتلى، فقد وصل تعداد المقاتلين الذين قتلوا إلى 78 على الأقل، كما جرح أكثر من 50، جراح بعضهم خطيرة.

قلق أميركي

من جانبه، أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري، الثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول، عن قلقه من التصعيد الذي تقوم به قوات النظام السوري في إدلب، شمال غربي سوريا، فقد قال، في بيان له: “نحن قلقون للغاية إزاء التصعيد الخطير من قبل القوات الموالية للنظام، والانتهاك الواضح لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب.

نظام الأسد وحلفاؤه الروس والإيرانيون يهددون استقرار المنطقة”. وأضاف: “تصرفات نظام الأسد تطيل أمد الصراع وتعمق معاناة الشعب السوري. نكرر دعمنا لدعوات الأمين العام من أجل وقف فوري لإطلاق النار”، مضيفاً: “لقد حان الوقت لنظام الأسد وحلفائه لإنهاء حربهم الوحشية التي لا مبرر لها ضد الشعب السوري”، مشدداً على أن الحل لتحقيق السلام يكون “وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254″، بحسب وكالة فرانس برس.

خلافات بين الروس والأتراك

رأى خبراء ومحللون عسكريون، أن القصف الروسي يعدّ مؤشرا على اتساع هوة الخلافات بين روسيا وتركيا، واعتبار الأرض السورية ساحة لتبادل الرسائل الدموية بين اللاعبين الدوليين عبر الدم السوري، وبحسب تقرير لصحيفة القدس العربي، فلم يستبعد الخبراء والمراقبون أن تلجأ موسكو إلى تكرار استهدافها للمناطق الواقعة تحت نفوذ أنقرة أو دعم عملية عسكرية محدودة في إدلب في حال عدم تعديل أنقرة سياساتها، معتبرين أن السبب وراء هذا القصف الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق التهدئة قبل نحو 8 أشهر يعود إلى ضرورة كبح الاندفاعة التركية واختبار صبرها على الفاتورة التي يمكن أن تدفعها إذا ما واصلت سياساتها في سوريا والمنطقة.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فرانس برس القدس العربي وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.