هل سيتمكن ” غير بيدرسون” من إحياء عمل اللجنة الدستورية السورية؟

حمّل بيدرسون أمام مجلس الأمن، وبشكل غير مباشر، مسؤولية فشل الجولة الخامسة من أعمال اللجنة الدستورية لوفد النظام، الذي امتنع عن الدخول في وضع الصياغات الدستورية، واكتفى بمناقشة المواضيع الدستورية والذهاب نحو مزيد من “مضيعة الوقت”.

قسم الأخبار

بعد أن فشلت الجولات الخمس الماضية للجنة الدستورية السورية، بعد أكثر من عام وثلاثة أشهر على انطلاق أعمالها، زار المبعوث الأممي غير بيدرسون موسكو في 18 فبراير/شباط الماضي، ودمشق في 21 من الشهر نفسه ، حيث التقى وزير خارجية النظام فيصل المقداد، ثمّ إسطنبول يوم الثلاثاء الماضي، والتقى رئيس هيئة التفاوض السورية التابعة للمعارضة، أنس العبدة، وعضو الهيئة بدر جاموس، لم تخرج عن بيدرسون أو أي من أطراف اللجنة، أي تصريحات تشير إلى تحديد موعد جديد للجولة السادسة، بحسب وكالة فرانس برس.

لقاء موسكو

في موسكو، تحدث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والمبعوث الأممي الخاص المعني بسوريا، غير بيدرسون، في موسكو يوم أمس الخميس، قضايا تسوية الأزمة في سوريا، وأكدا أنه “لا بديل عن الحل السياسي”.

من جانبها، ذكرت الخارجية الروسية، في بيان لها، أن لافروف وبيدرسون ناقشا بالتفاصيل الدائرة الكاملة للقضايا المتعلقة بالتسوية في سوريا، بما في ذلك الأوضاع على الأرض، ومهمات تقديم المساعدات الإنسانية ومعالجة الأحوال الاجتماعية الاقتصادية.

وأضاف البيان أن الجانبين “أوليا اهتماماً خاصاً لعمل اللجنة الدستورية، التي انعقدت جلستها الخامسة أواخر كانون الثاني الماضي في جنيف”، كما تطرقا إلى “نتائج الاجتماع الدولي الـ15 حول سوريا في إطار عملية أستانا، الذي جرى يومي 16 و17 من فبراير في سوتشي”، بحسب وكالة سبوتنيك.

لقاء دمشق

في لقاء بيدرسن مع المقداد، أصر النظام السوري على عدم تحديد سقف زمني لعمل اللجنة، كما تعرض بيدرسون لانتقاد من قبل المقداد خلال لقائهما الأخير، بتشديد وزير خارجية النظام على المبعوث الأممي، بأن يحافظ على دوره كميسّر محايد لأعمال اللجنة، من دون أن يكون له حق في تقرير أو فرض التوصيات التي تخرج عنها، بحسب صحيفة الوطن الموالية للنظام السوري، وذلك بعد أن حمّل بيدرسون أمام مجلس الأمن، وبشكل غير مباشر، مسؤولية فشل الجولة الخامسة من أعمال اللجنة الدستورية لوفد النظام، الذي امتنع عن الدخول في وضع الصياغات الدستورية، واكتفى بمناقشة المواضيع الدستورية والذهاب نحو مزيد من “مضيعة الوقت”.

لقاء اسطنبول

التقي بيدرسون في اسطنبول برئيس هيئة التفاوض، أنس العبدة، ورئيس مكتب العلاقات الخارجية بهيئة التفاوض بدر جاموس، أشار الأخير، في حديث مع صحيفة العربي الجديد “العربي الجديد”، إلى أنّ “هناك عملا دؤوبا من قبل المبعوث الأممي، بين جميع الأطراف والجهات الفاعلة في القضية السورية، وهناك تواصل معنا في الهيئة، لمحاولة تفعيل المسار السياسي مجدداً من خلال اللجنة الدستورية، بعدما عمد النظام إلى تعطيل الجولات الخمس الماضية”. وأوضح جاموس أنّ “هيئة التفاوض كان رأيها واضحا أمام بيدرسون، بأن تكون هناك منهجية لعمل اللجنة الدستورية، واتفاق على جدول أعمال، بالإضافة لتحديد جدول زمني”. وكشف أنّ “وفد المعارضة سيقدم ورقة للمبعوث الأممي تتضمن مقترحات حول عمل اللجنة الدستورية، ضمن سياق النقاط المذكورة سابقاً”.

مسار غير مستدام

يرى مراقبون أن محصلة اللقاءات تفيد بوضوح بأن مسار اللجنة الدستورية الحالي غير مستدام سياسياً، والتغيير المحتمل في مسار المفاوضات السياسية لن يكون جذرياً في ظل العقبات الهيكلية التي تواجه البعثة الأممية، وعدم وجود نية دولية لإحداث تغيير جذري، والاكتفاء بالسعي لتغيير “سلوك” النظام السوري، لا النظام نفسه.

وعلى هذا فالمتوقع أن يكون التغيير متراوحاً بين إعادة ضبط وتفعيل اللجنة الدستورية، أو العمل على اجتراح أدوات جديدة لتطبيق رؤية قاصرة لقرارمجلس الأمن 2254، لا ترقى للسعي لتحقيق انتقال سياسي، خاصة في ظل تكهنات باحتمالية ألَّا يحتل الملف السوري أولوية للإدارة الأمريكية، بحسب تقريرفي TRTعربي.

مصدر فرانس برس، TRTعربي الوطن السورية، سبوتنيك العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.