هل سيتمكن الروس من الوصول إلى الحدود السورية العراقية؟

تنتشر القوات الروسية ونقاط عسكرية لنظام الأسد على طول الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا شمالاً، باتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» منذ أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي بعد سيطرة تركيا وفصائل سورية موالية لها على مدينتي رأس العين بالحسكة، وتل أبيض بالرقة.

قسم الأخبار

انسحبت القوات الروسية، الإثنين 12 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد تمركزها ساعات قليلة في قرية عين ديوار بريف الحسكة، إثر تلاسن مع أهالي ونساء القرية الذين عبروا عن رفضهم التواجد الروسي في منطقتهم.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أهالي قرية عين ديوار في ريف مدينة المالكية عند الحدود السورية – التركية في ريف الحسكة، اعترضوا رتلاً روسياً مؤلفاً من 11 آلية عسكرية، ومنعوه من العبور على الطريق الرئيسية للبلدة؛ ما دفعهم إلى العودة الى نقطة الانطلاق في مدينة القامشلي، وقالت مصادر محلية إن قوات “الأشايس” منعت في منطقة شرقي نهر الفرات، الرتل الروسي، من العبور من خلال مدينة المالكية (ديرك) في طريق عودته إلى مدينة القامشلي بعد طرده من عين ديوار.

محاولات روسية متكررة

تكررت بشكل لافت خلال النصف الثاني من العام الماضي وخلال العام الجاري، محاولات الروس للوصول إلى المثلث الحدودي السوري العراقي التركي، عبر نقطة عين ديوار في أقصى الشمال الشرقي من سورية والتابعة إداريا لمحافظة الحسكة، بيد أن هذه المحاولات فشلت حتى اللحظة بسبب عراقيل أميركية معلنة ورفض مطلق من أهالي المنطقة، بحسب وكالة فرانس برس.

وفي أغسطس/ آب الماضي، حصل احتكاك عسكري بين القوات الأميركية والجنود الروس، لدى اعتراض دورية أميركية لأخرى روسية حاولت الاقتراب من الحدود العراقية بالريف الشرقي لمدينة القامشلي، ووقع الاحتكاك على الطريق السريعة الواصلة بين القامشلي ومدينة المالكية (ديريك) المؤدية إلى المعبر الحدودي مع إقليم كردستان العراق، عندما قطعت الدورية الأميركية الطريق أمام الشرطة العسكرية الروسية التي كانت تنوي التوجه إلى منفذ «سيمالكا» الحدودي، لكن الأخيرة أُجبرت على العودة إلى مواقعها بالقامشلي.

ونشرت وكالات ومواقع محلية بينها «ولاتي نيوز» و«نورث برس» و«شبكة آسو» ووكالة «هاوار»، تقارير ومقاطع فيديو تظهر قيام الأهالي بطرد الدوريات الروسية، وبثت مقاطع مباشرة أثناء محاولة القوات الروسية تشييد نقاط عسكرية أو مواقع، لكنها تعرضت لمنع الأهالي وقوبلت باحتجاجات ومطالبات بالخروج.

تحقيق أهداف النظام السوري بالابتزاز

يرى كثير من المراقبين أن الروس يريدون تحقيق أهداف النظام بالوصول إلى الحدود السورية العراقية؛ وذلك حين يحاولون ابتزاز قوات سورية الديمقراطية من خلال التلويح بالانسحاب من شرقي الفرات، ما يعني تدخلا تركيا جديدا، وذلك من أجل إقامة نقطة تمركز لقواتهم على الحدود السورية العراقية، والتي تبلغ أكثر من 600 كيلومتر، وتسيطر “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) عليها في منطقة شرقي نهر الفرات بشكل كامل، بينما تسيطر مليشيات إيرانية وعراقية على جزء كبير منها في جنوب نهر الفرات، خاصة مدينة البوكمال وباديتها، وتتموضع قاعدة التنف التابعة للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي بقيادة الولايات المتحدة على الحدود السورية العراقية ليس بعيدا عن الحدود المشتركة بين سورية والأردن.

فيتو أميريكي

ويرى آخرون أنه من الواضح أن هناك “فيتو” أميركي يحول دون وصول الروس إلى الحدود السورية التركية والسورية العراقية حيث معبر «سيمالكا» الذي تستخدمه واشنطن منفذاً رئيسياً لعبور القوافل العسكرية من قواعدها في العراق المجاور لدعم قواتها المنتشرة شرقي الفرات، كما أن الولايات المتحدة الأميركية تضع يدها على المناطق الغنية بالثروات في محافظة الحسكة، خاصة ريفها الشرقي، حيث حقول وآبار رميلان النفطية الشهيرة، وريفها الجنوبي حيث حقول الغاز في منطقة الشدادي.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فرانس برس نورث برس، وكالة هاوار مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.