هل سيتكرر سيناريو الجنوب السوري في جسر الشغور وأريحا شمال غربي سوريا؟

وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار: نخطط من أجل البدء بتسيير دوريات مشتركة مع روسيا على الطريق الدولي «إم 4».

16
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

استمر الهدوء شبه التام،  الأربعاء 11 آذار/ مارس، في عموم مناطق محافظة إدلب في ظلّ سريان وقف إطلاق النار لليوم السادس على التوالي، في حين تشهد المنطقة تحليقاً متقطعاً لطيران الاستطلاع الروسي ، بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الوفد العسكري الروسي والأتراك في أنقرة.

في السياق، قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، الأربعاء 11 آذار/ مارس، إن بلاده تخطط من أجل البدء بتسيير دوريات مشتركة مع روسيا على الطريق الدولي «إم 4»، لافتاً إلى أن اللقاءات المتبادلة مع الوفد العسكري الروسي تتواصل بشكل بناء وإيجابي، معتبراً أن الوضع الحالي في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، هادئ عقب توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بين أنقرة وموسكو، وهو ما يوضح مضمون الاتفاق بشأن إدلب، ولا سيما بعد اجتماع وفدي البلدين العسكريين، في إطار التفاهم الأخير، ويمكن استنتاج الخطوات القادمة التالية:

إجراءات منتظرة

1/ تعميم وقف العمليات العسكرية في المنطقة، ما يمهد لوقف إطلاق نار دائم في إدلب.

2/ وقف استهداف المدن والقرى المكتظة بالسكان، شمالاً.

3/ حفظ مصالح كل من روسيا وتركيا، وأهمها فتح الطرقات الدولية التي تحفظ بدورها دور أنقرة شمالاً كما يعتبر بمثابة شرايين اقتصادية دأبت موسكو وراء إعادة إحيائها في المنطقة.

4/ تحقيق أجواء الاستقرار والأمن ، لتأمين عودة المدنيين السوريين إلى ديارهم بشكل طوعي.
5/ وبحسب ما أكد الرئيس التركي، فإن تركيا بدأت بإنشاء منازل صغيرة في القسم الشمالي لمحافظة إدلب؛ بغية إيواء النازحين وتحسين ظروفهم المعيشية.

استنتاجات

1/ التفاهم يحفظ جانباً مهماً من مصالح كل من روسيا وتركيا، حيث ستضمن روسيا من خلاله فتح الطرقات الدولية، كما أن تركيا ستحافظ على حضورها ومراقبة عمل هذه الطرقات.
2/ الاتفاق سيُبعد شبح استهداف المناطق المكتظة بالسكان قرب الحدود التركية، بالتالي سيجنب تركيا موجات نزوح جديدة قد تربك المشهد الداخلي التركي بشكل كبير.

3/ الحضور العسكري التركي شمال طريق «إم 4»، والذي أصبح يتخذ شكل خط تماس طويل سيتيح لتركيا إيقاف تمدد قوات النظام السوري إلى تلك المناطق.

4/ على ما يبدو من تصريحات وزير الخارجية التركي فإنّ المعارضة ستنسحب من المنطقة الواقعة جنوب الطريق «أم 4» إذ أنّ هذه المناطق سوف تكون تحت الإدارة الروسية.

5/ لم توضح تصريحات وزير الخارجية، ولا أي تصريحات تركية أو روسية أخرى، مصير نقاط المراقبة التركية المحاصرة القريبة من الطريق الدولي إم 5.

6/ ظهور مؤشرات فعلية على إمكانية عودة مدينتي جسر الشغور وأريحا إلى سيطرة الروس والنظام.

7/استعادة النظام لجسر الشغورتعني استعادة ريف اللاذقية الشمالي برمته، الذي استعصى جانب منه، وخصوصاً تلة الكبانة، على قوات الأسد التي خسرت المئات من مسلحيها في عشرات محاولات اقتحام فاشلة.

8/ وفق تصريح جاووش أوغلو، فإنّ الجانب الروسي له الحق بالسيطرة على جنوب الطريق وعلى طوله بين قريتي ترنبة، غرب سراقب (شرق إدلب)، وعين حور بريف إدلب الجنوبي الغربي، الخاضعة لسيطرة المعارضة، ما يعني بقاء مدينة سراقب بيد النظام والروس، إضافة إلى بلدات أخرى

مصدر القدس العربي وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.