هل سيتحول العراق إلى ساحة حرب بين إيران وأمريكا؟

بعد تصويت البرلمان العراقي، بالموافقة على “إنهاء وجود أي قوات أجنبية” على أراضيه، عبر المباشرة بـ”إلغاء طلب المساعدة” المقدم إلى المجتمع الدولي لقتال تنظيم داعش، هل سيتحول العراق إلى ساحة حرب بين إيران وأمريكا؟

الأيام السورية؛ فريق التحرير

على خلفية الغضب المتصاعد في العراق بسبب الغارات الأمريكية، التي جرت خلال الأيام الأخيرة، وأدت إلى مقتل قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس “هيئة الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس، ومقاتلين آخرين من الحشد الشعبي؛ تزداد المخاوف من أن يتحول العراق إلى ساحة حرب بين إيران وأمريكا، في وقت باتت فيه الاتفاقيات بين العراق وأمريكا أقرب لأن تكون من مخلفات الماضي.

وبخاصة اتفاقية الإطار الاستراتيجي عام 2008، التي أبرمت بين واشنطن وبغداد، وتنظم الاتفاقية العلاقات بين البلدين على مختلف الأصعدة العسكرية والأمنية والاقتصادية وغيرها.

وكانت مهدت الاتفاقية لخروج القوات الأمريكية المحتلة من العراق عام 2011، إلا أن بغداد طلبت عون القوات الأمريكية مجدداً إثر اجتياح تنظيم “داعش” الإرهابي ثلث مساحة البلاد صيف 2014.

ومن المعطيات التي تبرر ازدياد هذه المخاوف:

تطورات متلاحقة

1/ أرسلت وزارة الخارجية العراقية شكاوى رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وإلى مجلس الأمن الدولي، بشأن الضربات الجوية الأميركية على أراض عراقية، وقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، وعدد من العسكريين العراقيين.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الشكوى تتعلق “بالهجمات والاعتداءات الأميركية ضد مواقع عسكرية عراقية، والقيام باغتيال قيادات عسكرية عراقية وصديقة رفيعة المستوى على الأراضي العراقية”.
ووصف البيان، الهجمات، بأنها “انتهاك خطير للسيادة العراقية، ومخالفة لشروط وجود القوات الأميركية في العراق” وطالبت الوزارة، مجلس الأمن الدولي، بإدانة الهجمات.

البرلمان العراقي يطالب بـ “إنهاء وجود أي قوات أجنبية” على أراضيه

2/ دعا البرلمان العراقي، الأحد 5 يناير/ كانون الثاني، الحكومة إلى “إنهاء وجود أي قوات أجنبية” على أراضيه، عبر المباشرة بـ”إلغاء طلب المساعدة” المقدم إلى المجتمع الدولي لقتال تنظيم داعش، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وخلال جلسة طارئة للبرلمان نُقلت مباشرة عبر شاشة القناة الرسمية للعراق، وبحضور رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، صادق النواب على قرار “إلزام الحكومة العراقية بحفظ سيادة العراق من خلال إلغاء طلب المساعدة”، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

3/ قال رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي في كلمة أمام البرلمان: “رغم الصعوبات الداخلية والخارجية التي قد تواجهنا، لكنه يبقى الأفضل للعراق مبدئياً وعملياً”.

4/ طالب الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر بإنهاء الاتفاق الأمني مع أميركا وإغلاق سفارتها، كما دعا الفصائل داخل وخارج العراق إلى تشكيل أفواج المقاومة الدولية.

5/ أعلن التحالف الذي يحارب “داعش” بقيادة أميركا وقف معظم العمليات ضد المتشددين والتركيز الآن على حماية قواته.

كتائب حزب الله العراقية تهدد

6/ دعت “كتائب حزب الله”، الفصيل العراقي الموالي لإيران ضمن قوات الحشد الشعبي، القوات العراقية إلى “الابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر” عن القواعد التي تضم جنوداً أميركيين اعتباراً من مساء اليوم (الأحد)، ما يوحي بنية لاستهداف هذه القواعد.

مظاهرات المحتجين تهتف ضد التدخل الأمريكي

7/ خرج متظاهرون في مدن عدة في العراق الأحد، وهم يهتفون: “لا للاحتلالين الأميركي والإيراني”، معدلين شعارهم للمطالبة بإبعاد بلدهم عن الصراع، في ظل التوتر الذي بلغ أوجه بين طهران وواشنطن، إثر اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد.

ورفض المتظاهرون التدخلات الأميركية والإيرانية على حد سواء، مرددين هتافات ضدها في شوارع الناصرية والديوانية والكوت والعمارة، جنوب العاصمة.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «سلام لأرض السلام، خُلقت للسلام وما رأت يوماً سلاماً»، تحت مروحيات الجيش العراقي التي تحلق فوق المحتجين.

اضرام النيران في مقر “الحشد الشعبي” بمحافظة ذي قار

8/أضرم عشرات المحتجين الغاضبين المناوئين للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة، الأحد، النيران في مقر “الحشد الشعبي” بمحافظة ذي قار جنوبي البلاد، وفق ما أفاد مصدر أمني.
وقال ضابط في شرطة ذي قار برتبة ملازم أول، إن عشرات المحتجين الغاضبين أضرموا النيران في مقر الحشد الشعبي بمدينة الناصرية مركز المحافظة.

وأضاف أن هذا التطور جاء رداً على مقتل متظاهر وإصابة 4 آخرين على يد مسلحين من فصائل الحشد خلال إقامة مسلحي الحشد وأنصارهم تشييع رمزي لجثامين قتلى الغارة الجوية الأمريكية الجمعة وعلى رأسهم قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد أبو مهدي المهندس.

مصدر رويترز وكالة الصحافة الفرنسية وكالة الأنباء العراقية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.