هل ستوثر معارك إقليم “ناغورنو كاراباخ”، على تفاهمات الروس مع تركيا في سوريا؟

لا يستبعد مراقبون تأثير النزاع في “ناغورنو كاراباخ” على مسألة التفاهمات المشتركة بين الروس والأتراك في سوريا، على اعتبار أن أي صراع بين الطرفين وفي أي ملف متداخل بينهما سيكون له حساباته.

قسم الأخبار

تتكرر في الأيام الأخيرة تخوّفات من إقدام روسيا على شنّ عمليات عسكرية، شمالي حلب وشمال غربي سوريا ( في محيط إدلب)، فقد كشف رئيس المكتب السياسي في “فرقة المعتصم” التابعة لـ “الجيش الوطني” مصطفى سيجري على حسابه في “تويتر”، أنه تم رفع الجاهزية العسكرية استعداداً لصدّ أي عدوان روسي محتمل على المنطقة، بعد ورود معلومات عن نية روسية شن عملية عسكرية ضد المنطقة الخاضعة لتفاهمات تركية روسية سابقة، وأوضح سيجري في حديث لـصحيفة “العربي الجديد” أن “معلوماته مؤكدة” حول النوايا الروسية، وأنها “وصلته من جهة إقليمية”، رافضاً الكشف عنها.

تشابك الملفات

يرى مراقبون ومحللون سوريون أنه من المتوقع أن تؤثر التطورات الإقليمية في إقليم ناغورنو كاراباخ وليبيا على التفاهمات التركية – الروسية في سورية، نظراً لتشابك الملفات على طاولة التفاوض وحتى جبهات القتال، تحديداً في شمال غربي سوريا وشمالي حلب، والحديث عن نيّة النظام شنّ عمل عسكري شمال حلب أو في إدلب يندرج ضمن سياسة روسيا الإعلامية للضغط على تركيا بهدف تحقيق مكاسب على صعيد الملفين الليبي والأذربيجاني، وروسيا تعتبر موقفها من ملف إدلب الأكثر قوة من بين جميع الملفات، إذ تتدخل فيه بطلب من الحكومة الرسمية، بينما لا يأخذ الوجود التركي الشرعية نفسها، وهذا ما يجعله في قائمة أي تفاوض بين البلدين. كما أن مصير منطقتي تل رفعت ومنبج في ريف حلب لا يزال عالقا على طاولات المباحثات، حيث تطالب تركيا بأن تنفذ روسيا التزاماتها في اتفاقات سابقة تقضي بتسليم المنطقتين لفصائل المعارضة السورية.

في السياق، استبعد آخرون أن يؤثر التصعيد في قره باغ على الملف السوري، ففي كل ملف لدى الجانبين نقاط قوة ونقاط ضعف ونقاط توافق وعلى ذلك ستسير الملفات؛ الملف السوري روسيا أقوى فيه، بينما في الملف الليبي فتركيا أقوى فيه قليلا بسبب الحكومة الليبية، وفي الملف الأذري فإن تركيا لها الموقف الأقوى.

مؤشرات على التوتر

بحسب مراقبين، فإن قوات النظام ومليشيات مدعومة من روسيا ومليشيات إيرانية تحشد على خطوط التماس جنوبي إدلب وشرقها، يقابل ذلك استعدادات متواصلة من فصائل المعارضة، وحشود عسكرية تركية ضخمة لم تتوقف خلال شهور، وسبق للنظام أن أوحى مراراً بنيته إنهاء الاتفاق الروسي – التركي لوقف إطلاق النار في إدلب، المبرم في مارس/ آذار الماضي، كما تواردت أنباء عن أن الأتراك أخيراً طلبوا من فصائل “الجيش الوطني السوري” رفع الجاهزية في حلب وإدلب، وتوقع “معهد دراسات الحرب” الأمريكي “ISW” أن تشن روسيا وحلفاؤها هجوما جديدا على مناطق في جنوب إدلب، بحسب تقرير لوكالة الأناضول.

مصدر الأناضول، العربي الجديد مواقع التواصل الاجتماعي روزنة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.