هل ستنجح الغارات الروسية بالقضاء على فلول داعش في البادية السورية

الغارات تهدف إلى تأمين طريق دير الزور – حمص في ظل النشاط الكبير للتنظيم، حيث تواصل قوات مشتركة من الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني والفيلق الخامس تمشيط المنطقة الممتدة من كباجب والشولا غربي دير الزور وصولاً إلى السخنة.

قسم الأخبار

ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن طائرات روسية شنت نحو مائة غارة على «مثلث الوسط» بين محافظات حلب وحماة والرقة، منذ تنفيذ التنظيم مكمناً في بادية الشولا بريف دير الزور، الذي أدى إلى مقتل 4 من قوات النظام، بينهم ضابط برتبة ملازم أول، وإصابة 10 بجروح متفاوتة.

تكثيف الغارات الروسية

أضاف المرصد؛ أن الغارات تهدف إلى تأمين طريق دير الزور – حمص في ظل النشاط الكبير للتنظيم، حيث “تواصل قوات مشتركة من الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني والفيلق الخامس تمشيط المنطقة الممتدة من كباجب والشولا غربي دير الزور وصولاً إلى السخنة”.

وأشار المرصد إلى أن قوات روسيا بدأت بتأمين حماية برية لتلك القوات مع دخول الحملة في أسبوعها الثاني، وذلك بعد وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة، في حين تواصل الطائرات الحربية الروسية عمليات الإسناد الجوي للحملة.

هل ستتحقق الحملة الروسية أهدافها؟

يرى مراقبون أن الهجوم الروسي، ضد خلايا التنظيم المنتشرة في البادية السورية، ليس الأول من نوعه، فقد نفذت القوات الروسية مع قوات النظام، ثلاث عمليات عسكرية خلال عام 2020، بهدف القضاء على خلايا “داعش”، كان آخرها عملية “الصحراء البيضاء”، لكن جميع تلك العمليات باءت بالفشل ولم تحقق الأهداف المعلنة لها، وذلك لعدة أسباب، منها:

1/ العمليات العسكرية لكل من النظام وروسيا وإيران تكون عبارة عن ردّات فعل غير منتظمة وتفتقر للاستراتيجية، وتكون دائما عقب الهجمات العنيفة للتنظيم، والتي تتسبب بخسائر فادحة للنظام وحلفائه.

2/ عمليات النظام وحلفائه ضد خلايا التنظيم، غابت عنها الخطط الاستراتيجية المتكاملة؛ فلا يملك الحلف المعادي للتنظيم مخططاً عسكرياً وزمنياً محدداً للقضاء على تلك الخلايا، بل يعتمد على هجمات متقطعة غالباً ما تكون برية دون عمليات إسناد جوي، أو عمليات تنفذها الطائرات الحربية وحدها، كما يجري الآن داخل البادية.

3/ التنافس الروسي الإيراني على النفوذ في شرق سوريا، فالقوات الروسية والإيرانية لا تلعب الدور الكافي في دعم العمليات العسكرية ضد خلايا التنظيم في البادية، وتركز فقط على تعزيز مناطق نفوذها في الحواضر المدنية في ريف حمص وديرالزور وريف الرقة الجنوبي.

4/ يعتبر الضعف الاستخباراتي سبباً من أسباب الفشل في القضاء على خلايا تنظيم “داعش” في البادية؛ فشكل العمليات العسكرية ومناطق انطلاقها والنقاط المستهدفة، يؤكد أن القوى المهاجمة تجهل أماكن تمركز التنظيم والمواقع المحتملة لوجود خلاياه، كما تغيب عنها المعلومات التي يمكن من خلالها رصد تحركات التنظيم وتوقع هجماته والتعامل معها قبل حدوثها.

5/ وجود التنظيم في مناطق نائية في البادية بعيداً عن المجتمعات السكانية، يشكل عاملاً أساسياً في عدم قدرة النظام وحلفائه على الحصول على معلومات استخباراتية عن التنظيم، من خلال الأسلوب التقليدي الذي يقوم على تجنيد متعاونين خارج صفوف التنظيم، مهمتهم نقل التحركات وجمع المعلومات الاستخباراتية المبدئية.

6/ التكتيكات العسكرية، التي تساعد التنظيم على البقاء، فهو يبتعد عن إيجاد مناطق سيطرة واضحة في المناطق المأهولة بالسكان في القرى والبلدات والمدن، كما تشكل عمليات التحرك المستمر في البوادي الشاسعة، وأسلوب حرب العصابات الذي يعتمده التنظيم، وقدرة عناصره على التخفي ضمن الطبيعة الجغرافية في البادية، عوامل إضافية تساعده على البقاء وتصعّب من عملية ملاحقته، بحسب تقرير ل” المدن”.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان المدن
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.