هل ستلتزم بريطانيا بالعقوبات على نظام الأسد؟

في 27 كانون الأول/ديسمبر 2020، طالبت عدة شخصيات سياسية سورية معارضة للنظام السوري في رسالة موجهة إلى وزارة الخارجية البريطانية، بفرض عقوبات على “أسماء الأخرس” وعائلتها، بسبب ضلوعهم في الفساد الذي تشهده سوريا وعلى اعتبار أنهم يحملون الجنسية البريطانية.

قسم الأخبار

بعدما خرجت كلياً من التكتل الأوروبي بدءاً من أول أيام السنة الجديدة، أفادت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية بأن المملكة المتحدة ملتزمة بأن يواجه المسؤولون في الجرائم في سوريا «المحاسبة» على جرائمهم، موضحة أن العقوبات التي كان يفرضها الاتحاد الأوروبي على «نظام الأسد والمرتبطين به» ستنتقل إلى نظام خاص مستقل بالعقوبات على سوريا تفرضه المملكة المتحدة، بحسب حساب “بريطانيا لأجل سورية” التابع للخارجية البريطانية، على “تويتر”.

هدف العقوبات

في السياق، أورد الحساب ملفاً صادراً عن وزارة الخزانة البريطانية يتضمن أسماء الشخصيات والكيانات المدرجة على قائمة العقوبات البريطانية الجديدة، ومن بينها أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام التي تحمل الجنسية البريطانية.

وأكد أن العقوبات تهدف إلى “إنهاء القمع الوحشي للمدنيين من قبل نظام الأسد وزيادة الضغط من أجل حل سياسي”.

وأضاف في هذا السياق: “النظام يلقي باللوم على العقوبات الغربية للتدهور الاقتصادي في سورية، لكن الحقيقية هي أن النظام هو من دمر اقتصاده من خلال المحسوبية والفساد وتمويل العنف الوحشي ضد شعبه”، مؤكدا أن لندن ستواصل دعمها الإنساني للشعب السوري “مع استخدام عقوباتها لمنع هؤلاء الأفراد المستهدفين لارتباطهم بالنظام من دخول المملكة المتحدة، أو توجيه الأموال عبر البنوك البريطانية، أو الاستفادة من الاقتصاد البريطاني”، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.

المحاسبة على الجرائم

من جهته، كان مبعوث بريطانيا الجديد إلى سوريا جوناثان هارغريفز قد توعد “نظام أسد”، بالمحاسبة على ما ارتكبه من فظائع بحق الشعب السوري، في أول تصريح له عقب استلامه المنصب، خلفا للمبعوث المستقيل مارتن لنغدن.

وقال جوناثان في سلسلة تغريدات له عقب أسبوعين إن المملكة المتحدة ستعمل كل ما في وسعها من تدابير من أجل محاسبة نظام بشار الأسد وأنصاره على تلك الفظائع التي ارتكبت في حق الشعب السوري”.

وشدد في إحدى تغريداته على ضرورة توقف جميع الانتهاكات المروعة للقانون الإنساني والدولي، وقانون حقوق الإنسان في سوريا، مؤكدا أن سوريا أصبحت على «حافة الهاوية»، واصفاً ما يجري للشعب السوري بـ”وصمة العار في وقت لا يملك فيه نظام الأسد أو موالوه إجابات موثوقة عن الطريقة التي يمكن من خلالها إصلاح تلك المشكلات”.

شراكة استراتيجية مع أمريكا

من جانبه، كان المبعوث الخاص إلى سورية، جويل ريبورن، قد قال في إيجاز صحافي يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2020إن العقوبات التي طاولت أسماء الأسد وعائلتها جاءت “بسبب انخراطهم في محاولة للسيطرة على المزيد من الموارد في قلب مافيا نظام الأسد، وأصبحوا نشطين سياسيًا ومحوريين في جهود نظام الأسد في إطار مواصلته حشد الموارد لاستمرار حربه ضد الشعب السوري”.

وأشار ريبورن إلى وجود تنسيق مع البريطانيين، حيث “قمنا بجميع هذه الأمور معهم، ولا يمكن أن نفاجئهم بشأن موضوع مماثل، لأننا في شراكة استراتيجية وثيقة جدًا مع المملكة المتحدة بشأن سورية”، بحسب وكالة فرانس برس.

مصدر فرانس برس الشرق الأوسط مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.