هل ستقيم باكستان علاقات مع إسرائيل؟

يرجع البعض إمكانية أن تطبع الباكستان علاقاتها مع إسرائيل إلى الرغبة في مجابهة التفوق الدبلوماسي الذي حققته الهند.

قسم الأخبار

أعلنت الخارجية الباكستانية، الاثنين21 ديسمبر/ كانون الأول 2020، أنها بيّنت للإمارات موقفها الرافض للاعتراف بإسرائيل إلى حين التوصل إلى تسوية دائمة وملموسة للقضية الفلسطينية، جاء ذلك في تصريح لوزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، خلال مؤتمر صحفي في مدينة مولتان شمال شرقي البلاد.

في السياق، قال وزير بالحكومة الإسرائيلية‭‭‭‬‬‬‬‬ الأربعاء 23ديسمبر/ كانون الأول، إن إسرائيل تعمل لإضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع بلد إسلامي خامس، قد يكون في آسيا، خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تنتهي الشهر المقبل.‬‬‬‬‬‬‬‬‬

وأضاف أكونيس إن هناك دولتين مرشحتين بقوة للتحرك تاليا نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأحجم عن تحديد أي منهما، لكنه قال إن إحداهما في منطقة الخليج وقد تكون سلطنة عمان، لكن ليس السعودية، وقال إن البلد الآخر المرشح، يقع أبعد باتجاه الشرق، وهو “بلد مسلم ليس صغيرا” لكنه ليس باكستان، بحسب رويترز

تكهنات في العلاقة بين “إسرائيل” وباكستان

في 6أيلول/ سبتمبر 2019، نشرت قناة تي أر تي ورلد التركية تقريراً ترجمه موقع النهضة نيوز، قالت فيه : “إنه في الوقت الذي تعيد فيه دول الخليج العربية المؤثرة تعديل سياستها الخارجية تجاه دولة الاحتلال الاسرائيلي، هناك تكهنات أن إسلام آباد قد تحذو حذوها قريباً”.وتابعت القناة: أنه “في ظل هذه الخلفية من العداء التاريخي، يبدو غريباً أن تفكر إسلام أباد في الاعتراف بالكيان الصهيوني ك”دولة “، وهو أمر رفضت القيام به لأكثر من 70 عاماً سابقة، مضيفةً أن الاحتلال وباكستان تواصلا مع بعضهما البعض دبلوماسياً على مر السنين، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تعج مؤخراً بشائعات عن احتمال حدوث الاعتراف عما قريب.

لقاءات علنية وسرية

وراء الكواليس، تتفاعل إسرائيل وباكستان من حين لآخر، وعلى مر السنين تبادل المسؤولون الباكستانيون والإسرائيليون تحياتهم على هامش المؤتمرات الدولية واجتمعوا سراً لمناقشة آفاق العلاقات الدبلوماسية بينهما بعيداً عن وسائل الاعلام.

وبحسب القناة التركية فقد: “التقى أول وزير خارجية باكستان “ظفر الله خان” مع مسؤولين إسرائيليين في أوائل الخمسينيات في عدة مناسبات، لكن اللقاء العلني الوحيد بين مسؤولي الدولتين، وهي المصافحة الشهيرة بين وزير الخارجية سيلفان شالوم ونظيره الباكستاني خورشيد قصوري، تم في تركيا في 1 سبتمبر (أيلول) 2005.

إشارات علنية للتقارب

بحسب هآ رتس، كان الديكتاتور العسكري الجنرال برويز مشرف هو أرفع مسؤول سياسي باكستاني يدافع عن إقامة علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل في عام 2003. وعلى مدار العقدين الماضيين حث بلاده على بدء مثل هذا التحرك الدبلوماسي.

من جانبه، قال سلمان بشير، وزير الخارجية الباكستاني السابق: “أعتقد أنه من المنطلق العملي والواقعي بالنسبة لنا أن نفكر في الأمر الآن. إنها حقبة جديدة من السياسة في الشرق الأوسط، ونشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في الثاني من سبتمبر، رأياً لصحافي باكستاني يقول إن الجيش المسطر على البلاد يسمح للصحفيين باستكشاف إمكانية الاعتراف بالدولة الصهيونية، وقد أشارت الصحيفة إلى تغريدة الصحفي المؤثر “كامران خان” كدليل على ما قد يحدث. حيث سأل خان في تغريدته عبر موقع تويتر قائلاً:: ” لماذا يجب ألا يكون موضوع العلاقات مع إسرائيل مفتوحاً للنقاش ؟ “.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة «هآرتس» أيضا، ورد فيه سماح رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ومؤيديه العسكريين لوسائل الإعلام الخاضعة للرقابة الشديدة بحرية غير مسبوقة لمناقشة إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

المكانة الدولية الجديدة لإسرائيل

بحسب محللين، فقد رحبت إسرائيل، بوصفها دولة تسعى إلى اكتساب الشرعية الدولية من سنوات عديدة، على الدوام بالمبادرات الباكستانية. وباكستان دولة إسلامية كبيرة، وإقامة علاقات أفضل مع إسلام أباد قد تكون مفيدة في تخفيف البعد الديني لصراع إسرائيل الإقليمي، ومن غير المحتمل أن تبدد إسرائيل رأس مالها السياسي في واشنطن على قضايا ذات أهمية ثانوية لمصالحها. وفي هذه المرحلة فإن حصول إسرائيل على الشرعية الدولية والمكافأة المتوقعة لإقامة علاقات دبلوماسية مع دولة إسلامية، على الرغم من أهميته، يتماشى مع المكانة الدولية الجديدة لإسرائيل.

انتهاز العداء بين الهند وباكستان

يتساءل البروفيسور الإسرائيلي إفرايم إنبار، رئيس معهد القدس للإستراتيجية والأمن، والباحث بمنتدى الشرق الأوسط، في مقال رأي نشرته صحيفة هآرتس عمّا إذا كان ترحيب إسرائيل بإقامة علاقات مع باكستان جدير بإثارة قلق الهند.

ويخلُص المقال إلى أن “النقاش المتكرر في باكستان حول إسرائيل يعكس تحسُّن مكانتها الدولية، وقد تصبح الدولة الإسلامية الكبيرة هي محور النجاح التالي في القبول المتزايد لإسرائيل حول العالم”.

ويرى مراقبون أن المصالح الوطنية الباكستانية تملي إقامة علاقات أفضل مع إسرائيل. وتحولت العلاقة الإسرائيلية الجديدة مع الهند تدريجيًا إلى ما أطلق عليه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي «شراكة استراتيجية». لقد أفادت التكنولوجيا الإسرائيلية والأسلحة بشكل جيد المجهود العسكري الهندي في حرب كارجيل ضد باكستان عام 1999.

وبحسب إنبار: فإنه:” فضلًا عن ذلك، فإن التعاون الهندي الإسرائيلي الأوثق بعد هجمات مومباي الإرهابية عام 2008 قد عزز قدرة دلهي على التعامل مع الإرهاب الذي تعد باكستان مصدره. ويمكن القول إن علاقات أفضل مع إسرائيل قد تخلق توازنا مع العلاقات العسكرية الهندية – الإسرائيلية المكثفة”.

إيران نقطة التقاء

تمثل إيران أيضًا نقطة التقاء، وباكستان لا تخاف إيران، جارتها الى الغرب، بقدر خوف إسرائيل منها. غير أنه من الصعب تخيل أن إسلام أباد لا تكترث لإمكانية وجود جارة مسلحة نوويًا على حدودها الغربية. علاوة على ذلك يتلاعب البلدان بأقليات البلوش خارج حدودهما ويتنافسان على النفوذ في أفغانستان. لذلك فإن الحملة الإسرائيلية ضد إيران، التي تضعف خصمًا، لا تتعارض مع المصالح الباكستانية”، بحسب صحيفة هآريتس.

مصدر رويترز، الأناضول، ساسة بوست بي بي سي، الجزيرة، قناة تي أر تي موقع النهضة نيوز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.