هل ستقدم إيران على مساعدة لبنان للخروج من أزمته الاقتصادية؟

هل تهل البشائر على حكومة حسان دياب الجديدة بالوعود التي أطلقها رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني؟ وهل إيران قادرة بالفعل على مساعدة لبنان للخروج من أزمته الاقتصادية؟

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أبدى رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في بيروت الإثنين 17 شباط/ فبراير، استعداد بلاده لمساعدة لبنان بمواجهة انهيار اقتصادي هو الأسوأ منذ عقود، على وقع أزمة سيولة حادة.

وقال لاريجاني: “واجبنا يملي علينا أن نكون إلى جانب لبنان، ومستعدّون لدعمه لكن لا نلزم أحداً بهذا الأمر”.

وتابع: “لبنان يعاني حالياً من مشكلة في القطاع الكهربائي وبإمكان لبنان الاستفادة من تقديمات إيران لحل المشكلة وكذلك في مجال الأدوية”.

وتمنى لاريجاني خلال لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان، للحكومة الجديدة “التوفيق والنجاح في تعزيز الاستقرار والأمن في البلاد”، معرباً عن استعداد إيران “للمساعدة على تحسين الأوضاع الاقتصادية في لبنان”.

وتعدّ هذه الزيارة الأولى لمسؤول إيراني إلى بيروت منذ تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب في 21 كانون الثاني/يناير، بدعم من حزب الله وحلفائه ومقاطعة أحزاب أخرى على رأسها تيار المستقبل.

اقتراح قديم لحزب الله

في السياق، تعدّ طهران الداعم الأبرز لحزب الله، اللاعب الرئيسي على الساحة اللبنانية، وتمدّه بالمال والسلاح، ولطالما كرّر الحزب على لسان أمينه العام حسن نصرالله في مناسبات عدّة استعداد طهران لتقديم الدعم والمساعدات للبنان في مجالات عدّة أبرزها قطاع الكهرباء، الذي كلّف الحكومات المتعاقبة مبالغ طائلة من دون اصلاحه. إلا أن القوى السياسية المناوئة لحزب الله ترفض ذلك وعلى رأسها تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

وكان الحريري، الذي استقالت حكومته بعد أسبوعين من اندلاع حراك شعبي غير مسبوق في 17 تشرين الأول/أكتوبر، قال في خطاب ألقاه الجمعة أمام مناصريه في بيروت إن “أموال إيران تحلّ أزمة حزب (في إشارة إلى حزب الله) لكنّها لا تحلّ أزمة بلد”. وشدد على ضرورة تحسين العلاقات مع الدول الخليجية التي تعد طهران أبرز خصومها.

حكومة دياب تبحث عن منقذين

يذكر أن الحكومة الجديدة ، غداة نيلها ثقة البرلمان، طلبت من صندوق النقد الدولي تقديم مشورة حول خطتها الاقتصادية، فيما تبدو البلاد على شفير التخلّف عن تسديد سندات يوروبوندز بقيمة 1,2 مليار دولار الشهر المقبل، ما يثير انقساماً في لبنان.

ويبلغ الدين العام في لبنان نحو 92 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

مصدر النهار فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.