هل ستعود العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر؟

قالت مصر من قبل، إن أفعال تركيا يجب أن تكون متسقة مع المبادئ المصرية حتى يتسنى تطبيع العلاقات.

قسم الأخبار

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الخميس 15أبريل/ نيسان 2021 إن بلاده سترسل وفدا بقيادة نائب وزير الخارجية إلى مصر في مطلع مايو/ أيار القادم، في إطار مساع لإصلاح العلاقات المتوترة مع القاهرة منذ سنوات، وأكد أوغلو أن “الجانب المصري وجه دعوة لوفد من تركيا للزيارة في الأسبوع الأول من مايو.. والأجواء بيننا نضجت والاجتماعات يمكن أن تتواصل”، وكان أوغلو ونظيره المصري قد تحادثا هاتفيا مطلع الأسبوع الجاري، وتبادلا التهنئة بحلول شهر رمضان في أول اتصال مباشر بينهما منذ بدأ المسعى الدبلوماسي، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

فصل جديد بعد خلافات معقدة

في السياق، كان أوغلو قد قال الأربعاء 14 نيسان/ أبريل إن فصلا جديدا يبدأ في علاقات أنقرة مع مصر، وفي الشهر الماضي طلبت تركيا من قنوات التلفزيون المصرية المعارضة العاملة فيها تخفيف حدة الانتقادات الموجهة للقاهرة، في أول خطوة ملموسة لتخفيف التوتر.

وذلك بعد أن أكدت الخارجية التركية أنها استأنفت الاتصالات الدبلوماسية مع مصر وأنها تريد مزيدا من التعاون بعد سنوات التوتر منذ عزل الجيش المصري عام 2013 الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي كان مقربا من أنقرة، كما دعمت كلّ من الدولتين طرفا مختلفا في الصراع الليبي وعقدتا اتفاقات متعارضة لترسيم الحدود البحرية مع دول ساحلية أخرى، وفقا لوكالة الأناضول التي نقلت عن وزير الخارجية، قوله: “لدينا اتصالات مع مصر على المستوى الاستخباراتي، وعلى مستوى وزارة الخارجية. وبدأت الاتصالات على المستوى الدبلوماسي”.

التصريحات المصرية

من جهتها، قالت مصر، إن أفعال تركيا يجب أن تكون متسقة مع المبادئ المصرية حتى يتسنى تطبيع العلاقات، ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر عن “مصدر رسمي مصري” قوله إن الاتصالات الدبلوماسية بين القاهرة وأنقرة “لم تستأنف وأن الارتقاء بمستوى العلاقة بين البلدين يتطلب مراعاة الأطر القانونية والدبلوماسية”.

وأضاف المصدر أن مصر تتوقع من أي دولة تتطلع إلى إقامة علاقات طبيعية معها أن تلتزم بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وأن تكف عن محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، بحسب الوكالة.

وقال المصدر المصري إن البعثتين الدبلوماسيتين المصرية والتركية موجودتان على مستوى القائم بالأعمال، مشيرا إلى أنهما “يتواصلان مع دولة الاعتماد وفقا للأعراف الدبلوماسية المتبعة”.

علاقات لم تنقطع

يرى مراقبون أن العلاقات المصرية التركية لم تقطع وأن ما حدث هو سحب السفراء بين الطرفين، ويؤيد هذا التوجه عدم تأثر العلاقات التجارية والاقتصادية بالخلافات السياسية واستمرارها حتى الآن وربما زيادتها، وتصريحات المسؤولين في أنقرة قد تكون نتيجة لضغوط إقليمية ودولية بعد “تمدد تركيا في العديد من المناطق”، بحسب محللين، لكن الشيء شبه المؤكد أن العلاقات لن تعود إلى طبيعتها في الوقت الراهن لأن قضايا الخلافات الرئيسية ما زالت قائمة، و”تلك التصريحات التي يراها البعض إيجابية يمكن أن تكون ناتجة عن بدء تفعيل الوثيقة التأسيسية لمنتدى غاز شرق المتوسط والتي دخلت حيز النفاذ بداية مارس/ آذار الماضي، وهناك ضغوط معينة مورست من أجل قبول تركيا عضوا في هذا المنتدى أو احتوائها”، كما أنه ليس هناك مستحيل في العلاقات الدولية ودائما ما تفرض المصالح نفسها على تلك العلاقات، إنما هناك حد أدنى يجب توافره لكي يكون هناك نوع من تليين العلاقة بين البلدين، لكن هذا الحد الأدنى يعتقد أنه غير متوافر حتى الآن، بحسب تقرير لوكالة” سبوتنيك”.

مصدر رويترز، الأناضول وكالة أنباء الشرق الأوسط سبوتنيك
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.