هل ستظل معاناة المدنيين سمة دائمة للأزمة في سوريا؟

يكشف تقرير أممي جديد عن الافتقار إلى “الأيادي النظيفة” في سوريا، في ظل استمرار الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان

قسم الأخبار

أفادت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا الاثنين 14 أيلول / سبتمبر، بمواصلة الجهات المسلحة تعريض المدنيين لانتهاكات مروعة ومستهدفة بشكل متزايد، جاء ذلك في تقرير اللجنة المكون من 25 صفحة، وفيه توثيق لانتهاكات مستمرة من قبل كافة القوى المقاتلة التي تسيطر على الأراضي في جميع أنحاء البلاد.

أنماط الانتهاكات

بحسب التقرير، فإن هناك زيادة في أنماط الانتهاكات المستهدفة التي تجعل معاناة المدنيين سمة دائمة للأزمة، من مثل:

1/ الاغتيالات.
2/ العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
3/ النهب أو الاستيلاء على الممتلكات الخاصة.
4/ احتجاز دون أدلة.
5/ الاختفاء القسري.
6/ قتل وتشويه عشرات المدنيين من خلال استخدام العبوات الناسفة، وكذلك أثناء القصف والهجمات الصاروخية.
7/ الحرمان من الحريات المدنية؛ لغرس الخوف وقمع المعارضة بين المدنيين أو للابتزاز المالي.

انتهاكات تتجاهل النداءات والدعوات الإنسانية

من جانبه، قال رئيس لجنة التحقيق باولو بينيرو، “طيلة ما يقرب من عقد من الزمن، تم تجاهل جميع الدعوات لحماية النساء والرجال والفتيان والفتيات. ليس هناك أيادي نظيفة في هذا الصراع ولكن الوضع الراهن لا يمكن أن يدوم”.

إدانة لجميع الأطراف

على صعيد متصل، وثق تقرير اللجنة العديد من الانتهاكات المتعلقة بالاحتجاز من قبل النظام السوري والجيش الوطني السوري وقوات سوريا الديمقراطية وجماعة تحرير الشام وأطراف أخرى في النزاع، وجميع هذه الأطراف تحتجز المدنيين دون أي دليل أو دون القيام بالإجراءات القانونية الواجبة، وحالات الاختفاء القسري الأخيرة والتعذيب والعنف الجنسي والوفيات في حجز قوات النظام، لا ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية فحسب، بل إنها تفاقم أيضا التوترات مع المحافظات الجنوبية – مما يؤدي إلى مزيد من الاشتباكات.

الظروف المعيشية في جميع أنحاء البلاد يرثى لها

في سياق متصل، قالت المفوضة كارين كونينغ أبو زيد: “الزيادة الكبيرة في عدد أولئك الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في سوريا في النصف الأول من عام 2020 مقلقة للغاية. يجب إزالة جميع العوائق التي تحول دون تقديم المساعدات الإنسانية”.

إعادة سكان المخيمات إلى وطنهم الأصلي

وجدت اللجنة، مع اعترافها بتعقيدات الوضع، أن الاعتقال طويل الأمد من قبل قوات سوريا الديمقراطية لمن يُزعم أنهم مرتبطون بداعش في الشمال الشرقي، يرقى إلى الحرمان غير القانوني من الحرية في ظروف غير إنسانية، لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.

ودعت اللجنة الدول الأعضاء إلى استعادة مواطنيها الذين يُزعم أنهم مرتبطون بداعش، وخاصة الأطفال وأمهاتهم من سوريا.

توصيات التقرير

اختتم التقرير بعدة توصيات، أهمها:

1/ دعوة جميع الأطراف إلى السعي إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد على الصعيد الوطني، تماشياً مع قرار مجلس الأمن 2254 (2015).
2/ الإفراج الفوري والواسع عن السجناء، إذ إن السجون المكتظة في جميع أنحاء العالم، أثبتت أنها أرض خصبة لانتشار كوفيد-19.
3/ اتخاذ خطوات عاجلة وشاملة للكشف عن مصير المعتقلين أو المختفين.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.