هل ستشهد مناطق شمال غربي سوريا موجة كبيرة لنازحين جدد نحو الحدود مع تركيا؟

إن تواصل عمليات استهداف المدن والبلدات، من قبل قوات النظام السوري والروس قد يدفع بالنازحين العائدين لمناطقهم بعد التوصل لاتفاق الهدنة في الخامس من مارس/آذار الماضي في شمال غرب سورية، إلى النزوح من جديد.

قسم الأخبار

كثفت قوات النظام السوري وروسيا، في الأيام الأخيرة، قصفها العنيف، بالطائرات الحربية وبالصواريخ والمدفعية، على مناطق واسعة في شمال غربي سورية، متسبّبة بقتلى في صفوف المدنيين.

وأحصى فريق “منسقو استجابة سورية” خلال الفترة الممتدّة بين 1 أكتوبر/ تشرين الأول و8 نوفمبر/ تشرين الثاني، 314 استهدافاً أرضياً، وجاء ذلك في بيان صدر عن الفريق، الأحد8 نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث أحصى فيه أيضاً 5 ضربات نفّذتها الطائرات الحربية، و4 ضربات نفّذتها طائرات مسيّرة الأمر الذي أدى إلى حركة نزوح جديدة لعشرات العائلات من قرى ومناطق جبل الزاوية في ريف ادلب الجنوبي باتجاه القرى والبلدات الآمنة نسبياً والمخيمات البعيدة عن المناطق المتاخمة للعمليات العسكرية.

وقال فريق “منسقو الاستجابة” في بيان: “شهدت المنطقة حركة نزوح بسيطة ضمن مصفوفة تتبع النازحين لدى فريق “منسقو استجابة سورية”، وتحديداً في مدينة أريحا بمنطقة جبل الزاوية، حيث بلغ عدد الأفراد النازحين خلال الفترة المذكورة 1794 نسمة، في وقت كانت توقّفت فيه حركة النزوح بشكل كامل في المنطقة”، أمّا في ريف حلب، فتشهد المنطقة حالياً حالة هدوء حذر وتوقّف في حركة النزوح أو العودة للمنطقة.

المنظمات الإنسانية تحذر

في السياق، حذر فريق” منسقو الاستجابة” من استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، الأمر الذي يؤدي لتوسع حالات النزوح وزيادة الكثافة السكانية في المنطقة بشكل عام والمخيمات تحديداً وانعدام وسائل الحماية اللازمة والتباعد الاجتماعي في ظل ما تشهده المنطقة من تسجيل متزايد لإصابات بفيروس كورونا المستجد COVID-19 في شمال غرب سوريا.

عجز في الاستجابة الإنسانية

بحسب احصائية لفريق الاستجابة، نشرت في أغسطس / آب الماضي، فإن نسبة العجز في الاستجابة الإنسانية بلغت 52 بالمائة في قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش، بينما بلغت 69 بالمائة في قطاع المياه والإصحاح، أمّا في قطاع الصحة والتغذية، فبلغت نسبة العجز 83 بالمائة، و59 بالمائة في قطاع المواد غير الغذائية. بينما بلغت نسبة العجز في قطاع المأوى، أو الخيام والمسكن، 52 بالمائة. وبلغت نسبة العجز في كلّ من قطاعيّ التعليم والحماية، 79 بالمائة و72 بالمائة لكلّ منهما

مشاكل النازحين

أمّا المشاكل التي تواجه النازحين في المخيمات بحسب الاحصائية نفسها، فهي:

1/ البيئة غير الصحية ومخاطر التلوث خصوصاً في المخيمات العشوائية.
2/ انتشار حفر الصرف الصحي المكشوف.
3/ الحرمان من مصادر الدخل الأساسية والاعتماد على المساعدات الإنسانية فقط.
4/ توقف الأطفال عن الدراسة والتحوّل لنظام التعليم عن بعد، وهو أمر لا يمكن تحقيقه لدى كافة العائلات التي لديها أطفال ضمن فترة التعليم.
5/ غياب الرعاية الصحية والأسس الوقائية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا مع النقص المستمر في الغذاء والماء، وانعدام أبسط الخدمات اليومية.

مليونا نازح ومهجر

بحسب ناشطين، فإن المخاوف من نزوح كبير جديد؛ تكمن في عدم قدرة المدن والبلدات في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سورية، والمخيمات فيها، على استقبال نازحين جدد، فالمخيمات لا تستطيع استيعاب نازحين جدد، والمدن والبلدات لم يعد فيها منازل للإيجار، في ظلّ وجود نحو مليوني نازح ومهجّر، وتتّجه الظروف نحو الأسوأ في الوقت الحالي، مع ضعف الاستجابة الإنسانية والمخاوف التي جلبتها الأمطار للنازحين، بالإضافة إلى وصول فيروس كورونا إلى مخيمات النزوح والتهديدات التي يحملها لهم.

مصدر فريق منسقو الاستجابة الأناضول مواقع التواصل
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.