هل ستشهد مناطق تل رفعت عملية عسكرية من قبل الجيش التركي والفصائل الموالية له؟

في نيسان / أبريل الماضي، انسحبت القوات الروسية من مناطق في ريف حلب الشمالي، لكنها عادت بعد يومين إلى قاعدتي تل رفعت وكشتعار التابعتين لها في المنطقة.

قسم الأخبار

شهدت منطقة تل رفعت وعموم القرى والبلدات التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشمالي، خلال الأيام الماضية، توترا بينها وبين قوات النظام السوري، وسط خشية استثمار فصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا في الوضع الراهن وإطلاق عملية عسكرية نحو المنطقة التي لطالما هددت بإطلاقها خلال السنوات الأربع الماضية.

قصف وحشود عسكرية

وبحسب جريدة “المدن”، فإن “الجيش التركي وفصائل الجيش الوطني قصفوا، الأحد والإثنين 10 أيار/ مايو2012، تجمعات الوحدات في البيلونة وعين دقنة وذلك عقب حشود عسكرية استقدمتها الأخيرة إلى المنطقة بهدف شن عملية عسكرية جديدة على محاور مرعناز وكفر خاشر، وهما المحوران الأكثر سخونة في المنطقة”. ونقلت الجريدة عن مصادر عسكرية في الفيلق الثالث التابع للجيش الوطني أن “الفصائل رصدت تجمعاً لعشرات الآليات العسكرية عند مدخل تل رفعت الشمالي وطريق عين دقنة، وقد تم قصفها بشكل مركز بالمدفعية وأجبرت على الانسحاب من الموقع”، كما كثّفت قواعد الجيش التركي المنتشرة قرب الجبهات الساخنة من قصفها على مواقع الوحدات، كما شهدت الفترة ذاتها تحركات عسكرية غير مسبوقة من جانب الفصائل والجيش التركي.

على الجانب الآخر كان استنفار “وحدات الحماية” أكثر حدة من ناحية حشد التعزيزات العسكرية، حيث نقلت القسم الأكبر من أعدادها وعتادها الحربي من المواقع والمعسكرات الخلفية إلى الخطوط الأمامية شمال وشرقي تل رفعت.

استفزاز روسي

في نيسان / أبريل الماضي، انسحبت القوات الروسية من مناطق في ريف حلب الشمالي، لكنها عادت بعد يومين إلى قاعدتي تل رفعت وكشتعار التابعتين لها في المنطقة، الأمر الذي استدعى تحرك رتل عسكري تابع للميليشيات الموالية لإيران، نحو منطقة الشهباء، بهدف تأمين خط حماية لبلدتي نبل والزهراء اللتين يقطنهما موالون للنظام السوري، وكانت ألقت طائرات استطلاع تركية مناشير ورقية فوق بلدة تل رفعت شمالي حلب التي تأوي عشرات الآلاف من مهجري عفرين، وجاء في تلك المناشير: “من يثق بقادة عصابات قنديل كمن يثق بالماء في الغربال وما حدث قبل ثلاث سنوات بعفرين أوضح دليل على ذلك. انتفضوا على هذه العصابة التي تكذب عليكم وانجوا بأنفسكم وبأولادكم وغادروا المنطقة فبوادر عودة الحق لأصحابه قد لاحت لكم وأبناء الحق الحقيقيين سيعودون إلى أرضهم”، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تلميحات روسية بإمكان التنازل عن تل رفعت

يرى مراقبون أن التوتر بين قوات النظام والوحدات يرجع إلى مجموعة من العوامل، أهمها التلميح الروسي الى إمكانية التنازل عن تل رفعت وباقي قرى سيطرة الوحدات لصالح المعارضة والجيش التركي، وأن الوحدات قد تلقت الرسالة المفترضة أثناء الانسحاب المؤقت للقواعد العسكرية الروسية في ريف حلب في نيسان/أبريل الماضي ، وما تبع ذلك من تطورات كرفع الأعلام الروسية إلى جانب رايات بيضاء فوق مقرات قوات النظام في الشيخ عيسى ومحيط مطار منغ وفي تل رفعت، وكأنها إشارة إلى أن هذه مواقع حيادية لا دخل لها بالمواجهة، كما تسهل على المعارضة والجيش التركي انتقاء الأهداف ، بحسب” تلفزيون سوريا”.

احتمال إطلاق عملية عسكرية

على الصعيد نفسه، يرى محللون أن احتمال إطلاق عملية عسكرية ضد وحدات الحماية في تل رفعت وغيرها من المناطق قد يتحقق في أي وقت طالما كانت الظروف مناسبة لإطلاقها.

ويرى آخرون أن شنّ معركة على تل رفعت قد يكون بديلاً عن التوافقات السياسية بين تركيا وروسيا”. وأنه لا يمكن بطبيعة الحال استبعاد كافة الاحتمالات بما في ذلك إمكانية خوض المعارضة معركة ضد الوحدات بهدف السيطرة على تل رفعت وجزء من مناطق سيطرتها، والهدف ربما إبعاد نيران مليشيا الوحدات عن المناطق المدنية ذات الكثافة السكانية العالية، وحشرها في نطاق جغرافي أصغر يسهل التحكم به وترويضه، بحسب” صحيفة العربي الجديد”.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان المدن، تلفزيون سوريا العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.