هل ستشهد الجولة الجديدة من اجتماعات سوتشي حول سوريا وفاة المسار الدستوري؟

في لقائه مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وصف رئيس النظام السوري بشار الأسد، محادثات اللجنة الدستورية في جنيف بأنها “لعبة سياسية”.

قسم الأخبار

انطلقت الثلاثاء 16فبراير/ شباط2021 جولة جديدة من مسار أستانة في مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود، ومن المقرر أن يعقد اجتماع «الضامنين» على مستوى نواب وزراء الخارجية بمشاركة غيربيدرسون وممثلي العراق ولبنان والأردن بصفة مراقب ومسؤولي مؤسسات أممية بينها مكتب اللاجئين، بحسب وكالة فرانس برس.

جولة مسبوقة بتحركات دبلوماسية

سبقت هذه الجولة تحركات دبلوماسية إيرانية وروسية، حيث زار كبير مساعدي وزير الخارجية الإيرانية علي أصغر خاجي العاصمة السورية دمشق قبل أيام، والتقى رئيس النظام بشار الأسد، قبل أن يجري نفس المسؤول لقاءات مع مسؤولين روس في موسكو في إطار تنسيق المواقف قبل بدء الجولة.

وذكرت صحيفة “الوطن”، التابعة للنظام، أن الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، التقى سفير النظام في موسكو رياض حداد مرتين خلال الأسبوع الماضي.

ملفات عالقة

أمام الجولة الجديدة مجموعة من الملفات العالقة من الجولات السابقة، وخاصة موضوع المعتقلين، الذي لم يشهد أي تحريك، طيلة 14 جولة من هذا المسار، ومراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، والبحث في قضايا إنسانية، منها المناطق المحاصرة، وملف المعتقلين. ومن المرجح أن يدفع الجانبان التركي والروسي باتجاه تثبيت اتفاق موسكو، في ظل محاولات لاستعادة الحركة على الطريق الدولي “أم 4” الذي يربط غربي البلاد بشمالها ويقطع محافظة إدلب.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية السورية إلى أستانة، أيمن العاسمي، الإثنين، أن جولة المفاوضات الـ 15 في سوتشي الروسية، فرصة لتحقيق تقدم بعد فشل المفاوضات في اللجنة الدستورية قبل أسابيع في جنيف، كاشفاً أن “أجندة الاجتماعات ستشمل وقف إطلاق النار في إدلب شمال غرب سورية، ودفع عمل اللجنة الدستورية، وقضية المعتقلين”.

وحول أهمية الجولة بين العاسمي لوكالة “الأناضول” التركية أن “هناك محاولة لتحويل منطقة خفض التصعيد في إدلب وما حولها لمنطقة وقف إطلاق نار دائم، وهي تُبحث في كل جلسة” مضيفاً: “نريد أن ننتقل من مرحلة خفض التصعيد لوقف القتال والقصف بشكل مباشر”.

مصير اللجنة الدستورية في صفقة

بحسب مراقبين، فإن دور المبعوث الأممي غير بيدرسون، سيكون أساسياً في تقويم المسار، سواء في سوتشي أو لدى زيارة موسكو غدًا الخميس المقبل للقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف، أو دمشق للقاء وزير الخارجية فيصل المقداد، بعد اجتماع سوتشي. ومن هنا، فهل سيجري التفاهم على آلية لاجتماعات اللجنة بموجب صفقة تتضمن: تحديد مواعيد الجولات، آلية الصياغة، خطة العمل، والتعاون بين رئيسي الوفدين، أم ستواصل الدول الثلاث الحفاظ على المسار الدستوري للقول إن هناك عملية سياسية، ومنع الكتلة الغربية المنافسة من فتح «السلال» الأخرى لتنفيذ 2254 مثل «الانتقال – الحكم»، الانتخابات، الإرهاب، البيئة المحايدة، أو إعلان وفاة المسار الدستوري؟، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.

وفاة المسار الدستوري

نشر معهد واشنطن، في ديسمبر/ كانون الأول 2020، تحليلا اعتبر فيه أن اللجنة الدستورية السورية، لو لم تحقق تقدمًا كبيرًا في الجولة الخامسة، (وهذا ما حدث فعلًا)، سيكون من الحكمة أن تحدد الولايات المتحدة وحلفاؤها تاريخ انتهاء مهمتها، والدعوة إلى حلها إذا لم تتوصل إلى نتائج ملموسة في غضون بضعة أشهر، بحسب وكالة الأناضول.

وفي لقائه مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وصف رئيس النظام السوري بشار الأسد، محادثات اللجنة الدستورية في جنيف بأنها “لعبة سياسية”، وأنها ليست ما يركز عليه عموم السوريين، فالشعب السوري، برأي الأسد، لا يفكر بالدستور، ولا أحد منه يتحدث عنه.

مصدر الأناضول، سبوتنيك الشرق الأوسط، فرانس برس الوطن السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.