هل ستسعى أمريكا إلى ترسيخ وجودها من جديد في شمال شرقي سوريا؟

تنتشر قوات تابعة لـ”التحالف الدولي” في القسم الشرقي من منطقة شرقي نهر الفرات على امتداد ريفي الحسكة ودير الزور، وهو الشريط الحدودي مع الجانب العراقي، والذي يعد من أغنى المناطق السورية بالغاز والبترول.

قسم الأخبار

أدخل التحالف الدولي عشرات الشاحنات العسكرية واللوجستية، الجمعة 7 أبريل/ نيسان 2021، من معبر الوليد الحدودي بين العراق وسوريا، إلى قاعدتين رئيسيتين في الحسكة ودير الزور، وبحسب موقع تلفزيون سوريا فإن 50 شاحنة عسكرية و 30 أخرى لوجستية وصلت إلى قاعدة تل بيدر بريف الحسكة الشمالي كبرى قواعد التحالف شمال شرقي سوريا، ثم توجه نصفها إلى حقل العمر النفطي شرقي دير الزور.

وستتوزع القوات والتعزيزات التي وصلت إلى قاعدة تل بيدر على قاعدة الشدادي وحقل رميلان بريف الحسكة، ولم ترافق المروحيات الأميركية التعزيزات الواصلة إلى الحسكة ودير الزور، كما جرت العادة، واكتفت بمرافقة عربات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية فقط.

وتنتشر قوات تابعة لـ”التحالف الدولي” في القسم الشرقي من منطقة شرقي نهر الفرات على امتداد ريفي الحسكة ودير الزور، وهو الشريط الحدودي مع الجانب العراقي، والذي يعد من أغنى المناطق السورية بالغاز والبترول.

استياء روسي

شهدت مناطق شرق الفرات السورية، خلال الآونة الأخيرة نشاطاً أميركياً ملحوظاً لجهة جلب تعزيزات عسكرية كبيرة، أثارت حفيظة الروس، فقد كرّرت موسكو على لسان نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سورية، الأميرال ألكسندر كاربوف، الجمعة، أنّ وجود “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة في سورية “غير قانوني ومخالف للقانون الدولي”، وهو ما يُظهر الاستياء الروسي المتصاعد من الوجود الأميركي في الشمال الشرقي من سورية. وفي تعليق له على التعزيزات الأميركية الأخيرة، قال المسؤول الروسي إنّ “قوات النظام (السوري) قادرة على التعامل باستقلالية مع الخلايا الإرهابية على أراضيها”، معتبراً أنّ “ممارسات القيادة العسكرية الأميركية في مناطق شرقي الفرات على خلفية حالة اقتصادية واجتماعية طارئة، تلحق ضرراً خطيراً بآفاق التسوية السياسية” في سورية، بحسب وكالة ” سبوتنيك”.

القوات الأمريكية باقية

يرى باحثون سياسيون أنّ التعزيزات الأميركية “تأكيد على فكرة بقاء القوات الأميركية في سورية وعدم انسحابها قريباً”، و”ليس هناك تغيير في مهمتها أو وظيفتها”، والتعزيزات الأميركية المتصاعدة إلى الشمال الشرقي من سورية، ترتبط بالانسحاب الأميركي من أفغانستان والعراق، فهناك اتفاقيات قيد الإنجاز بين واشنطن وبغداد للانسحاب وتسليم قواعد أميركية للحكومة العراقية، ومن ثم تنقل القوات الأميركية إلى قواعد لها في الخليج العربي وسورية، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

ويرى آخرون أن الإدارة الأمريكية الجديدة تراهن على توظيف مساحة الانتشار العسكري التي لن تزيد ولن تنقص لكن يمكن تحسين وضعها على مستوى القدرات والإمكانيات، أملاً في أن يسهم ذلك في تغير نظرة الأطراف المعارضة للوجود العسكري الأمريكي في سوريا، والتي ترى بدورها أن واشنطن لا تمتلك رؤية استراتيجية تجاه سوريا. وفي واقع الأمر، فإن واشنطن في المقابل لم تقدم رؤية استراتيجية لسوريا بقدر ما تعكس تحركاتها نوايا مفادها أنها تعمل على تثبيت أقدامها فقط للتكيف مع التطورات التي يمكن أن تأتي بنتائج عكسية حال ما قررت مغادرة سوريا، بحسب مركز” المستقبل للأبحاث المتقدمة”.

مصدر تلفزيون سوريا، سبوتنيك العربي الجديد المستقبل للأبحاث المتقدمة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.