هل ستحظى القضية السورية باهتمام أكبر مع الإدارة الأميركية الجديدة؟

بحسب محللين سياسيين، فالأعين متجهة بشكل رئيسي نحو وزير الخارجية الجديد، أنتوني بلينكن، الذي غاب الحديث عن سورية، في تصريحاته، منذ إعلان بايدن ترشيحه لمنصب وزارة الخارجية وحتى الآن.

فريق التحرير- الأيام السورية

قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن إدارة بايدن “لن تتهاون في تطبيق قانون قيصر مع الحفاظ على المسار الدبلوماسي وتسهيل العمل الإنساني والإغاثي، للوصول إلى حل سلمي في البلاد”، كما أضاف في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط “، الخميس 4 فبراير/ شباط، بكل تأكيد سيستهدف قانون قيصر الأشخاص أو الكيانات التي تدعم النظام وتعيق التوصل إلى حل سياسي سلمي للنزاع، على النحو الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

تسوية جديدة

من جهته كان المتحدث الرسمي باسم الوزارة، نيد برايس،  قد أكد في أول مؤتمر صحافي له ، الأسبوع الماضي، أن الإدارة الأميركية ستجدد جهودها للترويج لتسوية سياسية في سوريا، بهدف إنهاء الحرب، وذلك بالتشاور الوثيق مع حلفاء واشنطن وشركائها في الأمم المتحدة، كما لفت إلى أن معالجة التسوية السياسية يجب أن تأخذ في الحسبان الأسباب الأساسية التي أدت إلى استمرار ما يقرب من عقد من الحرب الأهلية، وأن إدارة الرئيس بايدن ستستخدم الأدوات كافة المتاحة لها، بما في ذلك الضغط الاقتصادي، للضغط من أجل المساءلة وتحقيق إصلاح هادف في البلاد، ومواصلة دعم دور الأمم المتحدة في التفاوض على تسوية سياسية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، بحسب وكالة فرانس برس.

تباحث أمريكي – تركي

على صعيد متصل، نقلت وكالة الأناضول الرسمية التركية، بياناً صادراً عن مكتب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، الثلاثاء 2فبراير/ شباط، أن الأخير تباحث هاتفياً مع مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان، حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار البيان إلى أن الجانبين اتفقا على “ضرورة تعزيز مساري الحل السياسي في سورية وليبيا”، إذ شدد قالن على “وجود حاجة لكفاح فاعل ومشترك ضد كافة التنظيمات الإرهابية”، وتطرقا إلى الأوضاع في إدلب، شمال غربي سورية، وأكدا الحاجة إلى “اتخاذ تدابير ملموسة للحيلولة دون حدوث موجة نزوح جديدة من شأنها مفاقمة الأزمة الإنسانية في المنطقة”.

من جهة أخرى، لم يتطرق البيان، الذي صدر عن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إميلي هورن، إلى مباحثات قالن- سوليفان، للجزء المتعلق بالحديث عن سورية أو إدلب خلال المكالمة.

خطوة رغم اليأس

يرى مراقبون أنه رغم التعاطي الخجول للإدارة الجديدة في البيت الأبيض مع القضية السورية، إلا أنه يشكل خطوة ربما تزيل التكهنات حول استبعاد الاهتمام الأميركي نحو سورية من أجندتها، وإلى الآن، لم تعمد الإدارة الجديدة لتعيين مبعوث جديد، وسط معلومات تشير إلى أن إدارة بايدن قد تلجأ لإدارة الملف السوري عبر موظف أو سياسي مختص في البيت الأبيض يتبع لمكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

في انتظار موقف وزير الخارجية الأمريكية الجديد

بحسب محللين سياسيين، فالأعين متجهة بشكل رئيسي نحو وزير الخارجية الجديد، أنتوني بلينكن، الذي غاب الحديث عن سورية، في تصريحاته، منذ إعلان بايدن ترشيحه لمنصب وزارة الخارجية وحتى الآن.

وخلال جلسة استماع للأخير في الكونغرس للمصادقة على تعيينه، لم يتطرق بلنكين لتعامل الإدارة مع القضية السورية طوال الجلسة التي استمرت حوالي أربع ساعات قبل نحو أسبوعين، فيما كان الأبرز عدم مناقشة نواب الكونغرس لبلنكين في هذا الشأن خلال الجلسة، ما يزيد من احتمالية تهميش الملف السوري أو تقديم أولويات أخرى عليه ضمن اهتمامات وأجندات إدارة بايدن وسياستها الخارجية.

أثر الملف الإيراني على الملف السوري

في سياق متصل، يرى خبراء أن مساعي بايدن لإعادة بلاده للاتفاق النووي مع إيران، تشكل نقطة هامة في مسار التعاطي الأميركي مع القضية السورية، لاسيما أن عودة واشنطن للاتفاق مع نوايا بزج أطراف إقليمية عربية ضمن صيغة جديدة له، قد تنعكس بشكل أو بآخر على الوضع السوري، لا سيما خلال المفاوضات مع طهران للعودة إلى الاتفاق، من خلال حل مشكلة الانتشار الإيراني في سورية، بشكل يرضي الولايات المتحدة وحليفها الإسرائيلي، بحسب موقع “الحرة”.

مصدر فرانس برس الشرق الأوسط العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.