هل ستحاكم بريطانيا أسماء الأسد بتهمة تشجيع الإرهاب؟

قال توبي كادمان، رئيس مكتب المحاماة الذي قدم أدلة ضد أسماء الأسد، إنه يعتقد أن هناك أدلة قوية لمحاكمة السيدة الأولى، التي تخضع لعقوبات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عام 2012.

قسم الأخبار

تواجه أسماء الأسد زوجة بشار الأسد ملاحقة قضائية محتملة وإسقاط الجنسية البريطانية عنها، بتهمة «التحريض على الإرهاب» مرتبطة باستخدام النظام السوري أسلحة كيماوية، كان بينها الهجوم على غوطة دمشق في نهاية 2013، ما تصنفه السلطات البريطانية عملاً إرهابياً، لحسب ما نقلت وكالة فرانس برس، عن صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، في تقرير نشرته الأحد 14 مارس/ آذار2021.

أدلة تثبت نفوذها

بحسب تقرير الصحيفة فإن إطلاق التحقيق الأولي بحق أسماء الأسد جاء بعد تقديم منظمة دولية للمحامين “أدلة تثبت نفوذ السيدة الأولى بين أفراد الطبقة الحاكمة في سوريا ودعمها العلني للقوات المسلحة السورية”.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الشرطة تأكيده، أن الوحدة المعنية بجرائم الحرب تلقت في 31 يوليو (تموز) العام الماضي طلباً متعلقاً بالنزاع السوري، وهو لا يزال قيد البحث. وأقرت الصحيفة بأنه من غير المرجح وصول أسماء الأسد إلى المملكة المتحدة لحضور محاكمتها المحتملة، ومن غير الواضح ما إذا كانت السلطات القضائية البريطانية ستمضي قدماً في محاكمتها غيابياً. ورجحت الصحيفة أن تصدر الشرطة الدولية (إنتربول) «مذكرة حمراء» تمنع أسماء الأسد من مغادرة سوريا دون مواجهة خطر الاعتقال.

تحقيق منذ شهور

في السياق، قال توبي كادمان، رئيس مكتب المحاماة الذي قدم أدلة ضد أسماء الأسد، إنه يعتقد أن هناك أدلة قوية لمحاكمة السيدة الأولى، التي تخضع لعقوبات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عام 2012.

وأضاف “أن فريقنا القانوني في “غيرنيكا 37″ (Guernica 37) يحقق بنشاط في هذه المسألة منذ عدة شهور، ونتيجة لذلك أرسل رسالتين سريتين إلى قيادة مكافحة الإرهاب في خدمة شرطة العاصمة. ومن المهم مع اقترابنا من الذكرى السنوية العاشرة لاندلاع الصراع في سوريا، أن يكون هناك عمل فعال يهدف إلى ضمان محاسبة المسؤولين”.

تجريد من الجنسية البريطانية

من جانبها، قالت صحيفة “التايمز” (The Times) البريطانية إن أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، تواجه محاكمة قضائية محتملة في المملكة المتحدة قد تؤدي إلى تجريدها من الجنسية البريطانية، وذلك بعد أن فتحت الشرطة تحقيقا أوليا في مزاعم بأنها حرضت وشجعت أعمالًا إرهابية خلال 10 سنوات من الحرب الأهلية في سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن الشرطة فتحت التحقيق بعد أن قدم مكتب محاماة دولي بالمملكة المتحدة أدلة على تأثير أسماء الأسد في الطبقة الحاكمة ودعمها للجيش والقوات المسلحة، بحسب تقرير نشرته ” الجزيرة نت”.

عقوبات خاصة ببريطانيا على أسماء الأسد وعائلتها

نقلت بريطانيا نهاية العام الماضي، بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، العقوبات الأوربية المفروضة على النظام السوري لتكون ضمن نظام عقوبات مستقل وخاص بها، قابل للتحديث والإضافة بشكل مستمر، الأمر الذي سيزيد من الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على النظام.

كان ذلك تهديداً مباشراً من النظام الجديد للعقوبات البريطانية لاتجاه شبكة العلاقات الاقتصادية التي يديروها مقربون من عائلة زوجة بشار الأسد، أسماء الأخرس، الذين يحملون الجنسية البريطانية، إذ استهدفت الحزمة الأخيرة (السادسة) من العقوبات الأميركية التي صدرت بموجب قانون قيصر في 22 من كانون الأول/ ديسمبر هذه الشبكة، وأشارت الخارجية الأميركية حينها إلى أنّ تلك الحزمة التي استهدفت مجدداً أسماء الأسد وعدداً من أقاربها وأفراد عائلتها صدرت بالتنسيق مع المملكة المتحدة.

وشملت العقوبات التي استهدفت عائلة أسماء ضمن الحزمة والدها فواز الأخرس، ووالدتها سحر عطري، وشقيقها فراس، وعمها فراس، الذين أعطتهم أسماء أدواراً اقتصادية، إلى جانب آخرين من أقاربها وغيرهم، للتقدم نحو الواجهة الاقتصادية للنظام، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.

تقييد إعادة تأهيل النظام

يرى مراقبون أن العقوبات الغربية عموماً، باتت تتجه نحو تقييد إعادة تأهيل النظام من خلال شخصيات غير الأسد. وباتت أسماء الأخرس في طور تصدير نفسها للواجهة السياسية، من خلال ضلوعها بنشاطات عدة، لاستمالة الحاضنة الشعبية للنظام، من بينها ملف الجرحى وتعويض قتلى الحرب من العسكريين، بالإضافة لتعويض المتضررين من الموالين للنظام. كذلك شنت حرباً لإنهاء سيطرة أقرباء الأسد على المفاصل الاقتصادية للنظام، وقد استهدفت أسماء الأسد مرتين في العقوبات، من خلال الحزمتين الأولى والسادسة الأخيرة، ويبدو أن بريطانيا تسير على الخطى الأميركية بهذا الاتجاه.

مصدر فرانس برس الجزيرة نت الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.