هل ستجبر الضربات الإسرائيلية المتكررة ميليشيات إيران على إعادة انتشارها في سوريا؟

الجيش الإسرائيلي قال في تقرير يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2020 إنه قصف نحو 50 هدفاً في سورية عام 2020، وأشار إلى أن الطائرات الحربية نفذت 1400 طلعة جوية “عملياتية”.

الأيام السورية؛ جميل عبد الرزاق

ذكرت وكالة “سانا” الرسمية التابعة للنظام السوري، نقلاً عن مصدر عسكري، أن قصفاً إسرائيلياً من اتجاه مدينة طرابلس اللبنانية، فجر الجمعة 22 يناير/ كانون الثاني2021، استهدف بعض الأهداف في محيط محافظة حماة، وأن وسائط الدفاع الجوي تصدّت للصواريخ؛ وأسقطت معظمها، كما ذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية أن أصوات التصدّي للصواريخ سمعت في القلمون الشرقي بريف دمشق، وفي ريف مدينة طرطوس على الساحل السوري.

تضارب الأنباء حول المسبب في سقوط قتلى

في السياق، أعلن النظام السوري أن القصف من الجيش الإسرائيلي و مصدره الأجواء اللبنانية، تسبب بسقوط قتلى، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أن القصف الإسرائيلي في محيط حماة استهدف 5 مواقع على الأقل فيها عناصر من المليشيات الموالية لإيران و”حزب الله” اللبناني، ضمن قطعات النظام العسكرية، ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل، فيما تسببت بقايا الصواريخ التي أطلقتها كتائب الدفاع الجوي التابعة للنظام، في محاولة منها للتصدي للصواريخ الإسرائيلية، في مقتل عائلة مكونة من امرأة وزوجها وطفلتهما ورجل مسن، إضافة إلى إصابة طفل رضيع بجراح خطيرة، وذلك بعد سقوط بقايا إحداها على حي كازو الواقع في القسم الشمالي الغربي لمدينة حماة.

الميليشيات الإيرانية تنقل عائلاتها من دير الزور

على صعيد متصل، ذكرت شبكة “عين الفرات” المحلية أن المليشيات الإيرانية بدأت بنقل عوائلها من ريف دير الزور الشرقي باتجاه ريف الرقة الشرقي، حيث انتقلت نحو 26 عائلة إلى قرية معدان عتيق بريف الرقة الشرقي الخاضع لسيطرة قوات النظام، مشيرا إلى أن المليشيات الإيرانية تحاول إعادة انتشارها في مناطق ريفي الرقة ودير الزور، بعد تعرضها لضربات جوية من قبل الطيران الإسرائيلي.

وبحسب “شبكة دير الزور 24” فإن الميليشيات الإيرانية تعيش حالة من الذعر نتيجة استمرار تحليق الطيران المسير بأجواء مناطق سيطرتها، خاصةً بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقعهم قبل نحو 10 أيام.

إصرار إسرائيلي

يذكر أن الجيش الإسرائيلي قال في تقرير يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2020 إنه قصف نحو 50 هدفاً في سورية عام 2020، وأشار إلى أن الطائرات الحربية نفذت 1400 طلعة جوية “عملياتية”، وقال عاموس يادلين، القائد السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، في تغريدات نشرها على حسابه في “تويتر”، إن هناك “سمات فريدة” لهذه الهجمات، لتضمنها استهداف عدد كبير من الأهداف، بعضها تم في الحيز الحضري، علاوة على أنها أسفرت عن عدد كبير من القتلى والجرحى، وعدّ هذا الهجوم دليلاً على أن إسرائيل “مصممة على مواجهة القدرات العسكرية التي تبنيها إيران في العمق السوري”، ومحاولاتها التمركز هناك إلى جانب التصدي لنقل السلاح والعتاد.

وأوضح يادلين أنه “إلى جانب أن إسرائيل عبر هذه الهجمات تحبط قدرة إيران على التمركز في سورية، فإنها في الوقت الحالي تمثل رسالة لإيران مفادها بأن تل أبيب لن تتوقف عن العمل في سورية حتى في عهد الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن”، بحسب وكالة فرانس برس.

مصدر سانا، سبوتنيك فرانس برس، دير الزور24 عين الفرات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.