هل ستتمكن تركيا من توسيع “المنطقة الآمنة” شمالي سوريا؟

كانت تركيا قد تحدثت مراراً عن أن المنطقة الآمنة التي تريد إقامتها على طول الحدود مع سوريا بعمق 32 كيلومتراً، ستضم مدناً وبلدات من 3 محافظات سورية، هي حلب والرقة والحسكة.

قسم الأخبار

أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الجمعة الماضي، خلال افتتاحه مقر قيادة التميز المركزية للأمن البحري التابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، استعداد بلاده وجــاهزيتها لإقامة منطقة آمنة في شمالي سوريا، في وقت ترددت فيه أنباء جديدة حول المباحثات بين أمريكا وتركيا بشأن إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا.

وقال أكار في اتصال هاتفي مع القائم بأعمال وزارة الدفاع الأمريكية إن “الجـيش التركي هو القوة الوحيدة الجاهزة والمؤهلة والمناسبة لإنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا”، وأضاف أكار: “لقد اقترحنا مرارًا وتكراراً على حلفائنا في الناتو إنشاء منطقة آمنة في سوريا، واتفقنا معاً على بعض الخطط، ومع ذلك، لم يتم الوفاء بمتطلبات هذه الاتفاقيات وتُركت تركيا وحدها في مكافـحة الإرهـاب”.

أردوغان يكرر مطلب وحدة الأراضي السورية

في السياق، فقد جاء حديث وزير الدفاع التركي بعد ساعات قليلة من تصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد فيها أن تركيا ستواصل بذل جهدها من أجل ضمان مستقبل مشرق لسوريا، مشيراً إلى أن أنقرة “ستبذل جهوداً إضافية لضمان مستقبل مشرق لسوريا على قاعدة وحدة أراضيها ووحدتها السياسية”.

كما لفت إلى أن أجزاء كبيرة من المناطق السورية القريبة من الحدود مع تركيا قد أصبحت آمنة بفضل ما فعلته بلاده هناك، بحسب وكالة الأناضول.

وفد أمريكي إلى أنقرة

من جهته، صرح وزير الخارجية التركي “مولود تشاووش أوغلو”، بإن الولايات المتحدة الأمريكية ترغب في التعاون مع بلاده بخصوص ملفات عديدة ومنها الملف السوري.

وشـدد المسؤول التركي على أنّ “أنقرة” لن تسمح بوجود المـنظمات الإرهــابية بالقرب من حدودها، واتفقا، خلال الاتصال، على إرسال وفد أمريكي إلى أنقرة الأسبوع القادم لبحث إنشاء المنطقة آمنة في “سوريا”، بحسب تلفزيون ” آرتي”.

حدود المنطقة الأمنة المطروحة

على صعيد متصل، كانت تركيا قد تحدثت مراراً عن أن المنطقة الآمنة التي تريد إقامتها على طول الحدود مع سوريا بعمق 32 كيلومتراً، ستضم مدناً وبلدات من 3 محافظات سورية، هي حلب والرقة والحسكة، على أن تمتد المنطقة على طول 460 كيلومترا، على طول الحدود التركية السورية، وأبرز المناطق المشمولة في المنطقة الآمنة هي المناطق الواقعة شمالي الخط الواصل بين بلدتي صرّين في محافظة حلب وعين عيسى في محافظة الرقة، وكلاهما تقعان اليوم تحت سيطرة قوات “قسد”.

كما تضم المنطقة الآمنة، بحسب التصور التركي، مدينة القامشلي وبلدات تل تمر، والدرباسية، وعامودا، وتل حميس، والقحطانية، واليعربية، والمالكية، ورأس العين في محافظة الحسكة، وكلها أيضاً تقع تحت سيطرة “قسد” باستثناء رأس العين التي سيطرت عليها القوات التركية وفصائل “الجيش الوطني السوري في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وكذلك ستضم المنطقة كلاً من عين العرب (كوباني) في ريف حلب التي ما زالت تحت سيطرة “قسد”، وتل أبيض بريف محافظة الرقة والتي سيطرت عليها تركيا والجيش الوطني في عملية “نبع السلام”، بحسب تقرير في تلفزيون سوريا.

بانتظار التفاهمات

يرى مراقبون أنه “حالياً لا توجد أي حوارات في هذا الإطار، ولا يعرف حتى الآن ما هي مخرجات القمة الأميركية الروسية المتعلقة بسوريا، والترتيبات التي قد تشمل منطقتي إدلب وشرق الفرات”، فهامش المناورة التركية في المنطقة مرتبط بالتفاهمات الأميركية الروسية، كما أن الحديث عن تشكيل المنطقة الآمنة بشكل موسع على الشكل الذي كانت تطرحه تركيا في السابق قبل سنوات، قبيل أن يحدث واقع جديد على الأرض، مرتبط أيضاً بالحوار الذي تسعى واشنطن إلى فتحه بين مجلس سوريا الديمقراطية، الجناح السياسي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وبين تركيا”، كما أن التوافق التركي الأميركي في منطقة إدلب يرافقه خلاف كبير شرق الفرات، وهو ما يشير إلى عدم إمكانية توسيع المنطقة الآمنة في الوقت الحالي، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر الأناضول، آر تي تلفزيون سوريا العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.