هل ستتحول تركيا إلى دولة نووية؟

هل تعتبر تركيا أن القنابل النووية الأمريكية في قاعدة “أنجرلك “، هي أسلحة تركية بالفعل؟

47
قسم الأخبار

في تقرير له عن محاولات تركيا امتلاك قنبلة نووية بالتعاون مع باكستان، ذكر موقع الجزيرة نت، أن أنقرة تركت “خياراتها النووية مفتوحة” كما أشار تقرير عام 2012 من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي المعنون بـ “تركيا والقنبلة”، وفي العام 1979 بدأت أنقرة في تشغيل عدد قليل من المفاعلات البحثية الصغيرة، ومنذ عام 1986 أخذت تُنتج وقود مفاعلات في مصنع تجريبي في إسطنبول يعالج أيضا وقودا مستهلكا ونفايات عالية الإشعاع، واليوم تؤدي موسكو دورا متزايد الأهمية في التخطيط النووي التركي طويل المدى، حيث تعمل على بناء أربعة مفاعلات نووية في تركيا تأخر سير عملها عن الموعد المحدد، فالمفاعل الأول، الذي كان من المقرر أصلا أن يبدأ تشغيله في العام الجاري.

القنابل النووية في “أنجرلك”

وبحسب التقرير، فإن قاعدة أنجرلك التي تستخدمها أمريكا بالقرب من مدينة أصنة التركية ، تحتوي على قنابل نووية ،حسبما أقرّت إدارة ترامب مؤخرا، ففيها يوجد ما يقرب من 50 قنبلة نووية من طراز (B61K) وُضِعت كجزء من سياسة التقاسم النووي للحلف العسكري الغربي للناتو، وهي قنابل الجاذبية النووية الحرارية مع (FUFO) قابل للتعديل (خيار الانصهار الكامل) الذي يسمح بإنتاج منخفض إلى متوسط يتراوح من 0.3 إلى 340 كيلو طن، ورغم أن الأسلحة تخضع لسيطرة الولايات المتحدة فإن المخاوف تُثار بين الفينة والأخرى حول مصيرها بسبب عدم الاستقرار الإقليمي والخلافات السياسية في المنطقة، خاصة أن أنقرة -حسب المصادر الأميركية- تعتبر الأسلحة الموجودة على الأراضي التركية “تركية بالفعل”، وهو ما كان يُغذي شعورها إلى حدٍّ ما بعدم الحاجة إلى قنبلة خاصة بها.

تركيا قطعت أشواطا للحصول على السلاح النووي

يذكر التقرير أن تركيا لا تزال في طور وضع المخططات، وليس من السهل عليها أن تحصل على الوقود الذي يُعَدُّ أصعب جزء في عملية حيازة القنابل وبناء ترسانة نووية سرية، فإنها قطعت شوطا مهما وأخذت بتعلم المهارات الهائلة اللازمة لتنقية اليورانيوم وتحويله إلى بلوتونيوم لاستخدامه في الرؤوس الحربية النووية، وهما الوقودان الرئيسيان للقنابل الذرية.

تصريح ناري لأردوغان

لفت تقريرالجزيرة نت إلى قول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام أعضاء لحزب العدالة والتنمية الحاكم في الرابع من سبتمبر/أيلول 2019:”من غير المقبول أن تمنع الدول المسلحة النووية أنقرة من الحصول على أسلحتها النووية”، الذي اعتبر التقرير أنه جاء في إطار التحوُّل الملموس في سياسة بلاده التي انضمت إلى اتفاقية معاهدة حظر الانتشار النووي في عام 1980، ولديها برنامج نووي مدني تتعاون في توسيعه مع شركات روسية ويابانية، فتركيا التي تفتقر إلى دفاع جوي وصاروخي إستراتيجي أمام خصومها الإقليميين، فهي مَن أصرّت بشكل واضح على امتلاك منظومة صواريخ أرض-جو المتطور من موسكو (S-400) ضاربة بالتحذيرات الأميركية عرض الحائط، كما حدث وأن هدّدت أنقرة بتطوير أسلحة نووية خاصة بها ردا على دعوات الإدارة الأميركية التي تُطالبها بإزالة أو تعطيل القنابل النووية في قاعدة “إنجرليك”.

ويُعَدُّ العامل الأهم في موقف أردوغان هو تخوفاته من إدارة ترامب الساعية نحو تقليل التزامات واشنطن في الشرق الأوسط، إذ ترى تركيا أهمية العمل على تعزيز مكانتها في المنطقة، الأمر الذي قد يكون الحصول على أسلحة نووية مهما لتحقيقه، وكما يقول المحلل الأمني الإسرائيلي آريه إجوزي: “بعد انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، يبدو أن هناك حاجة ملحة جديدة بشأن تعديل السلطة في المنطقة التي بدأت قبل أربع سنوات على الأقل، مع محاولة إيران وروسيا ملء الفراغ”، ويضيف: “تحاول هذه القوى تنفيذ أحلامها الخاصة بالشهرة الإقليمية، لتكون لاعبا مُهيمنا يجب تضمينه في الديناميكيات الإقليمية، وفي هذا السيناريو قد تشعر تركيا أن الأسلحة النووية ستعطيها ميزة مهمة”.

تعاون نووي مع باكستان

بحسب التقرير، فإن تعاونا نوويا بين البلدين، يعود إلى الفترة ما بين 1982-1984 عندما اتضح أن تركيا كانت مركزا خفيا للسوق السوداء للعالم الباكستاني عبد القادر خان -العقل المدبر لأكبر حلقة انتشار نووي “غير مشروع” في التاريخ-، وأن باكستان خططت في نهاية تسعينيات القرن العشرين لنقل إنتاج أجهزة الطرد المركزي إلى تركيا، كما عرض خان على الأتراك قائمة من الخبرة التقنية لصنع قنبلة.

مصدر الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.