هل ستتحرك تركيا بمعزل عن التفاهمات مع الروس شمال غربي سوريا؟

مصادر مقربة من الحكومة التركية وأخرى في المعارضة السورية، أشارت إلى أن انسحاب تركيا من نقاط المراقبة التي يحاصرها النظام السوري، هو خطوة تكتيكية، كي لا تشكل النقاط المحاصرة عامل ضغط على أنقرة في حال أقدم جيشها على خيار هجومي في إدلب.

قسم الأخبار

تتحرك القوات التركية في شمال غربي سوريا بشكل مكثف ، إذ تنتشر بمواقع جديدة وتستقدم أرتالا محملة بجنود ومعدات عسكرية ولوجستية، فقد نشرت الاثنين 4 يناير/ محارس مسبقة الصنع ضمن مواقع عدة على طريق حلب – اللاذقية الدولي “إم 4″،ولاسيما بالقرب من الكفير جنوب جسر الشغور ومحيط بداما الزعينية غرب جسر الشغور وبالقرب من نقطة انتهاء الدوريات المشتركة عند الحدود الإدارية مع محافظة اللاذقية “عين الحور”، وذلك لتأمين الطريق بدلاً من تمشيطه بين الحين والآخر من العبوات والألغام التي يعمد الرافضون للاتفاق الروسي – التركي إلى زرعها هناك، كما أنها تقوم بعمليات انتشار مكثف أيضا، بشكل رئيسي، في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، في البلدات والقرى الواقعة على خطوط التماس مع قوات النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

هدف بناء المخافر على الطريق الدولي

يرى مراقبون، أن الجيش التركي لن يكتفي بتثبيت هذين المخفرين على الطريق المذكور، بل سينشر في الأيام المقبلة مزيداً من المخافر وكبائن الحراسة على الطريق من بلدة الترمبة شرقي إدلب، وصولاً إلى قرية عين حور في ريف اللاذقية الشرقي، وهو خط سير الدوريات الروسية ـ التركية المشتركة على طريق “أم 4″، فلدى تركيا نوايا لتنظيم حماية الطريق، للبدء بفتحه أمام الحركة التجارية والطبيعية بإشراف تركيا والمعارضة في الأيام المقبلة، وذلك بعد تعقّد التفاهمات التركية ـ الروسية، وقيام تركيا بهذه الخطوة بشكل منفرد بعيداً عن تفاهماتها مع روسيا حول إدلب يعزز احتمالية نشوب الخلاف بين الطرفين.

جدار دفاعي تركي

على صعيد متصل، يرى محللون عسكريون أن الجيش التركي شارف على الانتهاء من إكمال إنشاء الجدار الناري الدفاعي، في مواجهة قوات النظام جنوبي إدلب وشرقها، وتحديداً عند جبل الزاوية وقرب مدينتي معرة النعمان، جنوبي إدلب، وسراقب شرقها.

وأنشأت تركيا هذا الجدار بالتزامن مع سحب نقاطها المحاصرة من قبل قوات النظام في أماكن متفرقة من “منطقة خفض التصعيد”. كما عززت وجودها في إدلب من خلال نقاط أخرى نشرتها على المرتفعات ومواقع استراتيجية شكّلت منها الجدار؛ ما يظهر أن تركيا وكأنها ستتحرك في إدلب بعيداً عن تفاهماتها مع روسيا، في ظل انعكاس الخلاف على عين عيسى شمالي الرقة، شرق سورية، على واقع الميدان في إدلب، وفي حال لم تنجح الاستعانة باتفاق سوتشي، ترغب تركيا في التقدم نحو أكبر مدينتين في إدلب يسيطر عليهما النظام: سراقب ومعرة النعمان؛ مع العلم أن أنقرة عززت وجودها العسكري في محيط المدينتين، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.