هل ستبقى روسيا على موقفها تجاه معابر المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا؟

قال المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي فاسيلي نيبنزيا إنه أخبر زملاءه في المجلس منذ البداية أن محاولة إعادة فتح المعابر التي تم إغلاقها على الحدود السورية أمر غير مجد.

قسم الأخبار

عبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو عقب مباحثاتهما في أنطاليا جنوب تركيا الأربعاء 30 حزيران/ يونيو2021ـ عن رفض بلاده مشروع قرار جديد طُرح في مجلس الأمن الدولي بشأن فتح ممر ثان لنقل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا.

مزاعم روسية حول المشكلات الإنسانية

في المؤتمر نفسه، قال لافروف: “إذا كنا قلقين في الواقع من المشكلات الإنسانية التي يعانيها الشعب السوري؛ فينبغي النظر إلى مجمل الأسباب التي أسفرت عن ظهور هذه المشكلات، ابتداءً من العقوبات؛ بما فيها (قانون قيصر) الخانق وغير الإنساني الذي تبنته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والاستيلاء غير المشروع على الأصول السورية في المصارف الغربية بطلب من واشنطن وهو ما لا يمكن وصفه إلا بمجرد النهب، ورفض شركائنا ضمان تقديم المساعدات الإنسانية بوساطة المنظمات الدولية عبر دمشق وعبر خطوط التماس إلى جميع المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة حتى الآن”.

وأضاف أنه بحث، من هذه الزاوية، مع نظيره التركي مستجدات الوضع في سوريا، مشدداً على أن موسكو كانت ولا تزال تنطلق من هذا الموقف، بحسب وكالة الأناضول.

فتح معبر ثان

عن مشروع القرار الجديد، الذي قدمته النرويج وآيرلندا، إلى الأمم المتحدة بشأن فتح معبر ثان للمساعدات الإنسانية عبر الحدود، أكد لافروف أن “هذه المبادرة تتجاهل بشكل تام ما تحدث عنه في المؤتمر السابق، في حين قال المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي فاسيلي نيبنزيا إنه أخبر زملاءه في المجلس منذ البداية أن محاولة إعادة فتح المعابر التي تم إغلاقها على الحدود السورية أمر غير مجد.

وأوضح نيبنزيا أن أعضاء مجلس الأمن الدولي سيناقشون إمكانية تجديد العمل عبر المعبر الحدودي الوحيد المتبقي في باب الهوى على الحدود السورية مع تركيا.

وأضاف أن على المجلس اتخاذ قرار بشأن تجديد الآلية قبل 10 يوليو/تموز المقبل، مشيرا إلى أنه لا يستطيع تقديم إجابة نهائية بشأن موقف روسيا من إبقاء معبر حدودي واحد مفتوحًا.

توقعات فيتو روسي وصيني مشترك ضد قرار المعابر

في السياق، تأتي تصريحات المسؤول الروسي قبيل بدء المجلس مناقشة مشروع قرار يهدف إلى تجديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود.

وكانت الأمم المتحدة حذرت مجلس الأمن الدولي من الإخفاق في تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية الأممية إلى سوريا، مما قد يشكل كارثة إنسانية على أكثر من 3 ملايين سوري يقطنون شمال غربي سوريا.

ومن المتوقع أن تقوم كل من روسيا والصين -حليفتي النظام السوري- أو إحداهما باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار تمديد إدخال المساعدات من معبر باب الهوى، الذي تتدفق عبره شاحنات الإغاثة الدولية والبضائع إلى سكان مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية في محافظتي إدلب وحلب، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

مصدر الأناضول الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.