هل ستبقى اللجنة الدستورية السورية على قيد الحياة؟

بحسب محللين سياسيين، فقد أظهر كلام نائب الوزير الروسي ألكسندر لافرنتيف في جنيف يوم الثلاثاء 26 يناير/ كانون الثاني، نوايا موسكو حول تمييع المسار السياسي وإطالة أمده.

قسم الأخبار

بعد يوم من انطلاق أعمال الدورة الخامسة لـ”اللجنة الدستورية” السورية، وصل وفد روسي برئاسة المبعوث الرئاسي الكسندر لافرينييف ومسؤولون أتراك وإيرانيون إلى جنيف، فيما يبدو تخليصا من استعصاء في أعمال اللجنة، بحسب وكالة فرانس برس.

الرغبة الروسية

قبل انطلاق اجتماعات «الدستورية» الإثنين 25 يناير/ كانون الثاني2021، كان الجانب الروسي إيجابياً إزاء مقترحات رئيس وفد «هيئة التفاوض» هادي البحرة بخصوص آليات عمل الجولة الخامسة، لكن الرسائل التي جاءت من جنيف إلى موسكو، لم تكن ملائمة للأولويات الروسية المعلنة، فبحسب فرانس برس، فإن وفد النظام السوري أبلغ بيدرسن أنه غير مستعد للدخول في “صوغ” الدستور، وأنه لا بد من «نقاش إضافي» قبل ذلك.

وجاء في محضر اجتماع اليوم الأول، أن رئيس وفد النظام أحمد الكزبري، أكد على “ضرورة استمرار الإعداد للصياغة قبل الخوض بالصياغة. هناك ضرورة استمرار الحوار لاستكشاف نقاط التوافق والخلاف قبل الوصول إلى صياغات نهائية”.

مسار يراوح في مكانه

في غضون ذلك، وصل وفد روسي برئاسة نائب الخارجية الروسي ألكسندر لافرنتيف إلى جنيف يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن تنعكس زيارته على الاستعصاء الحاصل في اجتماعات الدستورية.

وبحسب أعضاء في اللجنة الدستورية فإنه من المبكر الحديث عن أن قدوم الوفد الروسي سيكون له أثر إيجابي على مسار اللجنة الدستورية، “إلا أن ما بعد وجوده ليس كما قبله، فإما أن نشهد تحولاً في سلوك النظام نحو الجدية، وذلك يعني أن روسيا لا تريد لهذا المسار الانهيار، أو أن سلوك النظام سيبقى على حاله، وهو ما يعني أن روسيا أيضًا لا تريد للمسار أن يتقدم”، وفق المصادر ذاتها، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

موسكو تريد تسريع الحوار

تضمنت اللقاءات التي عقدتها شخصيات معارضة في الأيام الأخيرة مع وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف وممثلي وزارة الدفاع، إشارات لرغبة روسية في «تسريع الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة الوطنية» و«الحفاظ على مسار الإصلاح الدستوري لتحقيق نتائجه خلال عام رغم عدم العلاقة بين هذا والانتخابات الرئاسية التي ستجري بموجب الدستور القائم»، كما ظهر التمسك بهذا المسار، في المؤتمر الصحافي بين لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو الثلاثاء 26 يناير/ كانون الثاني 2021.

بحسب محللين سياسيين، فقد أظهر كلام نائب الوزير الروسي ألكسندر لافرنتيف في جنيف يوم الثلاثاء، نوايا موسكو حول تمييع المسار السياسي وإطالة أمده، بإشارته إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وقواعد عمل اللجنة الدستورية، “يفرضان بشكل مباشر ضرورة دفع العملية السياسية قدماً، والتي يقودها وينفذها السوريون أنفسهم، من دون تدخل خارجي ومن دون فرض أطر زمنية مصطنعة”، وخلص إلى أنه “على هذا الأساس بالذات، يمكن التوصل إلى تسوية سياسية طويلة الأمد في سورية.

مواقف سابقة للروس

بحسب وكالة سبوتنيك، فقد أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، في موسكو، جولة محادثات مع المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسن ركزت على ملفات التسوية السورية، واستهل لافروف اللقاء ، بالتأكيد على أنه “رغم الصعوبات الموضوعية، وفي مقدمها وباء الفيروس التاجي، فإن عملية التسوية السورية تمضي قدماً، وقال لافروف إن “احتياجات إضافية تبرز لتكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية، ونرى الخطوات التي تتخذونها لاستئناف أنشطة اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن.

وأعلن الوزير الروسي أن بلاده “تشعر بمسؤولية خاصة عن نجاح هذا العمل تحت قيادتكم. وقد تم إنشاء اللجنة الدستورية بمبادرة من الترويكا في آستانة، والتي لا تزال تعمل وتواكب عملية التسوية السورية من جميع جوانبها، المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الرقم 2254.

المبعوث الأممي غير بيدرسن (أ.ب)
مصدر سبوتنيك، الشرق الأوسط فرانس برس العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.