هل ستبقى إسرائيل بعيدة عن تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية؟

في مقابلة مع وكالة رويترز، قال جانتس الذي قد يكون شخصيا من بين الذين تستهدفهم المحكمة “لم أخَف مطلقا من عبور خطوط العدو، سأواصل الصمود أينما تطلب ذلك”.

قسم الأخبار

قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، الثلاثاء 2آذار/ مارس 2021 إن إسرائيل تقدر أن المئات من مواطنيها قد يكونون عرضة لتحقيقات بشأن جرائم حرب من المحكمة الجنائية الدولية، ففي الشهر الماضي قضت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، بولايتها (إسرائيل) القضائية على الضفة الغربية المحتلة وغزة والقدس الشرقية.

ويمكن أن يؤدي هذا الحكم إلى تحقيقات جنائية بحق إسرائيل وجماعات مسلحة فلسطينية من بينها حركة حماس، ورحب الفلسطينيون بالحكم باعتباره فرصة لتحقيق العدالة لضحايا الهجمات الإسرائيلية، بحسب وكالة رويترز.

إسرائيل ترفض سلطة المحكمة القضائية

في السياق، فإن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة وترفض ولايتها القضائية، وهو موقف تدعمها فيه حليفتها الوثيقة الولايات المتحدة، كما تبحث عن سبيل لحماية المتهمين بانتهاكات ضد الإنسانية، وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال جانتس الذي قد يكون شخصيا من بين الذين تستهدفهم المحكمة “لم أخَف مطلقا من عبور خطوط العدو، سأواصل الصمود أينما تطلب ذلك”، ووصف جانتس، الذي يتولى أيضا وزارة العدل، الحكم بأنه “تطور سلبي” وأضاف “لدينا فرقنا الخاصة التي تعمل في (أماكن) مختلفة للمحاولة (و) التأثير (على المحكمة الجنائية الدولية)”.

وكان جانتس رئيس الأركان أثناء حرب في 2014 بين إسرائيل ومسلحين في غزة الخاضعة لسيطرة حركة حماس. وأشارت المحكمة الجنائية الدولية إلى هذا الصراع باعتباره محل تحقيق محتمل.

وفي سؤال عن عدد الإسرائيليين، بمن فيهم هو نفسه، الذين ربما يكون عرضة للاعتقال إذا أفضى التقصي إلى تحقيقات جنائية، قال جانتس “على ما أظن عدة مئات، لكننا سنهتم بالجميع”.

انتهاكات مستمرة

على صعيد متصل، كان تقرير لمفوضية حقوق الإنسان في شباط/فبراير 2020، قد خلص إلى استمرار انتهاكات القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بين عامي 2018 و2019 دون وجود مؤشرات على المساءلة والتحقيق.

وأمام الدورة الـ 43 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، عرضت الأمينة العامّة المساعِدة لشؤون حقوق الإنسان، إيلزي براندز كيريس، والتي تشغل أيضا منصب رئيسة المكتب التابع لمفوضية حقوق الإنسان في نيويورك، استنتاجات وتوصيات التقرير الذي جاء بعنوان “ضمان المساءلة والعدالة في جميع انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”.

ويغطي التقرير الفترة الممتدة بين 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 و30 تشرين الأول/أكتوبر 2019، ويركز على قضية المساءلة عن الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وبحسب التقرير، فقد قُتل ما مجموعه 131 فلسطينيا (103 رجال، وخمس نساء و23 طفلا) على يد القوات الإسرائيلية.

وأفاد تقرير المفوضية السامية بتعرّض المساعدين الطبيين، الذين قدموا الإسعاف للمصابين والجرحى، والصحفيين الذين قاموا بتغطية الأحداث إلى أعيرة نارية بالرصاص الحي على يد القوات الإسرائيلية، ونتيجة لذلك أصيب 110 من المساعدين الطبيين و62 صحفيا بينهم العشرات أصيبوا بالرصاص الحي والشظايا.

وجاء في التقرير أن الأطفال مثّلوا 31% من الوفيات، و28% من الإصابات الناجمة عن استخدام الرصاص الحي. وذكرت المفوضية أنه رغم تحمّل السلطات الإسرائيلية المسؤولية الأولية عن قتل الأطفال وإصابتهم، إلا أن الجهات المشرفة على تنظيم مسيرات العودة والسلطات في غزة لم تبذل سوى القليل من الجهود لمنع تعرّض الأطفال للعنف عند السياج.

سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس (موقع المنظمة)

مميزات انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

بحسب تقرير سابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” فإن 5 فئات على الأقل من الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليَّين تميّز الاحتلال الإسرائيلي، وهي: القتل غير المشروع؛ التهجير القسري؛ الاعتقال التعسفي؛ إغلاق قطاع غزة والقيود الأخرى غير المبررة المفروضة على التنقل؛ والاستيطان، إلى جانب السياسات التمييزية التي تضر بالفلسطينيين، والعديد من الممارسات التعسفية الإسرائيلية نفذت باسم الأمن، والتحقيقات الرسمية الإسرائيلية في الانتهاكات المزعومة لقوات الأمن خلال نزاعات غزة وفي أوضاع الشرطة لم تحاسب المسيئين، إلا في استثناءات نادرة. كما لم تحقق السلطات الفلسطينية في الانتهاكات أو تحاسب المسؤولين عنها.

من جانبها، قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس “يجب وضع حد للفكرة القائلة إن التقليل من شأن حقوق الانسان سيسهل الطريق الى حل تفاوضي للنزاع. هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات متضافرة بشأن الحقوق والمساءلة، بما في ذلك عن طريق المحكمة الجنائية الدولية”.

مصدر رويترز موقع الأمم المتحدة موقع هيومن رايتس ووتش
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.