هل حان وقت الصدام بين الجيش التركي والفصائل الجهادية شمال غربي سوريا؟

كانت القوات التركية والروسية قد تعرضتا منذ يوليو/تموز الماضي لهجمات عدة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، تبنتها مجموعتا «كتائب خطاب الشيشاني» و«سرية أنصار أبي بكر الصديق» اللتان لم تكونا معروفتين من قبل واللتان لم يظهر حتى الآن الجهة التي تقف وراءهما.

قسم الأخبار

قام مجهولون، الاثنين 7 كانون الأول/ ديسمبر، بالهجوم على موقع عسكري للقوات التركية في ريف إدلب، وذكرت مصادر محلية لمراسل” الأيام” في إدلب أن صاروخا محمولا على الكتف أطلق من دراجة نارية على الموقع في قرية “رام حمدان” شمال شرق إدلب، في حين، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، إصابة عنصرين من حرس القاعدة التركية في بلدة رام حمدان شمالي إدلب، وهما من “فيلق الشام” الإسلامي، بالإضافة إلى إصابة جندي من القوات التركية، جراء استهداف القاعدة، كما نشر ناشطون على مواقع التواصل ، صورا توثق انتشارا للقوات التركية، على طريق الـ”M4″ من جهة مدينة أريحا، صباح الإثنين، حيث عمدت القوات التركية إلى تفجير عبوة ناسفة على الطريق، بعد ركنها من قِبل مجهولين.

استهدافات متكررة

كان استهدف مجهولون في 11أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رتلا للقوات التركية، على طريق مدينة “إدلب – باب الهوى”، بعبوة ناسفة أثناء عودته باتجاه باب الهوى، وفي 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، قتلت القوات التركية امرأة بحوزتها بارودة بالقرب من القاعدة العسكرية التركية في معسكر الطلائع بالقرب من بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي.

ومن قبل كانت الهجمات تتركز على القوات الروسية حتى في الدوريات المشتركة مع القوات التركية على طريق حلب – اللاذقية الدولي (إم 4) التي بدأ تسييرها في 15 مارس (آذار) الماضي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب الموقع بين الجانبين في موسكو في الخامس من الشهر ذاته، لكن هذه الهجمات بدأت تستهدف القوات التركية أيضا.

فصائل جهادية جديدة

نشرت مجموعة مجهولة تُطلق على نفسها “أنصار أبي بكر الصديق” بيانا في الثاني عشر من أكتوبر الماضي، تبنت خلاله عملية استهداف القوات التركية أثناء عبورها على طريق “باب الهوى – إدلب” بالقرب من قرية “كفريا” شرق مدينة إدلب.

كما تبنت مجموعتان مجهولتان، الأولى تطلق على نفسها «كتائب خطاب الشيشاني»، والثانية «سرية أنصار أبي بكر الصديق» استهداف القوات التركية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. وتبنت «كتائب خطاب الشيشاني» استهداف الدوريات المشتركة الروسية – التركية على طريق حلب – اللاذقية (M4) ثلاث مرات.

وتبنت «كتائب خطاب الشيشاني» استهداف الدوريات التركية – الروسية 3 مرات، الأولى في 14 يوليو، حيث استهدفت سيارة مفخخة دورية مشتركة تركية – روسية ما أدى إلى إصابة 3 جنود روس، وكان هذا هو الظهور الأول لها.

وتبنت «الكتائب» في 17 أغسطس (آب) دورية ثانية بقذيفة «آر بي جي» أصيب فيها جنود أتراك وروس. وتعهدت باستمرار عملياتها ضد الدوريات.

وتبنت سرية «أنصار أبي بكر الصديق» في 27 أغسطس تفجير دراجة نارية مفخخة بالقرب من النقطة العسكرية التركية في مرج الزهور بريف جسر الشغور.

تحول نوعي ضد الجيش التركي

يرى مراقبون أن هجوم الإثنين يعكس تحولا نوعيا في الهجمات التي تتعرض لها الأهداف التركية في شمال سوريا والتي تزايدت في الفترة الأخيرة في شكل استهدافات مباشرة لنقاط المراقبة العسكرية التركية المنتشرة في منطقة خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، ما يرجح قرب مواجهة عسكرية بين الجيش التركي وحلفائه من جهة وبين الفصائل المتشددة المعارضة لوجود الأتراك والروس من جهة ثانية، الأمر الذي يخفف الضغط عن أنقرة، التي كانت تتهم دائماً بعرقلة عملية التخلص من الجماعات المتشددة في إدلب، بحسب وكالة فرانس برس.

مصدر فرانس برس المرصد السوري لحقوق الإنسان مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.