هل جيل الشباب في مأمن من الإصابة بفايروس Covid-19

كان هناك أشخاص صغار السن عانوا ويعانون للأسف من نوبات شديدة من المرض، وبعض هذه الحالات كانت مميتة. مثلا، في إيطاليا، أدى 0.4٪ من حالات الأشخاص في الأربعينيات إلى الوفاة، في الولايات المتحدة كانت النسبة 0.7٪

15
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

حذرت منظمة الصحة العالمية مؤخراً الشباب، وطلبت منهم توخي الحذر وعدم التعامل مع انتشار جائحة الفيروس وكأنهم في مأمن من الإصابة، وأنهم معفيون من مخاطر تفشي وباء كورونا.

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال: “لدي رسالة للشباب: أنت لست منيعًا، يمكن أن يُدخلك هذا الفيروس إلى المستشفى لأسابيع، أو حتى يقتلك”.

وأضاف تيدروس: “حتى إذا لم تمرض، فإن حذرك والتزامك بتوصيات المنظمة بشأن الفيروس قد يكون الفيصل بين الحياة والموت لشخص آخر، وتذكر أن المرض لا يقتصر ببساطة على كبار السن والذين يعانون من حالات صحية كامنة”.

نسبة الخطورة في مختلف الأعمار

لا شك أن المتابع للإحصائيات الواردة من منظمة الصحة العالمية، والمؤسسات البحثية الجامعية في العالم، تثبت أن الأشخاص الأكبر سنا هم الأكثر عرضة للخطر بشكل عام.

وقد وجد الباحثون في إمبريال كوليدج لندن Imperial College London علاقة واضحة بين العمر واحتمالية المكوث في ردهات المستشفيات بسبب الإصابة بفيروس كورونا الجديد، مؤكدين أن كبار السن هم الأكثر احتمالا للحاجة إلى رعاية حرجة (الإنعاش).

وكانت الإحصائيات المتوفرة لحد الآن كالتالي:

ـ أقل من 5٪ من المصابين دون سن الخمسين بحاجة إلى العلاج في المستشفى بسبب إصابتهم، في حين أنها تصل إلى 24٪ للمصابين الذين تتراوح أعمارهم بين 70-79 عامًا.
ـ 5٪ فقط ممن تقل أعمارهم عن 40 عامًا احتاجوا إلى رعاية حرجة، مقارنة بـ 27٪ من الأشخاص في الستينيات و43٪ من الأشخاص في السبعينيات.
ـ في حين ارتفعت هذه النسبة إلى 71٪ للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا، وفقًا لتقديرات تستند إلى الحالات في الصين وإيطاليا – وهما من الدول الأكثر تضررًا.
ـ تشير مراجعة أجرتها مؤسسة خيرية للأبحاث إلى أن متوسط عمر الأشخاص الذين يتم قبولهم في وحدات الرعاية الحرجة في إنكلترا وويلز وأيرلندا الشمالية كان 63 عامًا.

هل هذه الأرقام تعني أن الشباب في مأمن؟

بالتأكيد، لا تعتبر هذه الأرقام أن الشباب غير معرضين للإصابة بالفايروس، حيث أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) أن البيانات المبكرة تشير إلى أن 53٪ من الأشخاص الذين دخلوا المستشفيات تجاوزوا 55 عامًا، مما يعني أن نصفهم كانوا أصغر سنا. لكن، عندما يتعلق الأمر بالحاجة إلى وحدات العناية المركزة والوفيات، كانت النسبة أعلى بكثير في الفئات العمرية الأكبر سنًا (حوالي 80٪ من الوفيات بين الذين تجاوزوا 65 عامًا).

إصابات الشباب

كان هناك أشخاص صغار السن عانوا ويعانون للأسف من نوبات شديدة من المرض، وبعض هذه الحالات كانت مميتة. مثلا، في إيطاليا، أدى 0.4٪ من حالات الأشخاص في الأربعينيات إلى الوفاة، بينما في الولايات المتحدة يقدر أن 0.7٪ من الحالات بين الأشخاص في الأربعينيات كانت مميتة.

وقال مدير المعهد القومي الأميركي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فوسي، إن العدد الإجمالي للوفيات “تم ترجيحه بشكل كبير تجاه كبار السن والذين يعانون من حالات كامنة” لكنه أضاف أن الفيروس “ليس معادلة رقمية رياضية، سيكون هناك أناس صغار بالسن وسينتهي بهم الأمر بمرض خطير”.

وتقول منظمة الصحة العالمية “على الرغم من أن الأدلة التي توصلنا إليها تشير إلى أن أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا هم الأكثر عرضة للخطر، فإن الشباب، بمن فيهم الأطفال، قد ماتوا”.

دراسة صينية

وجدت دراسة صينية أجريت على أكثر من 2000 طفل أصيبوا بالفيروس أنه “على الرغم من أن الأعراض والعلامات لحالات الأطفال المصابين ب Covid-19 كانت بشكل عام أقل حدة من تلك الخاصة بالمرضى البالغين، لكن، الأطفال الصغار وخاصة الرضع كانوا عرضة للإصابة أيضا”.

مَن مِن الشباب أكثر عرضة للإصابة؟

تلعب الظروف الصحية للمريض دورًا كبيرا أيضا، بغض النظر عن العمر. على سبيل المثال، هناك حوالي 4.3 ملايين بالغ في المملكة المتحدة يعانون من الربو، مما يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض خطيرة إذا أصيبوا بالفيروس الجديد. وقد يكون لدى البعض حالات مرضية لا يدركونها.

حالات وفاة بين شباب أصحاء

على الرغم من أن غالبية ضحايا فيروس كورونا الجديد لا يزالون من كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقًا، لكن تم تسجيل حالات وفاة لشباب أصحاء لا يعانون من أي عوامل خطورة على سبيل المثال:

الشابة البريطانية كلوي ميدلتون 21 عاما، التي أصيبت بالمرض، رغم صغر سنها وعدم معاناتها أي ظروف صحية سابقة. لتصبح أصغر شخص لا يعاني ظروفا صحية وفقد حياته بسبب فيروس كورونا في بريطانيا.

المراهقة الفرنسية جولي، 16 عاما، والتي أعلنت فرنسا وفاتها الخميس 27 آذار/ مارس لتصبح جولي أصغر ضحية للمرض في فرنسا.

أوقفوا انتشار الفيروس

ربما يكون الأشخاص الأصغر سنًا أقل عرضة للإصابة بحالة مرضية شديدة من الفايروس، إلا أنهم بالتأكيد يمكنهم بسهولة نقل الفيروس إلى الآخرين. وقد لا يكون لديهم أعراض في البداية، أو أعراض خفيفة جدًا، ولا يدركون أنهم معديون.

مصدر Coronavirus: What's young people's risk French teen is youngest known to die from coronavirus in Europe
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.