هل تواجه قبيلة “الكاكائية ” في العراق خطر الزوال؟

تتعرض منازل الكاكائيين بشكل خاص للحرق المتعمد. ويتم قتلهم. ويقال إن كل هذه الجرائم ترتكب من قبل داعش، في حين أن هذه الجرائم ارتكبت من قبل أعضاء الحشد الشعبي

80
قسم الأخبار

في تقرير لها عن الطائفة الكاكائية، ذكرت صحيفة اندبندنت عربية، أن تتالي الهجمات التي استهدفت منذ مطلع العام الجاري، قبيلة الكاكائية الكردية التي تقطن في “المناطق المتنازع عليها” شمال العراق وشرقه، أسفر عن إخلاء ما يقارب خمسة وثلاثين قرية ومنطقة سكنية ونزوح ساكنيها بشكل كامل نحو مناطق أكثر أمناً.

الكاكائية حاربت داعش

بحسب التقرير، فقد حارب أبناء قبيلة الكاكائية الكرد إلى جانب قوات البيشمركة الكردية في مناطق الموصل وكركوك منذ احتلال تنظيم داعش مدينة الموصل في عام 2014 وقدموا الكثير من الضحايا في المعارك التي دارت هناك.

وبينما يشن تنظيم داعش والمجموعات المسلحة “المجهولة” هجمات متفاوتة على قرى الكاكائية بشكل خاص منذ عام 2014 فقد كان القرويون الكاكائيون يدافعون عن أنفسهم بدعم من قوات البيشمركة.

حماية أم ابتزاز؟

يضيف التقرير، أن الكاكائيين الذين تراودهم مخاوف التعرض للإبادة الجماعية مثل الإيزيديين، ذكروا أن قوات الحشد الشعبي المنتشرة في المنطقة عرضت عليهم الحماية مقابل مبلغ مادي قدره 17 ألف دولار، كما تمّ منح ما يفوق 14 ألف دونم من الأراضي التي تعود ملكيتها للكاكائيين، للعرب في إطار سياسة تعريب المنطقة فقد تم قتل ما يفوق 42 شخصاً من الكاكائية منذ عام 2014 فيما بقي 11 آخرون منهم مجهولو المصير.

من جانبها، ذكرت النائبة في برلمان إقليم كردستان ليزا كاكائي أن الهجمات الإرهابية التي تتم ضد الكاكائيين ناتجة من اللامبالاة والإهمال من قبل القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي مضيفة أن الهجمات التي تحدث في المناطق المتنازع عليها وبخاصة داقوق وخانقين تهدف إلى زرع الخوف في نفوس أهالي القرى المتبقية للأكراد الكاكائيين ودفعهم للنزوح منها.

وأضافت بقولها: “تم منذ بداية هذا العام إخلاء 35 قرية ومنطقة سكنية عائدة للكاكائيين بالكامل وأجبروا على الهجرة إلى كيفري وكيلار. طالبنا بسبب الهجوم الإرهابي الذي حدث في خانقين الشهر الماضي، باجتماع استثنائي في رئاسة البرلمان مع 10 برلمانيين بسبب الجهود المبذولة لتغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة. لكن الخلافات السياسية حالت دون اجتماع البرلمان في هذا الموضوع”.

النائبة في برلمان إقليم كردستان ليزا كاكائي (اندبندنت عربية)

ثلاثة خيارات

ذكر تقرير الصحيفة، أن وفدا من الكاكائيين برئاسة شمس الله كوران، التقى الرئيس العراقي برهم صالح في 21 حزيران الماضي. وذكر أحد أعضاء وفد الكاكائية الذي لم يرغب في ذكر اسمه في تصريحات للاندبندنت التركية أن الوفد الذي التقى الرئيس برهم صالح قد عرض عليه الخيارات المتاحة أمامهم بقوله:

“قلنا خلال اللقاء أنه يوجد أمامنا ثلاثة خيارات. إما أن نخلي قرانا ومناطقنا السكنية، أو نقوم بتشكيل جماعات مسلحة خاصة بنا وأنهم سيقومون بدعمنا في هذا الخصوص، أو أنهم سيحموننا في منازلنا بواسطة وحدة عسكرية خاصة تابعة لرئاسة الجمهورية. وذكرنا أنه بخلاف ذلك لم يترك لنا خيار سوى مغادرة مناطقنا”، وبحسب الصحيفة، لم يصل الكاكائيون بعد إلى قرار حول الخيار الذي سيفضلونه من بين الخيارات الثلاثة المطروحة للحفاظ على وجودهم.

مصدر اندبندنت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.