هل تمهّد مجازر النظام السوري المتتالية لاقتحام جبل الزاوية جنوب إدلب؟

تُطرح تساؤلات في الأوساط المعارضة عن جدوى القواعد التركية في جبل الزاوية، إذا شنت روسيا هجوماً برياً على إدلب، انطلاقاً من سراقب (شرقاً)، ومناطق ريف اللاذقية الشمالي (غرباً)، ومن ثم السيطرة على طريق “إم 4” وعزل القواعد التركية.

فريق التحرير- الأيام السورية

ارتكبت  قوات النظام السوري، صباح الجمعة 20 أغسطس/ آب 2021، مجزرة جديدة راح ضحيتها 4 أطفال أشقاء في ريف إدلب الجنوبي ، وذكر الدفاع المدني السوري، في حسابه على “تويتر”، أن قصفا مدفعيا بالقذائف الموجهة بالليزر شنته قوات النظام وروسيا صوب منازل المدنيين في بلدة كنصفرة بجبل الزاوية، ما أدى إلى مقتل 4 أطفال من عائلة واحدة وإصابة 3 آخرين بجروح، فيما جاء القصف بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.

 

مجازر متواصلة بحق الأطفال

لاحظ مراقبون تصاعد استهداف قوات النظام المناطق المدنية شمالي غربي سورية، وسط استمرار سقوط المزيد من الضحايا، خاصة من الأطفال، فهذه الجريمة وقعت بعد 24 ساعة على مجزرة مماثلة في بلدة بلشون بجبل الزاوية، أدت إلى مقتل 4 أطفال وامرأة من عائلة واحدة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

ضغط سياسي أم تمهيد لعمل عسكري؟

يرى مراقبون أن التصعيد الروسي الأخير في جبل الزاوية جاء لكي يجد الجانب التركي وفصائل المعارضة نفسيهما تحت الضغط؛ لتقديم تنازلات تحت تهديد الاجتياح العسكري.

وتُطرح تساؤلات في الأوساط المعارضة عن جدوى القواعد التركية في جبل الزاوية، إذا شنت روسيا هجوماً برياً على إدلب، انطلاقاً من سراقب (شرقاً)، ومناطق ريف اللاذقية الشمالي (غرباً)، ومن ثم السيطرة على طريق “إم 4″ وعزل القواعد التركية.

ولكن لا يبدو أن الخيار المذكور سهل التطبيق من قِبل الجانب الروسي، كون التوغل في عمق مناطق سيطرة المعارضة بهذا الشكل، يهدد القوات الروسية وقوات النظام، بسبب رصدها من قبل النقاط التركية والفصائل، التي ستكون موجودة في جبل الزاوية وجبل الأربعين، وبطبيعة الحال شمال الطريق الدولي، بحسب تقرير في موقع” تلفزيون سوريا”.

 

جبل الزاوية وموقعه الاستراتيجي

بحسب مراقبين، يعيش السكان في مدن وبلدات وقرى جبل الزاوية وسط مخاوف من أي تصعيد عسكري على المنطقة، مع التمسك في البقاء في مدنهم وبلداتهم، كون مناطق الريف الشمالي الغربي لمحافظة إدلب مكتظة بالنازحين ووصلت لدرجة الإشباع، مع تراجع الدعم الإنساني فيها.

ومنطقة جبل الزاوية التي يطلق عليها أيضا اسم جبل أريحا، تضم نحو 44 مدينة وبلدة وقرية، والجبل هو نجد ناقص وحيد الميل يقع في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، يشرف بحافة صدعية مستقيمة شبه قائمة على سهل الغاب وتكثر فيه الفوهات البركانية، يبدأ بجبل الأربعين في الشمال وينتهي بجبل شحشبو في الجنوب، ارتفاعه المتوسط 750م وأعلى قمة فيه، قمة النبي أيوب البركاني 940 م وينحدر بلطف نحو الشرق وتتناوب فيه القمم والحفر الكارستية والأودية قليلة العمق، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان الدفاع المدني السوري العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.