هل تمارس أمريكا ضغطا على “قسد” في عين عيسى شمال شرق سوريا؟

بحسب مراقبين، لم ترضخ قوات سوريا الديمقراطية حتى الساعة للضغوط الروسية، من أجل تسليم عين عيسى للنظام السوري، معتمدة على موقف أميركي رافض لتمدد الجانب الروسي أو النظام في منطقة شرقي نهر الفرات والتي تعادل نحو ثلث مساحة سوريا.

أكد الجانب الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية، أن القوات التركية لن تتمكن من التقدم والسيطرة على أي منطقة جديدة شمال شرق سوريا، ولاسيما ناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي، وأن هناك خطوطا حمراء للتمركزات التركية في سوريا ولا يستطيعون تجاوزها، كما أكد الجانب الأميركي بأن الروس “ضيوف” على المنطقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تعزيزات لوجستية

على صعيد متصل، دخلت قافلة جديدة تضم نحو 50 شاحنة تحوي معدات لوجستية وعسكرية وصهاريج وقود تابعة للتحالف الدولي إلى شرقي الفرات، عبر معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق، واتجهت نحو القواعد التابعة للتحالف الدولي في محافظتي الحسكة ودير الزور، بحسب مصادر محلية.

من جهتها، قالت وكالة أنباء “سانا” التابعة للنظام السوري إن تعزيزات عسكرية للقوات الأميركية وصلت إلى قاعدة حقل كونيكو النفطي في ريف دير الزور، ضمت آليات وشاحنات محملة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمساعدات اللوجستية.

وكان المرصد السوري قد رصد في 4 يناير/كانون الثاني، دخول قافلة جديدة تابعة للتحالف الدولي إلى الأراضي السورية، حيث دخلت أكثر من 30 شاحنة محملة بالأسلحة والمساعدات اللوجستية والعسكرية عبر معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق، واتجهت نحو القواعد التابعة للتحالف في محافظة الحسكة.

لقاءات متوقعة

في السياق، ذكرت وسائل إعلام أنه من المنتظر وصول قائد بعثة حلف شمال الأطلسي في المنطقة، الأدميرال بيير أولسون، إلى قواعد التحالف في شرق الفرات في سوريا، في زيارة هي الأولى من نوعها، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يجتمع مع قائد قوات “قسد” مظلوم عبدي.

تهديدات مستمرة

من جانبه، قال رياض ضرار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديموقراطية، لموقع باسنيوز، إن “التهديدات على منطقة عين عيسى مستمرة، لأنها تعتبر مركزاً حيوياً للمنطقة، وأيضاً تعتبر مركزاً اعتبارياً بحكم أنها كانت عاصمة للإدارة الذاتية”، كما تطرق في تصريحاته إلى الموقف الأمريكي من ملف عين عيسى، حيث قال رئيس «مسد»: “هناك تصريحات حول ضرورة عدم التخلي عن عين عيسى، وعدم الاعتداء عليها من قبل الجانب التركي، لكنها ليست بمستوى الضغوط الرادعة أو المانعة، وهذا الموقف الأمريكي الهادئ لا يعطي صورة إيجابية لطبيعة العلاقة والوجود في المنطقة، لأنه يفترض أن يتم الحفاظ على التعهدات والاتفاقيات التي حصلت خلال الفترة الماضية من الوجود الأمريكي والتشارك في الدفاع ومواجهة الإرهاب وقوى التطرف، وضرورة استمرار ذلك”.

كما طالب الجانب الأمريكي “بأن يحدد بشكل واضح شكل التعامل وحدوده، وهذا الأمر يخدم مسار الاستقرار في المنطقة والوصول إلى الحل السياسي… الذي نراه نحن مع الأمريكيين مختلفاً تماماً عن مسار تسليم النظام كافة المناطق دون أي تغيير، وهو ما تعمل عليه روسيا”.

ضغط على قسد

يرى مراقبون أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية الهادئ حيال ما يجري شرق الفرات وتحديداً في محيط “عين عيسى”، يأتي في إطار الضغط على قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وأن صمت واشنطن تجاه التطورات التي شهدتها البلدة مؤخراً يأتي بهدف محاولة ثني “قسد” عن الحوار مع نظام الأسد وتغيير موقفها بهذا الشأن، فالإدارة الأمريكية تفضل أن تدخل تركيا إلى “عين عيسى” وألا يدخلها النظام السوري، بحسب تقرير لصحيفة القدس العربي.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان سانا، القدس العربي باسنيوز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.