هل تكون أزمة كورونا هي الأسوأ منذ إطلاق العملة الموحدة في منطقة اليورو عام 1999؟

هل سيخيم الركود اقتصادي على أوروبا في ظل كورونا، وسط شكوك بانهيار غير مسبوق في القطاع الخاص؟ وهل تكون أزمة كورونا هي الأسوأ منذ إطلاق العملة الموحدة عام 1999؟

قسم الأخبار

يدرس القادة الأوروبيون الـ27 في قمة عبر الفيديو، اليوم الخميس، الحلول الهادفة لإخراج الاتحاد الأوروبي من الركود الناجم عن وباء (كوفيد-19)، لكن الخروج بقرارات نهائية مؤجل بسبب الانقسامات بين أعضاء التكتل.

رغم ذلك، تطالب دول الجنوب الأوربية التي تضرّرت بشدة من الوباء، مثل إسبانيا وإيطاليا، بالمزيد من التضامن المالي من جيرانها في الشمال، في وقت لا تبدو دول الاتحاد الأوربي قادرة على تخطي خلافاتها حول طريقة إطلاق عجلة الاقتصاد من جديد، فيما عادت إلى الواجهة الفروقات القديمة التي تمخضت خلال أزمة عام 2009 المالية. لكن دول الشمال، مثل ألمانيا وهولندا، الأقل تضرراً من الفيروس، مترددة في الدفع لدول تأخذ عليها عدم إظهار انضباط في ميزانيتها خلال سنوات الانتعاش.

ويعتبر مسؤول أوروبي رفيع أن “بلدان الجنوب لديها انطباع بأن بعض الدول، التي هي حالياً الأقوى اقتصادياً، ستستغل هذه الأزمة لتكسب المزيد. أما دول الشمال فتعتقد أن جيرانها في الجنوب يريدون الاستفادة من أزمة الوباء لدفعها إلى تخفيف أعباء ديون التزموا بها ماضياً”، داعياً إلى “تفادي سوء الفهم هذا”.

صعوبات ومخاوف

1/ في دليل على خطورة الأزمة، من المتوقع أن يسجّل الاتحاد الأوروبي، الذي يخضع معظم سكانه لحجر صحي منذ أواخر الشتاء، تراجعاً بنسبة 7.1 في المئة بناتجه المحلي الإجمالي هذا العام، وفق صندوق النقد الدولي.

2/ كذلك، قد تكون الأزمة التي تتهدد دول منطقة اليورو الـ19 الأسوأ منذ إطلاق العملة الموحدة عام 1999.

3/ سجّل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو انهياراً بوتيرة “غير مسبوقة” في أبريل (نيسان) نتيجة التدابير المتخذة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفق تقديرات أولية لمؤشر مديري المشتريات أصدرها مكتب “ماركيت” للخدمات والمعلومات المالية الأربعاء 23 أبري/ نيسان.

4/ تراجع المؤشر الشهري إلى 13.5 نقطة بالمقارنة مع 29.7 نقطة في مارس (آذار)، ما يشير إلى “تقلّص للنشاط الإجمالي هو الأكبر بفارق كبير”، منذ بدء تسجيل المؤشر قبل عشرين عاماً. ويدل هذا المؤشر على تقدم النشاط حين يكون أعلى من 50 نقطة، وإلى تراجعه حين يكون دون هذا الحدّ.

5/ إلى ذلك، أظهر مسح اليوم الخميس أن معنويات المستهلكين الألمان بلغت مستوى قياسياً منخفضاً مع اقتراب شهر مايو (أيار)، إذ تضرّرت معنويات المتسوقين جراء جائحة فيروس كورونا وتدابير احتواء التفشي.

6/ تراجع مؤشر “جي.إف.كيه” لمعنويات المستهلكين، الذي يستند إلى مسح يشمل ألفي ألماني، إلى -23.4 نقطة من مستوى معدل 2.3 في الشهر السابق، والقراءة دون ما أشار إليه استطلاع للرأي أجرته “رويترز” لمحللين توقعوا انخفاضاً أقل بكثير إلى -1.8.

7/ قال رولف بويركل، الباحث لدى “جي.إف.كيه”، ومقره نورمبرج “المناخ الاستهلاكي في سقوط حرّ حالياً”، مضيفاً أن القيمة -23.4 غير مسبوقة في تاريخ مسح المناخ الاستهلاكي.

وقال “شركات التجزئة، والتصنيع، ومقدمو الخدمات، يجب أن يتأهبوا لركود وشيك وشديد الحدة”. وستظلّ معنويات المستهلكين منخفضة في الأشهر المقبلة مع تخفيف تدابير احتواء التفشي على نحو بطيء فحسب.

مصدر اندبندنت موسوعة الجزيرة نت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.