هل تكون أزمة كورونا سببا في هزيمة دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة

هل انكشاف فشل القادة الشعبويين في إدارة الأزمات من إيجابيات وباء كورونا؟ وهل تكون أزمة كورونا سببا في هزيمة دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة؟

15
قسم الأخبار

قال فرانسيس فوكوياما صاحب نظرية “نهاية التاريخ”، في مقابلة مع صحيفة “لا بانغوارديا” الإسبانية عبر سكايب من بيته في سان فرانسيسكو حيث يقضي فترة الحجر الصحي، إن للوباء جوانب مشرقة، منها:

جوانب مشرقة لكورونا

1/ أخرج العديد من الدول الديمقراطية من حالة الرضا عن النفس.
2/ كشف عن الحاجة إلى المزيد من الاهتمام بالصحة العامة والمزيد من الاستثمار في الخدمات الاجتماعية.

فرص وتحديات

على صعيد آخر، أضاف فوكو ياما، أن الأزمة الناجمة عن تفشي الفيروس تنطوي على بعض الفرص وتطرح بعض التحديات، منها:

1/ محاول بعض القادة الشعبويين استغلال الأزمة لتعزيز احتكارهم للسلطة، وأعطى مثالا برئيس وزراء المجر فيكتور أوربان وقال إنه “أفضل نموذج للزعيم الذي يحتكر السلطة التنفيذية”.

2/ هناك علاقة قوية جدا بين القيادة الشعبوية وسوء إدارة الوباء، مستشهدا بما سماه نموذجيْ ترامب ونظيره البرازيلي جايير بولسونارو، وقال إنهما “يتجاهلان الخبراء ويعتقدان أن الاقتصاد أكثر أهمية من الصحة، وقد طبقا سياسات كارثية مدمرة جدًا لبلديهما”.

3/ وباء كورونا قد يعاقب القادة الشعبويين لعدم كفاءتهم في إدارته، لكن ثمة ، في الوقت ذاته قلق من تدهور الممارسات الديمقراطية.

تداعيات على أمريكا

عن التداعيات المحتملة لأزمة كورونا على المشهد السياسي الأميركي، ذكر فوكوياما عددا من الاحتمالات منها:

1/ إن الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ستكون بمثابة استفتاء على دونالد ترامب، وإذا أعيد انتخابه فسيكون ذلك كارثة على الأميركيين، وسيحول دون قيام نظام دولي أكثر انفتاحا.

2/ يرى المفكر الأميركي أن الأزمة الصحية قد تشكل فرصة لفوز مرشح الحزب الديمقراطي في تلك الانتخابات.

3/ إن الفيروس جرّد ترامب من حجته الرئيسية لإعادة انتخابه: الأداء الاقتصادي الجيد.

4/ أضاف أن الجميع بات مدركا مدى إخفاق إدارة ترامب في إدارة الأزمة الناجمة عن تفشي كورونا، وقال إن الفيروس يوفر بالتالي فرصة عظيمة من أجل التغيير في الولايات المتحدة والعالم بأسره.

تداعيات عالمية

1/ في ظل إغلاق عدد من الدول لحدودها ضمن التدابير الرامية إلى مكافحة انتشار الفيروس، أعرب فوكوياما عن قلقه من عودة النزعات القومية التي سادت في ثلاثينيات القرن الماضي، وقال إن هناك تكرارا بسيطا لما حدث في تلك المرحلة من التاريخ عندما حاولت كل دولة عزل نفسها عن جيرانها.

2/ عن مدى تأثر العولمة بما يجري حاليا، قال إن الأزمة أثبتت هشاشة سلاسل التوريد التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، لكنه استبعد أن يكون الخيار المطروح أمام الناس هو: العولمة أو المحلية.

3/أكد فوكوياما أن الجميع يعتمد على العولمة من أجل البقاء، لكنه توقع أنه سيكون هناك مزيد من التركيز على الاكتفاء الذاتي، لكن بلدانا قليلة هي التي بإمكانها إطعام نفسها.

مصدر الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.