هل تفكر بالعودة إلى سوريا قبل بلورة حل سياسي؟

الأيام السورية؛ فاطمة العثمان / بيروت 

أعرب عدد من اللاجئين السوريين عن رفضهم العودة إلى سوريا قبل بلورة حل سياسي، من خلال استطلاع رأي أجرته جريدة الأيام. وعزا اللاجئون أسباب رفض العودة إلى تخوفهم من التعرض للمخاطر، كالخطف، والاعتقال، وإجبارهم على الخدمة العسكرية، بالإضافة إلى رفض البعض المكوث في الداخل وسط حكم الأسد، فيما أشار قسم منهم إلى إمكانية العودة في حال حصول تسوية شاملة لجميع السوريين في بلاد اللجوء، الأمر الذي اعتبروه مستحيلاً.

كم لاجئ يوجد اليوم في لبنان؟

لا يوجد عدد دقيق لعدد اللاجئين السوريين المتواجدين في لبنان، إلا أنه في أواخر العام المنصرم أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن “عدد اللاجئين السوريين في لبنان يبلغ نحو 1,3 مليون شخص، فيما بلغ عدد اللاجئين العائدين الى سوريا نحو 50 ألفا”.

عودة طوعية أو إلزامية؟

وسط تزايد الحديث عن ضرورة مغادرة اللاجئين لبنان إلى الداخل السوري، وحديث البطريرك الراعي عن إجبارهم على العودة لمنع ترسيخ بقائهم في لبنان، تؤكد أوساط لبنانية على استحالة إجبارهم على العودة لعدة اعتبارات، فالنظام السوري يحبذ بقاءهم في لبنان للحفاظ على التغيير الديمغرافي الذي أنتجته سياسة الأسد التي هدفت إلى تهجير “الأغلبية السنية” من مناطق سكنها.

الأوساط نفسها تشير إلى عدم إمكانية مغادرة اللاجئين، لأن معظمهم ينتمون إلى المناطق التي يحتلها حزب الله.

ظروف معيشية صعبة

وعلى الرغم من تمسك اللاجئين بالبقاء في لبنان خوفاً على سلامتهم، إلا أنهم يعيشون ظروفاً معيشية قاسية، فبعض العائلات تتلقى مساعدات بسيطة من الأمم المتحدة، فيما فصل عدد وافر من تلك المساعدات.

وتزيد الإجراءات التي تتخذها السلطات اللبنانية بحق العمال السوريين الطين بلة، فقد تم إقفال محال حلاقة مؤخراً في منطقة البقاع؛ بسبب وجود عمال سوريين بقرار من محافظ البقاع الذي أكد لوسائل الإعلام أنه ينفذ قرار وزارة العمل الذي يهدف لحماية العمال اللبنانيين من العمالة الأجنبية، الأمر الذي اعتبره ناشطون خطوة عنصرية تسعى للمزيد من التضييق على اللاجئين، ولمحاربة اللاجئين في لقمة عيشهم، وتشكيل مزيداً من الضغط عليهم لمغادرة لبنان.

الأيام السورية استطلعت آراء بعض السوريين حول فكرة العودة إلى سوريا في الظرف الراهن، تعالوا نستمع معاً إلى هذا التسجيل الصوتي من بيروت.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.